عاجل|| سوق الذهب يترقب قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة الخميس المقبل
يترقب سوق الذهب في مصر اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده الخميس المقبل، لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط متابعة واسعة من المستثمرين والمتعاملين لاتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي الاجتماع باعتباره سادس اجتماعات لجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، وسط حالة من الترقب بشأن إمكانية استئناف التحركات على أسعار الفائدة أو استمرار سياسة التثبيت التي اتبعها البنك المركزي خلال الفترة الأخيرة.
وتظل معدلات التضخم أحد أبرز العوامل المؤثرة في قرار البنك المركزي، خاصة بعد ارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى 14.9% خلال أغسطس، مقابل 14.7% في يوليو.
كما ارتفع معدل التضخم الأساسي على أساس شهري إلى 0.3% خلال أغسطس، بعدما سجل استقرارًا دون زيادة خلال يوليو.
وتضع هذه المؤشرات البنك المركزي أمام معادلة تتعلق بالسيطرة على الضغوط التضخمية، بالتوازي مع الحفاظ على دعم النشاط الاقتصادي ومراقبة تطورات الأسواق المحلية والعالمية.
وتكتسب تحركات أسعار الفائدة العالمية أهمية إضافية بالنسبة للسوق المصرية، في ظل وجود أكثر من 40 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية.
وتؤثر معدلات الفائدة العالمية على جاذبية الأصول المقومة بالعملات المختلفة، ما يجعل تطورات السياسة النقدية الخارجية عنصرًا مهمًا إلى جانب التضخم المحلي وسعر الصرف ومستويات السيولة.
ويمثل سعر صرف الجنيه أمام الدولار أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في أسعار الذهب محليًا، إلى جانب حركة الأوقية في الأسواق العالمية ومستويات العرض والطلب داخل السوق المصرية.
وفي حال رفع البنك المركزي أسعار الفائدة، فإن تأثير القرار على الذهب لن يكون مباشرًا بالضرورة، إذ يظل اتجاه المعدن النفيس مرتبطًا أيضًا بسعر الدولار وتحركات الأوقية عالميًا.
وقد يساهم استقرار سعر الصرف في تقليل الضغوط التي تنتقل إلى أسعار الذهب المحلية من تحركات الدولار، بينما يمكن لأي صعود قوي في الأوقية عالميًا أن يدعم ارتفاع الأسعار في السوق المصرية.
وكان البنك المركزي المصري قد خفض أسعار الفائدة بإجمالي 8.25 نقطة مئوية عبر ست عمليات خفض بدأت في أبريل 2025.
وجاء آخر خفض للفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة في فبراير 2026، قبل أن يتجه البنك المركزي بعد ذلك إلى التوقف عن خفض الفائدة ومراقبة التطورات الاقتصادية.
ومنذ أبريل 2026، اتجهت السياسة النقدية إلى مزيد من الحذر، في ظل المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وانعكاساتها المحتملة على معدلات التضخم وأسعار النفط العالمية.
ويترقب سوق الذهب اجتماع الخميس بسبب تعدد العوامل التي تؤثر في حركة الأسعار، وفي مقدمتها الفائدة وسعر الصرف وحركة الأوقية عالميًا ومستويات الطلب والمعروض.
وفي حال رفع أسعار الفائدة، قد تتغير شهية المستثمرين تجاه الأصول التي توفر عوائد دورية، بينما يظل الذهب مرتبطًا بدرجة كبيرة بالتوقعات المتعلقة بالتضخم والتطورات العالمية.
أما في حال تثبيت أسعار الفائدة، فمن المتوقع أن تستمر الأسواق في متابعة مؤشرات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على معدلات التضخم وسعر الدولار وأسعار الذهب العالمية.
ويظل قرار لجنة السياسة النقدية أحد العوامل المؤثرة في حركة الذهب داخل مصر، لكنه لا يمثل العامل الوحيد، في ظل ارتباط السوق بمجموعة من المتغيرات المحلية والعالمية في الوقت نفسه.

.gif)