×

ترامب يدعو لعزل إيران اقتصاديًا ويتحدث عن إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سريعًا

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 10:26 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
ترامب
ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن تغييرات كبيرة يمكن أن تحدث سريعًا، داعيًا الدول إلى دعم ما وصفه بعزل إيران اقتصاديًا، ومطالبًا بتطبيق ضغوط اقتصادية واسعة على طهران.

وجاءت تصريحات ترامب في إطار حديثه عن المواجهة مع إيران والملف النووي الإيراني، حيث عرض الرئيس الأمريكي موقف إدارته من التطورات الأخيرة، بالتزامن مع تأكيده أن بلاده تواصل الضغط على طهران. وأكد ترامب، في خطابه، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

ترامب يصف النظام الإيراني بالضعيف واليائس

وخلال كلمته أمام قادة وممثلي الدول في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وصف ترامب النظام الإيراني بأنه «ضعيف ويائس»، في إطار عرضه لرؤيته بشأن التطورات الجارية بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه التصريحات بينما تحدث ترامب في الخطاب نفسه عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر، ما يعكس وجود مسارين متوازيين في تصريحاته، أحدهما يتعلق بتصعيد الضغوط على طهران، والآخر يتحدث عن إمكانية العودة إلى التفاوض.

دعوة أمريكية لمواصلة الضغط على طهران

ودعا ترامب الدول الأخرى إلى المشاركة في الضغط الاقتصادي على إيران، في موقف يتزامن مع استمرار العقوبات والإجراءات الأمريكية المفروضة على طهران.

وكانت قضية العقوبات والضغط الاقتصادي على إيران من الملفات التي ركز عليها ترامب خلال خطابه، إلى جانب البرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز. كما تحدث عن ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما يمثل أحد المحاور الرئيسية في السياسة الأمريكية تجاه طهران.

ترامب يتحدث عن الحرب الروسية الأوكرانية

وانتقل ترامب في كلمته إلى الحرب الروسية الأوكرانية، متحدثًا عن حجم الخسائر البشرية الناتجة عن الصراع، ومشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من العسكريين تسقط شهريًا خلال الحرب.

ووفق ما نقلته تقارير عن الخطاب، ذكر ترامب رقمًا يبلغ نحو 25 ألف وفاة شهريًا في سياق حديثه عن الصراع الروسي الأوكراني. إلا أن هذا الرقم يحتاج إلى التمييز بين القتلى والخسائر العسكرية الإجمالية، إذ تشير بيانات ومصادر أخرى إلى اختلاف التقديرات المتعلقة بأعداد القتلى والجرحى في الحرب.

ترامب يتحدث عن مصانع الذخيرة الأمريكية

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز قدراتها في مجال إنتاج الذخائر، مشيرًا إلى أن مصانع الذخيرة التي يجري بناؤها ستتيح لواشنطن تلبية احتياجات حلفائها بوتيرة أسرع.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تركيز الإدارة الأمريكية على زيادة القدرات الدفاعية والإنتاج العسكري، بالتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا والصراعات الأخرى التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم.

ترامب: سنسوي حرب روسيا وأوكرانيا سريعًا

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى الجهود الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وقال إنه سيعمل على تسوية الصراع في وقت سريع.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تستمر فيه المساعي الدبلوماسية الأمريكية بشأن الحرب، وسط لقاءات واتصالات مع مسؤولين من روسيا وأوكرانيا، بينما لا تزال الحرب مستمرة بعد أكثر من أربعة أعوام على اندلاعها. وكانت الحرب في أوكرانيا أحد الملفات الرئيسية على جدول لقاءات ترامب خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ترامب يتحدث عن موقفه من كوبا

وفي جانب آخر من خطابه، تحدث ترامب عن كوبا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تصبح الجزيرة ملاذًا آمنًا لما يعتبره تهديدًا للأمن الأمريكي.

وتتزامن تصريحاته مع استمرار السياسة الأمريكية المتشددة تجاه الحكومة الكوبية، إذ مددت إدارة ترامب في أغسطس الماضي سريان بعض السلطات المتعلقة بالعقوبات الاقتصادية على كوبا لمدة عام إضافي، حتى سبتمبر 2027.

الوجود العسكري الأمريكي في جرينلاند

كما تناول ترامب في خطابه قضية جرينلاند، معلنًا عن اتفاق لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة، في إطار ترتيبات أمنية جديدة مع الدنمارك وجرينلاند.

وتشير تقارير حديثة إلى أن الاتفاق يتيح زيادة الوجود العسكري الأمريكي في جرينلاند، مع الحديث عن إنشاء قاعدتين عسكريتين، بينما تظل الجزيرة جزءًا من مملكة الدنمارك، وتتطلب بعض الترتيبات موافقات رسمية وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.

أبرز ملفات خطاب ترامب في الأمم المتحدة

وجمع خطاب ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عددًا من الملفات الدولية، في مقدمتها إيران والبرنامج النووي ومضيق هرمز، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية، وكوبا، والوجود الأمريكي في جرينلاند.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نقاشات مكثفة حول عدد من الأزمات الدولية، فيما يعقد ترامب لقاءات مع عدد من قادة العالم لبحث ملفات الأمن والصراعات والتجارة والعلاقات الدولية.