×

البابا تواضروس: الكنيسة قلب الحياة الروحية والإيمان يتحول إلى حياة

الإثنين 21 سبتمبر 2026 02:44 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
البابا تواضروس
البابا تواضروس

أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أن الكنيسة تمثل قلب الحياة الروحية للمؤمن، باعتبارها موضع الكلمة المقدسة والعقيدة المستقيمة والذبيحة المقدسة والصحبة المقدسة، مشددًا على أن الإيمان لا يقتصر على المعرفة وإنما يتحول إلى حياة يعيشها الإنسان.

جاء ذلك خلال العظة التي ألقاها البابا تواضروس الثاني أثناء القداس الإلهي بكنيسة القديسين يوسف النجار والبابا أثناسيوس الرسولي، داخل كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمدينة الفشن، في إطار زيارته الرعوية لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا.

وأوضح البابا أن أول أدوار الكنيسة يتمثل في كونها موضعًا للكلمة المقدسة، حيث يتعرف المؤمن على الإنجيل من خلال القراءات والوصايا والشرح والوعظ.

وأشار إلى أن التعامل مع كلمة الله يأخذ صورًا متعددة، تشمل القراءة والحفظ والتأمل والبحث والصلاة بكلمات الكتاب المقدس.

واستشهد البابا تواضروس بقول السيد المسيح: «الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة»، داعيًا إلى أن يظل الكتاب المقدس مفتوحًا في كل بيت وأن تصبح قراءته جزءًا من الحياة اليومية للأسرة.

وأكد أهمية الاستعانة بتفاسير الآباء لفهم النصوص الإنجيلية، إلى جانب تقديم الكتاب المقدس هدية للبيوت الجديدة وتشجيع الأسر على القراءة المنتظمة.

وتناول البابا الدور الثاني للكنيسة، موضحًا أنها موضع العقيدة المقدسة التي يتسلم من خلالها المؤمنون الإيمان من جيل إلى جيل، وهو الإيمان الذي عاش به الشهداء والنساك والرهبان عبر العصور.

وأشار إلى أن العقيدة تمثل ما ينعقد عليه الإيمان، وأن الكنيسة تتسلم الإيمان الأصيل من الآباء الذين شاركوا في المجامع المقدسة ووضعوا قواعد العقيدة وقانون الإيمان.

وعن الدور الثالث، قال البابا تواضروس إن الكنيسة هي موضع الذبيحة المقدسة، حيث يتقدم المؤمنون إلى أسرار الكنيسة، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه».

ودعا إلى التقدم إلى الأسرار بالتوبة والخضوع، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي ينعكس على حياة الإنسان وسلوكه وعلاقته بالله.

أما الدور الرابع، فأوضح البابا أن الكنيسة تمثل موضع الصحبة المقدسة، سواء من خلال القديسين الذين سبقوا المؤمنين إلى السماء أو من خلال مجتمع الكنيسة على الأرض.

وشدد على أهمية أن يساند أبناء الكنيسة بعضهم بعضًا، وأن يصلوا من أجل بعضهم البعض، حتى تظل الكنيسة مجتمعًا قائمًا على الإيمان والمحبة.

وكان البابا تواضروس الثاني قد دشن، قبل بدء القداس، مذبح كنيسة القديسين يوسف النجار والبابا أثناسيوس الرسولي وأيقوناتها، بمشاركة الأنبا إسطفانوس أسقف الإيبارشية و9 من الآباء المطارنة والأساقفة.

كما دشن أيقونة البانطوكراتور «ضابط الكل»، المعروفة باسم «حضن الآب»، وأيقونات حامل الأيقونات وعددًا من الأيقونات داخل الكنيسة.

وعقب مراسم التدشين، وقع البابا تواضروس والآباء المشاركون على وثيقة التدشين بعد تلاوة الأنبا إسطفانوس لنصها.

وعند وصول البابا إلى الكنيسة، صلى صلاة قصيرة وبارك الحاضرين، وسط استقبال من أبناء الكنيسة، قبل أن يبدأ القداس الإلهي.

وعقب العظة، وجه الأنبا إسطفانوس كلمة شكر للبابا تواضروس على زيارته للإيبارشية، كما شكر الآباء المشاركين في التدشين والمهندسين والفنيين الذين ساهموا في أعمال الكنيسة.

وافتتح البابا عقب ذلك المكتبة الاستعارية التي تم تجهيزها بالطابق الثاني من الكنيسة، وتفقد محتوياتها واستمع إلى شرح عن آلية العمل بها.

وتأتي زيارة البابا تواضروس ضمن جولته الرعوية بعدد من إيبارشيات وأديرة الصعيد، والتي شملت إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين وعددًا من الأديرة، قبل وصوله إلى إيبارشية ببا والفشن وسمسطا.