×

عاجل.. نقابة الصحفيين تتقدم ببلاغين ضد كيان يحمل اسم «النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام»

الإثنين 21 سبتمبر 2026 11:21 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
نقابة الصحفيين
نقابة الصحفيين

تقدم خالد البلشي، نقيب الصحفيين، اليوم الاثنين، ببلاغين إلى المستشار محمد شوقي، النائب العام، واللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، بشأن كيان يطلق على نفسه اسم «النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام»، وذلك على خلفية ما رصدته نقابة الصحفيين من ممارسات قالت إنها قد تؤدي إلى حدوث لبس لدى المواطنين بشأن طبيعة هذا الكيان وعلاقته بمهنة الصحافة ونقابة الصحفيين.

نقابة الصحفيين تكشف تفاصيل البلاغات

وقال جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، إن النقابة رصدت وجود الكيان المشار إليه، وما وصفته باستخدام اسم مهنة الصحافة في ممارسة أنشطة وأعمال ترى النقابة أنها من اختصاصها، بما قد يوحي بوجود صلة بين هذا الكيان ونقابة الصحفيين أو التنظيم المهني للصحفيين في مصر.

وأوضح عبد الرحيم أن نقابة الصحفيين تتمسك بدورها في تنظيم شؤون المهنة والدفاع عن حقوق العاملين بها، مشيرًا إلى أن البلاغين يأتيان في إطار التحرك القانوني للنقابة بشأن ما تعتبره ممارسات تحتاج إلى فحص والتحقق من مدى توافقها مع القوانين المنظمة للعمل النقابي والمهني.

القانون ينظم عمل نقابة الصحفيين

وأشار سكرتير عام نقابة الصحفيين إلى أن نقابة الصحفيين منشأة بموجب القانون رقم 76 لسنة 1970، الذي ينظم إنشاء النقابة واختصاصاتها وطبيعة عملها، موضحًا أن القانون يحدد الإطار القانوني المنظم لشؤون مهنة الصحافة والقيد بها.

وتنص المادة الأولى من قانون نقابة الصحفيين على إنشاء النقابة، مع تمتعها بالشخصية المعنوية، ويكون مقرها الرئيسي في القاهرة، مع إمكانية إنشاء فروع لها بالمحافظات بقرار من مجلس النقابة، وفقًا لما أورده عبد الرحيم في حديثه عن الأساس القانوني للنقابة.

نقابة الصحفيين تستند إلى نصوص دستورية

وأضاف جمال عبد الرحيم أن نقابة الصحفيين ترى أن الأمر يرتبط كذلك بأحكام الدستور المصري المنظمة للنقابات والاتحادات والنقابات المهنية، لافتًا إلى المادتين 76 و77 من الدستور.

وتتناول المادة 76 حق إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي، وضمان استقلالها وممارستها لنشاطها، بينما تنظم المادة 77 إنشاء النقابات المهنية وإدارتها، وتؤكد أن القانون ينظم طريقة قيد الأعضاء وشؤون النقابة، مع النص على عدم إنشاء أكثر من نقابة لتنظيم المهنة الواحدة.

ملاحظات حول تغيير المهنة في بطاقات الرقم القومي

وبحسب ما أعلنته نقابة الصحفيين، قال عبد الرحيم إن الكيان محل البلاغات يقوم، وفقًا لما رصدته النقابة، بإجراءات تتعلق بتغيير المهنة المثبتة في استمارات بطاقات الرقم القومي إلى مسميات من بينها «محرر صحفي» و«محرر إعلامي».

وأضاف أن النقابة رصدت كذلك إعلان الكيان عن إطلاق بوابة إلكترونية لتلقي طلبات العضوية والقيد بالصحف الخاصة والإلكترونية، وهو ما اعتبرت النقابة أنه يستدعي التحقق من طبيعة هذه الإجراءات ومدى قانونيتها واختصاص الجهات القائمة عليها.

تحرك قانوني للتحقق من المخالفات

وأكد سكرتير عام نقابة الصحفيين أن البلاغين المقدمين إلى النائب العام ووزير الداخلية يستهدفان اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه القائمين على الكيان محل البلاغ، والتحقق من الوقائع والممارسات المنسوبة إليه، وتحديد مدى مخالفتها للقوانين واللوائح المنظمة.

وشدد عبد الرحيم على أن نقابة الصحفيين تتحرك في هذا الملف انطلاقًا من دورها القانوني والدستوري في حماية مهنة الصحافة، والحفاظ على حقوق الصحفيين، والتصدي لأي ممارسات قد تؤدي إلى الخلط بين الصفة المهنية والجهات التي تمثل العاملين في القطاع.

خلفية أزمة الكيانات والصفات النقابية

ويأتي التحرك الأخير في سياق تحركات سابقة لنقابة الصحفيين لمواجهة ما تصفه بالكيانات الوهمية أو الممارسات التي قد تؤدي إلى انتحال الصفة المهنية. وكانت النقابة قد ناقشت في أغسطس الماضي، مع وفد من النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار برئاسة مجدي البدوي، إجراءات تستهدف ضبط الأوضاع ومواجهة الكيانات التي تمنح كارنيهات أو مستندات قد توحي بامتلاك صفة مهنية أو نقابية دون سند قانوني.

كما شهدت الفترة نفسها اتفاقًا بشأن تعديل مسمى كارنيه النقابة العمالية ليظهر اسمها الكامل، إلى جانب حذف بعض العبارات التي رأت نقابة الصحفيين أنها قد تسبب التباسًا، في إطار إجراءات تهدف إلى توضيح طبيعة كل جهة واختصاصاتها.

نقابة الصحفيين تطالب بتطبيق القانون

واختتم جمال عبد الرحيم بالتأكيد على أن نقابة الصحفيين طالبت الجهات المختصة باتخاذ ما يلزم قانونًا تجاه الوقائع محل البلاغين، وفحص المخالفات المنسوبة إلى الكيان، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بناءً على نتائج الفحص والتحقيق.

وتنتظر القضية ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية التي ستتخذها الجهات المختصة بشأن البلاغين، وما إذا كانت الوقائع محل الشكوى تستوجب إجراءات إضافية وفقًا للقانون.