باعت منزلها لتجهيز بناتها وعاشت بالشارع شهرين.. إنقاذ مسنة من ميدان الحسين
كشف الدكتور أيمن عبد الموجود، المتحدث باسم وزارة التضامن الاجتماعي، تفاصيل التعامل مع واقعة سيدة مسنة بلا مأوى عُثر عليها بمنطقة الحسين في القاهرة، موضحًا أن فريق التدخل السريع تحرك بعد تلقي بلاغ بشأن وجودها في الشارع.
وأوضح أن الفريق انتقل إلى موقع البلاغ ودرس حالة السيدة، ليتبين أنها تبلغ من العمر 72 عامًا ولا يتوافر لها مأوى آمن، قبل أن يتم التنسيق لنقلها إلى إحدى دور رعاية المسنين الخاضعة لإشراف الوزارة لتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية اللازمة لها.
وتبين من دراسة الحالة أن السيدة أرملة وتتقاضى معاشًا عن زوجها، وكانت تقيم في محافظة الإسكندرية قبل أن تبيع منزلها للمساعدة في تجهيز بناتها للزواج، ثم انتقلت بعد ذلك إلى القاهرة.
وبحسب التفاصيل، فإن السيدة لديها أربعة أبناء، أحدهم يقيم خارج البلاد، بينما يعاني الأبناء الثلاثة الآخرون من عدم الاستقرار الأسري رغم زواجهم، وهو ما أدى إلى عدم وجود شخص يتولى رعايتها بصورة مستمرة.
وأقامت السيدة في الشارع لمدة تقارب شهرين، قبل أن تستقر بجوار أحد المساجد في منطقة الحسين، حيث افترشت الأرض في ظل عدم توافر مكان يمكنها الإقامة فيه.
كما تبين أن السيدة تعاني من مرض السكري وتحتاج إلى متابعة صحية وعلاج، وهو ما دفع فريق التدخل السريع إلى سرعة نقلها إلى دار لرعاية المسنين وتوفير احتياجاتها الطبية والاجتماعية.
وأكد المتحدث باسم وزارة التضامن الاجتماعي أن السيدة تتلقى حاليًا الدعم والرعاية والعلاج اللازم داخل دار المسنين، بما يضمن وجودها في مكان آمن والحفاظ على سلامتها وكرامتها.
وأشار إلى أن الوزارة توفر خدمات الدعم النفسي للحالات التي يتم نقلها إلى دور الإيواء، بهدف مساعدتها على التأقلم مع الظروف الجديدة، مع العمل في بعض الحالات على إعادة الأشخاص إلى منازلهم بعد معالجة النزاعات والمشكلات الأسرية التي كانت سببًا في وجودهم بالشارع.
وأوضح أن فرق التدخل السريع تعمل من خلال مسارين، الأول يعتمد على استقبال البلاغات المتعلقة بكبار السن والأطفال بلا مأوى، بينما يرتكز المسار الثاني على الرصد الميداني للحالات الموجودة في الشوارع، قبل دراسة كل حالة وتحديد نوع التدخل المناسب لها.
وجاء تحرك فريق التدخل السريع تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بسرعة التعامل مع البلاغات الإنسانية وفحص الحالات ميدانيًا وتوفير الرعاية اللازمة للحالات الأكثر احتياجًا.

.gif)