×

تصعيد في إثيوبيا.. قوات تيجراي تسيطر على مطار ميكيلي وتعليق الرحلات الجوية

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 11:49 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
قوات تيجراي تسيطر على مطار ميكيلي
قوات تيجراي تسيطر على مطار ميكيلي

سيطرت قوات تابعة لجبهة تحرير شعب تيجراي على مطار «ألولا أبا نيغا» في مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، وسط تصاعد التوترات مع الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان تحالف يضم 7 جماعات مسلحة من مناطق مختلفة في إثيوبيا، قال إنه يهدف إلى إسقاط الحكومة الحالية وتشكيل إدارة انتقالية.

وبحسب مصادر محلية وأمنية، فرضت قوات تيجراي سيطرتها على المطار، فيما قال أحد العاملين إن المشرفين أبلغوا الموظفين بتوقف الرحلات وطلبوا منهم العودة إلى منازلهم.

كما أشار مصدر أمني في سفارة غربية، وفق المعلومات الواردة، إلى صحة الأنباء المتعلقة بسيطرة قوات تيجراي على المطار.

وعقب هذه التطورات، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى مدن ميكيلي وأكسوم وشاير في إقليم تيجراي، موضحة أن القرار جاء على خلفية الأوضاع الحالية في المنطقة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوتر بين جبهة تحرير شعب تيجراي والحكومة الفيدرالية، بعد وقوع اشتباكات متفرقة خلال الفترة الأخيرة، ما أثار مخاوف من تجدد المواجهات التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.

وفي سياق متصل، أعلنت 7 جماعات إثيوبية مسلحة تشكيل تحالف أطلق عليه «قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء»، بهدف تنسيق جهودها ضد حكومة آبي أحمد والعمل على تشكيل حكومة انتقالية شاملة.

ويضم التحالف جبهة تحرير شعب تيجراي، والحركة الوطنية لقوات «فانو» في أمهرة، وجيش تحرير أوروميا، وجبهة تحرير أوغادين الوطنية، والجبهة الثورية الديمقراطية المتحدة لعفار، وحركة تحرير شعوب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعوب جوموز.

وتمتد أنشطة الجماعات المشاركة في التحالف إلى عدد من الأقاليم الإثيوبية، من بينها تيجراي وأمهرة وأوروميا وعفار والإقليم الصومالي وبني شنقول-جوموز.

وقال نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيجراي، إيمانويل أسيفا، إن هدف التحالف يتمثل في تغيير الحكومة الفيدرالية وفتح الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية.

ويضم التحالف جماعات سبق أن وقفت في معسكرات متعارضة، إذ قاتلت قوات «فانو» إلى جانب الحكومة الفيدرالية ضد جبهة تحرير شعب تيجراي خلال الحرب التي دارت بين عامي 2020 و2022.

وشهد إقليم تيجراي خلال الأسابيع الأخيرة مواجهات بين القوات الفيدرالية ومقاتلين تابعين لجبهة تحرير شعب تيجراي، في تطورات أثارت مخاوف بشأن مستقبل اتفاق السلام الذي أنهى الحرب السابقة.

وبحسب التقديرات الواردة عن الاتحاد الأفريقي، أسفرت الحرب بين عامي 2020 و2022 عن مقتل نحو 600 ألف شخص.

وتواجه إثيوبيا في الوقت نفسه حركات تمرد مسلحة في مناطق عدة، من بينها أوروميا وأمهرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي داخل البلاد.