×

باحث: انتهاء الحرب الأمريكية الإيرانية لا يعني نهاية الصراع في المنطقة

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 02:21 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
الأستاذ حسين قنبر الباحث في العلاقات الدولية
الأستاذ حسين قنبر الباحث في العلاقات الدولية

اتسعت تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لتشمل ملفات أمن الخليج ومضيق هرمز والبحر الأحمر واليمن، إلى جانب التأثيرات الاقتصادية المرتبطة بأسعار النفط والطاقة، وسط تساؤلات بشأن توقيت انتهاء الحرب وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستقود إلى تسوية سياسية أم ستبقي ملفات الصراع الإقليمي مفتوحة.

وقال حسين قنبر، الباحث في العلاقات الدولية ومدير مركز دراسات الشرق للسلام، إن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء الحرب مع طهران بعد انتخابات الكونجرس لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد تحديد زمني لنهاية المواجهة.

وأوضح قنبر أن هذا التصريح يرتبط، من وجهة نظره، بالاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران ومستقبل أمن الخليج وإعادة ترتيب موازين القوى في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن ربط نهاية الحرب بالانتخابات قد يعكس عدم رغبة واشنطن في الدخول في مواجهة مفتوحة بلا سقف زمني، مع استمرار السعي لتحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية قبل إنهاء العمليات.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة نتيجة الحرب جعل تداعيات المواجهة عاملًا مؤثرًا في السياسة الداخلية الأمريكية، وهو ما قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى الانتقال من منطق استمرار الحرب إلى البحث عن نتيجة سياسية يمكن تقديمها للرأي العام.

وأكد قنبر أن المواجهة لم تعد محصورة بين واشنطن وطهران، بعدما امتدت تداعياتها إلى الخليج ومضيق هرمز واليمن والبحر الأحمر.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة تمنح الحوثيين مساحة أكبر للتأثير في أمن الملاحة والطاقة، مع استمرار الارتباط الوثيق بينهم وبين إيران.

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم اختزال الحوثيين في كونهم مجرد أداة إيرانية، موضحًا أنهم يمتلكون حساباتهم وأجندتهم الخاصة، بينما يستفيد الطرفان من العلاقة بينهما لتعزيز مواقفهما والضغط في الملفات الإقليمية.

وحول انعكاسات المواجهة على دول المنطقة، قال قنبر إنه لا يمكن الجزم بأن الولايات المتحدة ورطت السعودية بصورة مباشرة، لكنه رأى أن السياسات الحالية أوجدت وضعًا تتحمل فيه دول المنطقة جزءًا متزايدًا من أعباء الصراع.

وأضاف أن واشنطن تسعى إلى حماية مصالحها الأساسية في المنطقة دون تحمل التكلفة الكاملة لكل مواجهة إقليمية، وهو ما قد يعكس تحولًا تدريجيًا من التدخل الأمريكي المباشر إلى دعم الحلفاء وتمكينهم من إدارة جانب أكبر من الصراعات.

وأكد أن انتهاء الحرب الأمريكية الإيرانية، حال حدوثه بعد الانتخابات، لن يعني انتهاء أسباب الصراع بين الجانبين.

وأشار إلى أن ملفات البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية وأمن الخليج ومضيق هرمز والحوثيين وباب المندب ستظل حاضرة على أجندة الخلافات.

واعتبر أن أي تسوية بين واشنطن وطهران لا تتضمن معالجة ملفات أمن البحر الأحمر واليمن والخليج ستظل تسوية محدودة وغير مكتملة.

واختتم قنبر حديثه بالتأكيد على أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بموعد انتهاء الحرب، وإنما بالشكل الذي سيبدو عليه الشرق الأوسط في اليوم التالي لانتهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.