×

دراسة بريطانية تكشف فروقًا في الانتباه بين الذكور والإناث منذ الساعات الأولى للولادة

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 02:37 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
أطفال
أطفال

كشفت دراسة أعدها باحثون من جامعة كامبريدج البريطانية عن وجود فروق مبكرة في أنماط الانتباه بين المواليد الذكور والإناث، تظهر خلال الساعات الأولى بعد الولادة، بما يشير إلى احتمال وجود عوامل بيولوجية وفطرية تسهم في تشكيل بعض الاختلافات بين الجنسين.

واعتمدت الدراسة على تجربة شملت 130 رضيعًا، حيث عرض الباحثون أمام الأطفال مقطعين مرئيين متجاورين؛ تضمن الأول وجهًا بشريًا يتحرك بصورة طبيعية، بينما احتوى المقطع الآخر على مجموعة من الأشياء، من بينها لعبة مكتبية وكرات معدنية متأرجحة.

وخلال التجربة، سجل الباحثون حركة أعين الأطفال أثناء المشاهدة، ثم جرى تحليل التسجيلات دون معرفة جنس الطفل أو طبيعة المقطع الذي كان يتابعه، بهدف تقليل فرص التأثر بأي تحيز مسبق.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين في المتوسط وقتًا أطول في النظر إلى الوجوه والحركة البشرية، بينما قضى الذكور وقتًا أكبر في متابعة الأشياء المعروضة أمامهم.

ويرى الباحثون أن ظهور هذه الاختلافات بعد ساعات قليلة من الولادة، وقبل حصول الأطفال على خبرات بيئية واسعة، قد يشير إلى دور محتمل لبعض العوامل السابقة للولادة، ومن بينها الجينات والهرمونات الجنسية.

وأوضح المشرف على الدراسة، البروفيسور سايمون بارون، أن العوامل البيولوجية السابقة للولادة قد تتفاعل لاحقًا مع الخبرات التي يكتسبها الطفل بعد الميلاد، بما قد يسهم في تشكيل بعض الفروق خلال مراحل النمو المختلفة.

وأشار الباحثون إلى أن بعض الاختلافات المتوسطة بين الذكور والإناث تستمر في الظهور خلال مرحلة الطفولة، إذ تميل الفتيات في المتوسط إلى اكتساب اللغة في سن مبكرة، إلى جانب قدرة أكبر على ملاحظة بعض الإشارات غير اللفظية مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت.

وفي المقابل، يظهر الأولاد في المتوسط مستويات أعلى من النشاط البدني، مع ميل أكبر إلى الأنشطة التي تعتمد على الحركات الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

ويواصل فريق البحث متابعة الأطفال على المدى الطويل لمعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقًا باختلافات في التفكير أو السلوك أو بعض جوانب نمو الدماغ.

ويأمل الباحثون أن تساعد نتائج الدراسة في تقديم فهم أوسع للتنوع العصبي، إلى جانب توفير مزيد من المعلومات بشأن بعض الحالات النمائية، من بينها التوحد.