×

صور أقمار صناعية تكشف إعادة بناء منشأة إيرانية سرية مرتبطة بالبرنامج النووي

السبت 19 سبتمبر 2026 04:01 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
منشأة "طالقان 2" النووية السرية الإيرانية
منشأة "طالقان 2" النووية السرية الإيرانية

كشفت صور جديدة التقطتها الأقمار الصناعية عن استمرار إيران في إعادة بناء منشأة عسكرية سرية مرتبطة ببرنامجها النووي، بعد تعرضها لهجمات إسرائيلية سابقة استهدفت موقع "طالقان 2" داخل مجمع "بارتشين" العسكري جنوب شرق العاصمة طهران.

وذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية أن صور الأقمار الصناعية التي التُقطت في 13 سبتمبر أظهرت وجود أعمال بناء متسارعة داخل المنشأة المحصنة، مع وضع غطاء قماشي كبير فوق أجزاء من الموقع، بهدف إخفاء الأعمال الجارية عن عمليات الرصد والمراقبة.

وأظهرت الصور وجود معدات بناء متعددة في محيط المنشأة، من بينها جرافات ورافعات وخلاطات خرسانة وشاحنات نقل ومضخات للخرسانة، وفق تحليل أجراه "معهد العلوم والأمن الدولي" في واشنطن.

وأوضح المعهد، الذي قاد تحليله ديفيد أولبرايت المفتش السابق للأمم المتحدة المعني بالأسلحة النووية، أن إيران تواصل جهود إعادة بناء الموقع، مشيرًا إلى أن المنشأة تخضع لأعمال تدعيم وتحسينات تهدف إلى تعزيز قدرتها على تحمل أي هجمات محتملة.

وبحسب التقرير، تعمل إيران على إنشاء تحصينات خرسانية إضافية حول الموقع، في خطوة يرى محللون أنها تهدف إلى زيادة الحماية ضد الضربات الجوية، خاصة بعد تعرض المنشأة لهجمات سابقة.

ويحظى موقع "طالقان 2" باهتمام دولي بسبب ارتباطه التاريخي ببرنامج "عماد" الإيراني، الذي قالت أجهزة استخبارات غربية إنه كان يهدف خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى تطوير قدرات مرتبطة بصنع سلاح نووي.

وتشير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاستخبارات الأمريكية إلى أن إيران أوقفت برنامج "عماد" عام 2003، بينما تؤكد طهران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية ولا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية.

وكانت إسرائيل قد شنت ضربات استهدفت المنشأة خلال أكتوبر 2024، قبل أن تبدأ إيران عمليات إعادة البناء في مايو 2025، مع إنشاء هياكل أكثر تحصينًا تضمنت عناصر فولاذية وطبقات خرسانية وتغطيات ترابية.

كما تعرض الموقع لضربة أخرى في مارس من العام الجاري، وأظهرت صور لاحقة وجود أضرار في أجزاء من المنشأة، قبل أن تبدأ أعمال الإصلاح خلال يونيو، والتي تضمنت تغطية الأجزاء المتضررة وتركيب طبقات خرسانية جديدة.

وأظهرت الصور الأحدث تسارع وتيرة أعمال البناء، مع إنشاء منصات خرسانية جديدة على جانبي المنشأة، في الوقت الذي تستمر فيه الأعمال الداخلية تحت الغطاء القماشي.

وتثير إعادة بناء "طالقان 2" تساؤلات دولية بشأن طبيعة الاستخدام المستقبلي للموقع، في ظل تاريخه المرتبط بأنشطة نووية مثيرة للجدل، بينما لم تكشف إيران تفاصيل خططها بشأن المنشأة بعد إعادة تأهيلها.