×

لغز جثث 9 نساء يهز جنوب أفريقيا.. توقيف رجل وامرأتين وتحقيقات تكشف خيوطًا جديدة

الإثنين 21 سبتمبر 2026 03:34 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جنوب افريقيا
جنوب افريقيا

شهدت قضية العثور على جثث 9 نساء في منطقة إيكورهوليني شرقي جوهانسبرج بجنوب أفريقيا تطورًا جديدًا، بعد توقيف رجل وامرأتين على صلة بمقتل أحدث الضحايا التي عثر على جثمانها في منطقة داون بارك.

ورغم توقيف المشتبه بهم في الواقعة الأخيرة، لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كانت هناك صلة بين جرائم قتل النساء التسع، في ظل عدم إعلان الشرطة حتى الآن وجود رابط مؤكد بينها.

وبدأت القضية في يوليو 2026، مع العثور على جثث نساء في مناطق مختلفة من إيكورهوليني، وهي منطقة تضم عددًا من البلدات الواقعة بالقرب من مطار جوهانسبرج الدولي.

وكانت إليزابيث موسيلاكغومو، البالغة من العمر 38 عامًا، من بين أحدث الضحايا، بعدما خرجت لممارسة رياضة الجري ولم تعد إلى منزلها، قبل العثور على جثمانها بعد عمليات بحث استمرت عدة أيام.

وبذلك أصبحت واحدة من 9 نساء عثر على جثثهن خلال فترة تقارب شهرين في المنطقة نفسها.

وعُثر على بعض الجثث بجوار طرق وفي أراض مفتوحة ومواقع مهجورة، بينما أشارت تقارير إلى وجود آثار عنف على عدد من الضحايا، في انتظار استكمال التحقيقات ونتائج فحوص الطب الشرعي.

وتزايدت المخاوف بعد العثور على 5 جثث خلال 4 أيام فقط، قبل اكتشاف جثمان الضحية التاسعة، وهي امرأة يُعتقد أنها في الثلاثينيات من عمرها، بالقرب من أحد مواقع البناء.

وبحسب المعلومات المتاحة، ظهرت على جثمان الضحية الأخيرة إصابات متعددة، فيما تنتظر السلطات نتائج الفحوص الجنائية لتحديد ملابسات الوفاة.

وتتشابه أعمار عدد من الضحايا، إذ تنتمي غالبيتهن إلى الفئة العمرية بين العشرينيات والثلاثينيات، بينما لم تعلن السلطات هوية بعضهن حتى الآن.

ورغم التقارب الزمني والجغرافي بين الوقائع، لم تصنف الشرطة الجرائم رسميًا باعتبارها من تنفيذ قاتل متسلسل.

وتبحث التحقيقات في عدة احتمالات، من بينها وجود شخص واحد مسؤول عن عدد من الجرائم، أو تورط أكثر من شخص، أو عدم وجود رابط مباشر بين بعض الوقائع.

كما تحتجز السلطات مشتبهًا به على صلة بإحدى الحالات الأولى، إلا أنه لم توجه إليه اتهامات تتعلق بقتل النساء التسع جميعًا، ولم تعلن الشرطة وجود أدلة تثبت مسؤولية شخص واحد عن كل الوقائع.

ولم تكشف التحقيقات حتى الآن عن دافع موحد وراء الجرائم، فيما أعلنت السلطات عن مكافأة مقابل المعلومات التي قد تساعد في الوصول إلى المسؤولين، بالتزامن مع تعزيز الوجود الأمني في المنطقة.

وطالبت الشرطة السكان بعدم تداول صور الضحايا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتجنب إثارة الذعر أو التأثير على سير التحقيقات.

وأثارت قضية إليزابيث موسيلاكغومو موجة من التفاعل في جنوب أفريقيا، ونظم عشرات العدائين مسيرة تأبين في جوهانسبرج، ارتدى خلالها المشاركون الملابس السوداء وحملوا الشموع، احتجاجًا على جرائم قتل النساء.

وامتدت فعاليات مماثلة إلى مدن أخرى، وسط مطالبات بتعزيز إجراءات حماية النساء ومواجهة جرائم العنف.

كما انتقدت منظمات نسائية بعض النصائح التي تطالب النساء بتغيير مواعيد خروجهن أو تجنب السير بمفردهن، معتبرة أن التركيز يجب أن ينصب على ملاحقة مرتكبي الجرائم وتعزيز إجراءات الأمن.

وأعادت القضية تسليط الضوء على ملف العنف ضد النساء في جنوب أفريقيا، في وقت تواصل فيه السلطات تحقيقاتها لكشف ما إذا كانت الجرائم التسع مرتبطة ببعضها أم أنها وقائع منفصلة.