عاجل.. تأجيل استئناف المتهمة بخطف الطفلة ندى واستغلالها في التسول إلى 17 أكتوبر
قررت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة تأجيل نظر استئناف المتهمة بخطف الطفلة «ندى. ر» من أسرتها واستغلالها في أعمال التسول، على حكم سجنها بالسجن المؤبد، إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل، وذلك لاستكمال نظر الاستئناف المقدم على الحكم الصادر بحقها.
وتعود تفاصيل القضية إلى واقعة تعود إلى عام 2014، عندما اختفت الطفلة «ندى. ر» من أسرتها، وكانت تبلغ من العمر آنذاك 7 سنوات، قبل أن تكشف التحقيقات، بعد مرور سنوات، عن وجودها لدى المتهمة «عايدة. أ»، البالغة من العمر 56 عامًا.
تفاصيل اتهام المتهمة بخطف الطفلة ندى
بحسب أمر الإحالة، اتهمت النيابة العامة المتهمة بخطف المجني عليها عن طريق الخداع، بعدما التقت بها في الطريق العام، وأوهمتها بأن والدها ووالدتها توفيا في حادث سير، ثم ادعت أنها زوجة والدها، وأخبرتها بأن أسرتها طلبت منها أن تقيم معها.
واستغلت المتهمة، وفقًا لما ورد في أمر الإحالة، حداثة سن الطفلة وبراءتها، حيث تمكنت من استدراجها واقتيادها إلى محل إقامتها، وإبعادها عن أسرتها وبيئتها الأصلية، تنفيذًا للمخطط الذي كشفت عنه التحقيقات.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمة احتجزت الطفلة دون وجه حق، وعذبتها جسديًا، من خلال تقييدها بالحبال وتغطية عينيها وتكميم فمها، فضلًا عن تقييد حركتها وتركها بمفردها داخل المسكن، بهدف منعها من الهروب أو الوصول إلى أسرتها.
اتهامات بالتزوير وتعريض الطفلة للخطر
كما تضمن أمر الإحالة اتهام المتهمة بارتكاب جريمة تزوير في محرر رسمي، تمثل في بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بالمواطنة «فاطمة. ب»، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات لاستخراج بطاقة هوية للطفلة ببيانات غير صحيحة.
ووفقًا للتحقيقات، أمدت المتهمة المدعوة «مي. ب» بشهادة ميلاد تخص المواطنة المذكورة، وطلبت منها التوجه برفقة الطفلة إلى مصلحة الأحوال المدنية لاستخراج بطاقة تحقيق شخصية للطفلة باستخدام بيانات «فاطمة. ب»، وهو ما ترتب عليه إثبات بيانات مخالفة للحقيقة.
كما اتهمت النيابة المتهمة بتعريض الطفلة للخطر، من خلال تعريضها للعنف، وحرمانها من رؤية والديها، وحرمانها من التعليم الأساسي، بما عرض مستقبلها التعليمي للخطر.
شهادة تكشف بداية اكتشاف الحقيقة
وقالت «مي. ب»، 29 سنة، في التحقيقات إن أول لقاء لها بالمجني عليها كان خلال عام 2014، مشيرة إلى أنها خلال فترة إقامتها معها وبعد زواجها بدأت تشك في حقيقة شخصية الطفلة والظروف التي جاءت بها إلى المنزل.
وأضافت أنها سارعت إلى الإبلاغ للتحقق من حقيقة الواقعة، ومعرفة ما إذا كان والدا المجني عليها قد توفيا بالفعل، كما زعمت المتهمة طوال السنوات السابقة.
وبحسب التحقيقات، كانت «ندى. ر»، البالغة حاليًا 19 عامًا، تعتقد منذ طفولتها أن «عايدة. أ» هي زوجة والدها، بعدما أخبرتها الأخيرة أن والديها توفيا في حادث سير.
المجني عليها تكشف تفاصيل سنوات الاحتجاز
قالت المجني عليها في التحقيقات إنها عاشت منذ صغرها مع المتهمة، وكانت تعتقد أنها زوجة والدها، موضحة أن المتهمة كانت تقيدها داخل المسكن، وتغطي عينيها وفمها عندما تتركها بمفردها.
وأوضحت أنها بدأت تشك في الرواية التي ظلت المتهمة ترددها طوال سنوات طفولتها، بعد اكتشافها أن بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بها تحمل بيانات غير صحيحة، وهو ما دفعها إلى التساؤل عن حقيقة هويتها وأسرتها.
كما أبدت المجني عليها موافقتها على إجراء الفحوص الطبية اللازمة، ومن بينها تحليل البصمة الوراثية، لمقارنتها بعينات كل من «رمضان. ر» وزوجته «منى. م»، للتأكد من حقيقة نسبها والكشف عن مصير والديها.
والد ندى يتعرف عليها بعد سنوات من اختفائها
وشهد «رمضان. ر»، البالغ من العمر 54 عامًا، في التحقيقات بأنه والد المجني عليها، موضحًا أن ابنته فقدت بتاريخ 14 أبريل 2014، وأنه حرر محضرًا رسميًا وقتها بواقعة تغيبها.
وأضاف أنه تلقى معلومات تفيد بأن ابنته، التي أصبحت تبلغ 19 عامًا، تعرضت للخطف على يد سيدة تدعى «عايدة. أ»، وأنها تحمل اسمًا آخر هو «فاطمة. ب» بموجب بطاقة تحقيق شخصية مزورة.
وأوضح والد المجني عليها أنه عقب عرض صورة الفتاة عليه، أيقن أنها ابنته التي سبق أن فقدها، وأبدى استعداده لتقديم العينات الطبية اللازمة لإجراء تحليل البصمة الوراثية ومقارنتها بالعينة المأخوذة من ابنته.
اعترافات المتهمة أمام النيابة
وخلال استجوابها أمام النيابة العامة، أقرت المتهمة بارتكاب الواقعة، وفقًا لما ورد في أمر الإحالة، موضحة أنها قامت بخطف المجني عليها بعدما التقت بها في الطريق العام خلال عام 2014، ثم احتجزتها داخل مسكنها.
كما أقرت بتزوير بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بالمجني عليها، مبررة ذلك بعدم إمكانية استخراج بطاقة هوية لها بالبيانات الصحيحة.
وتواصل محكمة جنايات القاهرة المستأنفة نظر القضية، بعدما صدر حكم بالسجن المؤبد بحق المتهمة، وحددت جلسة 17 أكتوبر المقبل لنظر الاستئناف المقدم منها.

.gif)