×

انقسام أمريكي بشأن توجيه ضربات للحوثيين وسط ضغوط من حلفاء واشنطن

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:51 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
ترامب
ترامب

كشفت تقارير أمريكية عن وجود انقسام داخل القيادة العسكرية الأمريكية بشأن ما إذا كان ينبغي للرئيس دونالد ترامب التدخل عسكريًا ضد جماعة الحوثيين في اليمن، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في المنطقة وضغوط من بعض حلفاء واشنطن للتحرك.

ويأتي هذا الجدل في ظل اتساع رقعة القتال داخل اليمن وتقدم الحوثيين في مناطق استراتيجية، بالتوازي مع مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

ووفقًا لما نقلته التقارير عن مسؤولين أمريكيين، يرى بعض القادة داخل وزارة الدفاع وإدارة ترامب أن فتح جبهة عسكرية جديدة في اليمن قد يمثل مخاطرة كبيرة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بإيران.

ويرتبط هذا الموقف كذلك بمخاوف تتعلق بمخزونات الأسلحة والذخائر، بعد استهلاك كميات كبيرة منها خلال العمليات العسكرية الجارية.

في المقابل، يرى قادة عسكريون آخرون أن واشنطن قد تضطر إلى التحرك ضد الحوثيين، خصوصًا مع تصاعد الهجمات على السعودية واتساع نفوذ الجماعة في مناطق قريبة من خطوط الملاحة الدولية.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الولايات المتحدة ما زالت مترددة في تقديم دعم عسكري مباشر للسعودية أو للحكومة اليمنية في مواجهة التقدم الحوثي.

وفي تطور لافت، أفادت تقارير بأن ترامب كان قد أصدر أمرًا بتنفيذ ضربات أمريكية ضد أهداف للحوثيين في اليمن، قبل أن يتم إلغاء العملية قبل موعد تنفيذها.

وبحسب الروايات المنقولة عن مسؤولين أمريكيين، كان من المقرر أن تبدأ الضربات في الخامسة مساء الأحد بتوقيت شرق الولايات المتحدة، قبل إبلاغ القوات بإلغاء العملية في وقت سابق من اليوم نفسه.

ورغم إلغاء الضربة، فإن خيار تنفيذ عمليات عسكرية مستقبلية ضد الحوثيين لم يُستبعد بصورة نهائية.

ويخشى مسؤولون عسكريون أمريكيون من أن يؤدي أي تدخل مباشر إلى توسيع نطاق المواجهة في المنطقة، خاصة في ظل استمرار العمليات الأمريكية المرتبطة بالصراع مع إيران.

كما تمثل مسألة مخزونات الذخائر عاملًا مهمًا في حسابات واشنطن، وسط تقارير تتحدث عن ضغوط متزايدة على الإمدادات العسكرية نتيجة كثافة العمليات الجارية.

وتزامنت هذه التطورات مع مطالب سعودية بالحصول على دعم أمريكي في مواجهة الهجمات الحوثية والتقدم الميداني للجماعة.

وفي المقابل، لم يتعهد ترامب خلال اتصال مع الرئيس اليمني رشاد العليمي بتقديم دعم عسكري مباشر ضد الحوثيين، وفق الروايات المنقولة في التقارير.

كما دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران إلى وقف دعم وتسليح الحوثيين، وطالبوا الجماعة بوقف الهجمات على الملاحة المدنية والعودة إلى المسار السياسي.

ويعكس هذا الجدل داخل الإدارة الأمريكية صعوبة الموازنة بين مطالب الحلفاء من جهة، ومخاطر توسيع العمليات العسكرية من جهة أخرى، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وتصاعد القتال في اليمن.