لميس الحديدي تكشف تأثير قرار البنك المركزي المرتقب على الدولار وأسعار السلع
قالت الإعلامية لميس الحديدي إن قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، والمقرر الإعلان عنه الخميس المقبل، يأتي في توقيت يشهد متابعة مستمرة للتطورات الاقتصادية والسياسية في المنطقة، خاصة في ظل عدم وضوح المسار الذي قد تشهده الأحداث خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، أن الأسواق تترقب القرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة، بالتزامن مع متابعة عدد من المؤشرات العالمية التي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر أو غير مباشر على الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها أسعار البترول وحركة الملاحة وأسعار الصرف.
تراجع أسعار البترول يبعث الطمأنينة في الأسواق
وأشارت لميس الحديدي إلى أن أسعار البترول بدأت في التراجع بصورة محدودة خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن هذا التحرك يمثل عاملًا يبعث قدرًا من الطمأنينة في الأسواق، خاصة أن أسعار الطاقة تعد من المؤشرات المهمة التي تحظى باهتمام المستثمرين والمتعاملين في الأسواق العالمية.
وأضافت أن المهتمين بالشأن الاقتصادي يتابعون بشكل يومي حركة خام برنت، باعتباره أحد المؤشرات الرئيسية التي تساعد في رصد اتجاهات أسعار النفط عالميًا، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على تكلفة النقل والطاقة وأسعار عدد من السلع والخدمات.
مصر تتأثر بتحركات الاقتصاد العالمي
وأكدت الإعلامية أن مصر جزء من الاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة والتجارة الدولية تنعكس بدرجات مختلفة على الاقتصاد المحلي.
ولفتت إلى أن أسعار البترول لا تمثل العامل الوحيد المؤثر، إذ ترتبط حركة الاقتصاد المصري أيضًا بأوضاع الملاحة في منطقتي البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز، إلى جانب حركة الشحن العالمية، موضحة أن أي تغيرات في حركة التجارة والنقل البحري يمكن أن تظهر آثارها تدريجيًا على تكاليف الاستيراد والأسعار المحلية.
تأثير الملاحة على أسعار السلع الأساسية
وأوضحت لميس الحديدي أن تداعيات حركة الملاحة وأسعار الشحن والطاقة قد تظهر تدريجيًا على أسعار عدد من السلع الأساسية، ومن بينها القمح والسكر والزيت، خاصة في ظل اعتماد الأسواق على سلاسل إمداد دولية لنقل العديد من المنتجات والمواد الخام.
وأشارت إلى أن تغير تكاليف النقل والشحن والطاقة يمكن أن يؤثر في تكلفة السلع عند وصولها إلى الأسواق، بالتزامن مع التحركات التي يشهدها سعر صرف الدولار أمام الجنيه، سواء في الاتجاه الصعودي أو الهبوطي.
سعر الدولار يتحرك عند مستويات 51 و52 جنيهًا
وتطرقت لميس الحديدي إلى حركة سعر الدولار، مشيرة إلى أنه عاد للتحرك حول مستويات 51 و52 جنيهًا، موضحة أن تحركات سعر الصرف ترتبط بعدد من العوامل الاقتصادية والمالية، من بينها حركة الاستثمارات الأجنبية وتدفقات الأموال الساخنة.
وأضافت أن تحسن مستويات الاطمئنان إلى الأوضاع الاقتصادية يمكن أن ينعكس على حركة الاستثمارات الأجنبية وتدفقات رؤوس الأموال، وهو ما يجعل سعر الصرف من المؤشرات التي تحظى بمتابعة مستمرة من جانب المستثمرين والأسواق.
مرونة سعر الصرف وتحركات الأموال الساخنة
وأشادت الحديدي بما وصفته بمرونة سعر الصرف وتحركات البنك المركزي في التعامل مع التطورات الاقتصادية، مشيرة إلى سرعة التعامل مع التغيرات التي تشهدها الأسواق.
وأوضحت أن حركة الأموال الساخنة والاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين يمكن أن تؤثر في مستويات الطلب على الدولار، وبالتالي في سعر الصرف، خاصة أن دخول هذه الأموال وخروجها يرتبطان بالعديد من المتغيرات المحلية والعالمية، من بينها أسعار الفائدة ومستويات المخاطر وتوجهات المستثمرين.
لماذا يتحرك الدولار صعودًا وهبوطًا؟
وأشارت الإعلامية إلى أن خروج المستثمر الأجنبي من الأسواق يمكن أن يحدث عند مستويات سعرية معينة، في حين يمكن أن تعود التدفقات الأجنبية مع تغير الظروف وتحسن مؤشرات الاقتصاد.
وأوضحت أن تحركات الدولار في نطاقات محدودة، مثل الانتقال بين مستويات 49 و52 أو 53 جنيهًا، يمكن أن ترتبط بحركة دخول وخروج الأموال الساخنة واستثمارات الأجانب في أدوات الدين، وفقًا لما طرحته خلال برنامجها.
العلاقة بين أسعار الفائدة والدولار
ويأتي قرار البنك المركزي المرتقب بشأن أسعار الفائدة وسط متابعة دقيقة لتطورات سعر الصرف والتضخم وأسعار السلع والطاقة، باعتبار أن قرارات السياسة النقدية ترتبط بعدد من المؤشرات الاقتصادية التي تؤثر في حركة الأسواق.
وتتجه أنظار المتعاملين في السوق المحلية إلى اجتماع البنك المركزي، في ظل استمرار متابعة أسعار الدولار والبترول وحركة الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب التطورات الإقليمية التي يمكن أن يكون لها تأثير على حركة التجارة والشحن وتكلفة الطاقة.
الأسواق تترقب قرار البنك المركزي الخميس
وتترقب الأسواق المصرية قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس المقبل، وسط اهتمام من المستثمرين والمواطنين بمعرفة انعكاس القرار على سعر الدولار وأسعار السلع والاستثمارات وأدوات الدين.
كما تستمر متابعة أسعار خام برنت وحركة الملاحة العالمية وسعر الصرف، باعتبارها من أبرز المؤشرات التي يمكن أن تؤثر في المشهد الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأحداث في المنطقة.

.gif)