×

7 جماعات مسلحة تشكل تحالفًا جديدًا في إثيوبيا للإطاحة بحكومة آبي أحمد

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:16 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
7 جماعات مسلحة تشكل تحالفًا جديدًا في إثيوبيا للإطاحة بحكومة آبي أحمد

أعلنت سبع جماعات مسلحة معارضة في إثيوبيا تشكيل تحالف جديد يستهدف الإطاحة بالحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد والعمل على إقامة حكومة انتقالية، في تطور يعكس تصاعد التوترات الداخلية في البلاد واتساع رقعة المواجهة بين الحكومة وعدد من القوى المسلحة.

وقال إمانويل أسيفا، نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيجراي، إن التحالف يضم عددًا من أبرز الجماعات المسلحة الناشطة في أقاليم تيجراي وأمهرة وأوروميا، إلى جانب تنظيمات أخرى تنشط في عفر وأوغادين وبني شنقول-قمز، موضحًا أن المشاورات بشأن تشكيل هذا التحالف استمرت لأكثر من عام.

ويضم التحالف قوات مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيجراي، وقوميي «فانو» في إقليم أمهرة، وجيش تحرير أورومو، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى، فيما تولى قائد «فانو» زيمنه كاسي إعلان تأسيس التحالف، مع توقع توليه قيادته.

ويأتي الإعلان في وقت تواجه فيه إثيوبيا نزاعات مسلحة متواصلة في عدد من الأقاليم، خاصة أوروميا وأمهرة، حيث تقاتل القوات الفيدرالية جيش تحرير أورومو منذ عام 2018، بينما دخلت في مواجهات مع جماعات «فانو» منذ عام 2023.

كما تعيش العلاقات بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيجراي حالة من التوتر المتجدد، بعد الحرب التي شهدها إقليم تيجراي بين عامي 2020 و2022، والتي انتهت باتفاق سلام في نوفمبر 2022، قبل أن تعود الخلافات إلى التصاعد خلال الفترة الأخيرة.

ورغم إعلان التحالف الجديد، أبدى محللون شكوكًا بشأن قدرته على الاستمرار أو التحول إلى قوة عسكرية موحدة، بسبب التباينات السياسية والإقليمية بين الجماعات المشاركة فيه، إضافة إلى امتلاك الحكومة الفيدرالية جيشًا كبيرًا وقدرات واسعة في مجال الطائرات المسيّرة.

ويرى شيتيل ترونفول، المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، أن تنسيق العمليات بين الجماعات المسلحة على مستوى القيادة قد يفرض تحديات إضافية على الحكومة الإثيوبية، خاصة إذا اضطرت القوات الفيدرالية إلى التعامل مع عدة جبهات في الوقت نفسه.

في المقابل، تظل الخلافات بين مكونات التحالف أحد أبرز التحديات أمام استمراره، إذ سبق أن قاتلت ميليشيات «فانو» إلى جانب القوات الفيدرالية ضد جبهة تحرير شعب تيجراي خلال الحرب السابقة، كما تستمر الخلافات بين الطرفين بشأن مناطق في غرب تيجراي.

وتبرز كذلك اختلافات سياسية بين جبهة تحرير شعب تيجراي و«فانو» وجيش تحرير أورومو بشأن مستقبل الدولة وترتيبات مرحلة ما بعد آبي أحمد، وهو ما يدفع محللين إلى التحذير من صعوبة الحفاظ على وحدة التحالف على المدى الطويل.

ولم يتضح حتى الآن حجم التأثير العسكري الذي يمكن أن يحدثه التحالف الجديد على الأرض، في ظل استمرار التوترات داخل إثيوبيا وتعدد بؤر النزاع المسلحة وتداخل المصالح السياسية والإقليمية بين الجماعات المشاركة فيه.