ترامب: نحو 30 دولة انضمت إلى مجلس السلام وقدمت مليارات لإعمار غزة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن نحو 30 دولة انضمت إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، مشيرًا إلى أن الدول المشاركة قدمت تمويلات كبيرة مخصصة للمساعدات الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة. وأعرب ترامب عن شكره للدول التي ساهمت في دعم جهود إعادة الإعمار.
تصريحات ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
وأوضح ترامب أن مجلس السلام يضم ما يقرب من 30 دولة، وأنه يترأس المجلس، بحسب ما ذكره في خطابه أمام قادة وممثلي الدول خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في إطار حديثه عن خطته المتعلقة بإنهاء الحرب في غزة، والمرحلة التالية المرتبطة بإعادة الإعمار وتوفير المساعدات للسكان، في وقت تتواصل فيه التحركات الدولية بشأن مستقبل القطاع والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة.
مليارات الدولارات لإعمار قطاع غزة
وقال ترامب إن الدول المنضمة إلى مجلس السلام ساهمت بأموال وصفها بالكبيرة، موضحًا أن التمويلات تستهدف المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة.
وتشير وثائق الأمم المتحدة المتعلقة بتنفيذ خطة إعادة إعمار غزة إلى أن حجم الاحتياجات كبير، مع تقديرات بأن إجمالي الاستثمارات المطلوبة لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي قد يتجاوز 30 مليار دولار. كما أشار تقرير للأمم المتحدة إلى تعهدات تمويلية بقيمة 17 مليار دولار حتى وقت إعداد التقرير.
مجلس السلام وخطة إعادة الإعمار
ويأتي «مجلس السلام» ضمن الهيكل المقترح للإشراف على تنفيذ خطة إعادة إعمار غزة والتعافي الاقتصادي، وفق الإطار المرتبط بقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وتنص الوثائق المرتبطة بالخطة على أن المجلس يتولى، بالتنسيق مع جهات أخرى، الإشراف على برامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، بينما تتضمن الخطة تصورًا لإعادة بناء المساكن والبنية التحتية وتوفير الظروف اللازمة لعودة النشاط الاقتصادي في القطاع.
ترامب يشكر الدول المشاركة في تمويل غزة
وخلال كلمته، وجه ترامب الشكر إلى الدول التي قدمت مساهمات مالية لدعم المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، مشيرًا إلى أن دولًا عدة شاركت في هذا المسار.
وذكرت تقارير حديثة أن من بين الدول التي أشار إليها ترامب في سياق المساهمات كلًا من المغرب والبحرين وكازاخستان وتركيا وأوزبكستان، إلى جانب دول أخرى.
إعادة إعمار غزة تتطلب تمويلًا دوليًا
وتواجه عملية إعادة إعمار قطاع غزة احتياجات واسعة تتعلق بالمساكن والمنشآت والبنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي والخدمات الأساسية، في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع.
وبحسب تقرير منشور عبر الأمم المتحدة، فإن نحو 85% من المباني والبنية التحتية في غزة تعرضت للدمار أو الأضرار، فيما تقدر كمية الأنقاض بنحو 70 مليون طن، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه أي عملية لإعادة الإعمار.
خطة دولية لإعادة بناء القطاع
وتتضمن الخطة المرتبطة بمجلس السلام تصورًا لإعادة بناء المساكن والبنية التحتية بصورة تدريجية، إلى جانب دعم التعافي الاقتصادي وتوفير فرص عمل للسكان.
ووفق تقديرات الأمم المتحدة الواردة في التقرير الخاص بتنفيذ القرار، يمكن أن تسهم عملية التعافي الاقتصادي في توفير نحو 250 ألف فرصة عمل خلال خمس سنوات من التنفيذ الكامل للخطة، مع استمرار الحاجة إلى اتفاقات وترتيبات أخرى لضمان تنفيذ مراحل إعادة الإعمار.
غزة في صدارة مباحثات الجمعية العامة
ويأتي ملف إعادة إعمار غزة ضمن أبرز الملفات التي تحظى باهتمام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع المناقشات المتعلقة بالتهدئة والمساعدات الإنسانية ومستقبل إدارة القطاع.
وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى أن إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي يمثلان جزءًا أساسيًا من الإطار المطروح للمرحلة التالية، مع استمرار النقاشات بشأن آليات التنفيذ والتمويل والحوكمة والأمن.
تصريحات ترامب بشأن المرحلة المقبلة
وتعكس تصريحات ترامب أمام الجمعية العامة تركيز الإدارة الأمريكية على حشد مساهمات دولية لتمويل إعادة إعمار غزة، بالتوازي مع المسار السياسي والأمني المرتبط بخطة إنهاء الصراع.
وكانت خطة ترامب الخاصة بغزة قد تضمنت تصورًا لإعادة تطوير القطاع، وإنشاء إطار دولي للإشراف على عملية إعادة الإعمار والتعامل مع التمويل والاستثمارات، مع وضع ترتيبات انتقالية لإدارة القطاع.

.gif)