دعاء حذر منه النبي.. لا تدعُ به على نفسك واطلب العفو والعافية
حذرت دار الإفتاء المصرية من الدعاء على النفس أو الأولاد أو المال بالسوء، مؤكدة أن السنة النبوية أرشدت المسلم إلى سؤال الله العفو والعافية، والابتعاد عن الدعاء بما قد يجلب الضرر.
ويستشهد في هذا السياق بما رُوي عن العباس بن عبد المطلب، عم النبي صلى الله عليه وسلم، أنه دعا قائلاً بمعنى: إن كان هناك عذاب في الآخرة فليكن في الدنيا، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأرشده إلى سؤال الله العفو والعافية.
ويشير هذا المعنى إلى أن الإنسان لا ينبغي له أن يطلب البلاء لنفسه أو يستعجل العذاب، وإنما يسأل الله الرحمة والسلامة والعفو في الدنيا والآخرة.
وفي إجابة عن سؤال بشأن حكم الدعاء على النفس بالسوء، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدعاء على النفس أو الأولاد أو المال.
واستشهدت الإفتاء بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله تبارك وتعالى ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم»، وهو حديث رواه مسلم.
وأكدت دار الإفتاء أن الابتلاء من أقدار الله تعالى، وقد يكون سببًا في رفع درجات المؤمن وتكفير الخطايا وزيادة الثواب.
واستشهدت بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة، أو حط عنه بها خطيئة»، وهو حديث أخرجه الإمام مسلم.
وأشارت إلى أن الابتلاء لا يُحكم عليه من ظاهره فقط بالضر أو النفع، إذ قد تتضمن المحن حكمًا وأسرارًا لا يعلم حقيقتها إلا الله تعالى.
كما استشهدت بقوله تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، موضحة أن المقصود من الابتلاء أن يعود الإنسان إلى الله ويتضرع إليه ويستسلم لقضائه.
وشددت على أهمية السكون إلى قضاء الله تعالى، والرجوع إليه عند الشدائد، وسؤال العفو والعافية بدلًا من الدعاء على النفس بالسوء أو تمني البلاء.

