×

لماذا يتجنب نتنياهو لقاء يهود نيويورك؟ جدل قبل مشاركته في الأمم المتحدة

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:15 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط جدل بشأن غياب اللقاءات مع قيادات الجالية اليهودية الأمريكية عن برنامجه، رغم كونها من أكبر التجمعات اليهودية خارج إسرائيل.

ورأى الكاتب الإسرائيلي شلومو شامير أن عدم عقد نتنياهو لقاءات منتظمة مع قيادات الجالية اليهودية في الولايات المتحدة يعكس توترًا متزايدًا في العلاقة بين الطرفين، خاصة في نيويورك، حيث تميل قطاعات واسعة من اليهود الأمريكيين إلى دعم الحزب الديمقراطي، بينما تربط نتنياهو علاقة وثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشار شامير إلى أن لقاء رؤساء الحكومات الإسرائيلية مع كبار الحاخامات ورجال الأعمال وقادة المنظمات اليهودية كان من التقاليد المعتادة خلال الزيارات الرسمية إلى الولايات المتحدة.

وعقد عدد من رؤساء الحكومات الإسرائيليين السابقين، من بينهم مناحيم بيجن وإسحاق رابين وإسحاق شامير وأريئيل شارون، لقاءات مع شخصيات وقيادات يهودية بارزة خلال زياراتهم إلى الولايات المتحدة.

وفي المقابل، لم يجعل نتنياهو هذه اللقاءات جزءًا ثابتًا من زياراته المتكررة إلى الولايات المتحدة، فيما اقتصر تواصله العام الماضي على لقاء محدود مع عدد من الشخصيات اليهودية في نيويورك.

وربط شامير ابتعاد نتنياهو عن لقاء قيادات الجالية اليهودية في نيويورك باتساع الفجوة السياسية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وقطاعات من اليهود الأمريكيين، خصوصًا مع اختلاف التوجهات السياسية بين الطرفين.

وبحسب تحليل الكاتب، فإن نسبة كبيرة من يهود نيويورك تتبنى توجهات ليبرالية وتميل إلى الحزب الديمقراطي، في حين يعتمد نتنياهو بصورة كبيرة على علاقته السياسية مع ترامب، الذي يعتبره من أبرز الرؤساء الأمريكيين دعمًا لإسرائيل.

واعتبر شامير أن هذا التباعد ساهم في تعميق الخلاف بين حكومة نتنياهو وقطاعات من الجالية اليهودية الأمريكية، في وقت تشهد فيه العلاقة بين الجانبين تحديات سياسية متزايدة.

ومن المنتظر أن يستغل نتنياهو مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لطرح عدد من الملفات المرتبطة بإسرائيل، وعلى رأسها موقف الأمم المتحدة من الحكومة الإسرائيلية، والعلاقة مع الولايات المتحدة، إلى جانب الملف النووي الإيراني.

وتوقع الكاتب أن يتضمن خطاب نتنياهو انتقادات لمواقف الأمم المتحدة تجاه إسرائيل، إلى جانب الإشادة بدور ترامب في المواجهة مع إيران، والتأكيد على استمرار المخاوف الإسرائيلية من البرنامج النووي الإيراني.

ويرى شامير أن الخطاب المرتقب قد لا يحقق تحولًا كبيرًا في المواقف الدولية تجاه إسرائيل، في ظل تراجع قدرة المؤسسات الدولية على التعامل مع عدد من الأزمات والصراعات العالمية.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى نيويورك أيضًا وسط استعدادات لتنظيم مظاهرات احتجاجية ضد حضوره، بالتزامن مع تحركات تقودها منظمات يهودية لمواجهة ما تعتبره مظاهر لمعاداة السامية في محيط مقر الأمم المتحدة.

وبحسب تحليل شامير، فإن قطاعات من الجالية اليهودية في نيويورك لا تظهر دعمًا واضحًا لنتنياهو خلال زيارته، وهو ما يعتبره مؤشرًا إضافيًا على اتساع الفجوة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وأجزاء من اليهود الأمريكيين.

ويأتي ذلك في وقت تشير فيه التقديرات الواردة في التقرير إلى وجود نحو نصف مليون يهودي في نيويورك، ما يجعل الجالية هناك إحدى أبرز التجمعات اليهودية في الولايات المتحدة.