×

وزير المالية: الفائض الأولي يسجل 4.9% والعجز يتراجع إلى 5.8%

الإثنين 21 سبتمبر 2026 05:41 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
أحمد كجوك وزير المالية
أحمد كجوك وزير المالية

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن التحسن الذي شهدته المؤشرات المالية خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة مجموعة من السياسات والإجراءات التي ركزت على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب تبني نهج يستهدف التيسير والميكنة، بدلًا من الاعتماد على فرض أعباء ضريبية إضافية.

وأوضح وزير المالية، خلال كلمته في مؤتمر غرفة التجارة الأمريكية، أن التعاون مع مجتمع الأعمال والقطاع الخاص يمثل أحد المحاور الأساسية لتحسين أداء المالية العامة، مؤكدًا أن الإجراءات الحكومية تستهدف تحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي ورفع كفاءة إدارة موارد الدولة.

الحساب الختامي للموازنة يحقق فائضًا أوليًا 4.9%

واستعرض أحمد كجوك أبرز نتائج الحساب الختامي للموازنة العامة، مشيرًا إلى تحقيق فائض أولي بلغ نحو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أن هذه النسبة تمثل أفضل أداء تحققه الموازنة العامة، بما يعكس تحسن المؤشرات المالية وقدرة الدولة على تعزيز الفائض الأولي خلال الفترة الأخيرة.

وأشار وزير المالية إلى أن العجز الكلي للموازنة تراجع إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالمستهدف السابق البالغ 7%، وهو ما يعكس تحسنًا في مؤشرات المالية العامة.

وأضاف أن الحكومة تستهدف مواصلة العمل على خفض العجز الكلي إلى أقل من 5% خلال العام المالي الحالي، ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مؤشرات الاقتصاد.

مسار تنازلي للدين العام

وفيما يتعلق بمؤشرات الدين العام، أكد وزير المالية أن دين أجهزة الموازنة العامة يسير في مسار تنازلي مستدام، رغم التحديات والصدمات الخارجية التي تعرض لها الاقتصاد خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن الدين انخفض إلى أقل من 88% من الناتج المحلي الإجمالي، مع وجود مستهدف للوصول بهذه النسبة إلى نحو 78% خلال العام المقبل.

وأشار كجوك إلى أن خفض مستويات الدين يمثل أحد المحاور الرئيسية للسياسة المالية، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الاستدامة المالية وتقليل أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة.

انخفاض الدين الخارجي بنحو 6 مليارات دولار

وكشف وزير المالية كذلك عن انخفاض الدين الخارجي بنحو 6 مليارات دولار خلال العامين الماضيين، معتبرًا أن هذا التطور يأتي في إطار التحسن الذي شهدته بعض مؤشرات المالية العامة، والجهود المبذولة لتحسين هيكل الدين وتعزيز الاستقرار المالي.

وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ سياسات تستهدف خفض معدلات الدين والعجز بصورة تدريجية، مع العمل على دعم النشاط الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار.

التيسير والميكنة بدلًا من زيادة الأعباء الضريبية

وشدد أحمد كجوك على أن فلسفة السياسة المالية لا تقوم على زيادة الأعباء الضريبية، وإنما ترتكز على التيسير والميكنة وتوسيع قاعدة التعاملات الرسمية، بما يسهم في تحسين كفاءة التحصيل وتطوير العلاقة بين الدولة والممولين.

وتأتي هذه التوجهات بالتزامن مع جهود وزارة المالية لتعزيز التحول الرقمي في المنظومة المالية والضريبية، بما يساعد على رفع كفاءة الإجراءات وتسهيل التعاملات مع مجتمع الأعمال.

وزير المالية يستعرض تطورات المؤشرات المالية

واستعرض وزير المالية، خلال فعاليات مؤتمر غرفة التجارة الأمريكية، مجموعة من أبرز المؤشرات المتعلقة بأداء المالية العامة، موضحًا أن التحسن المحقق جاء في ضوء الإجراءات والسياسات المالية التي تستهدف دعم الاستقرار المالي وتحسين أداء الموازنة العامة.

وأكد أن استمرار خفض العجز والدين يمثل أحد المحاور الأساسية للسياسة المالية، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وتطوير آليات العمل داخل المنظومة المالية، بما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة خلال الفترة المقبلة.