أسامة كمال: إمدادات الطاقة أصبحت سلاحا في الصراعات الكبرى
قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق وعضو مجلس الشيوخ، إن اضطراب إمدادات الطاقة أصبح أحد أدوات الضغط المؤثرة في الحروب والصراعات الكبرى، مشيرا إلى أن استهداف مصادر البترول والغاز أو تعطيل طرق الإمداد يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على اقتصادات الدول.
وأوضح كمال، خلال حواره في برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الطاقة أصبحت جزءا رئيسيا من معادلة الصراع الاقتصادي، خاصة مع اعتماد كثير من الدول على واردات البترول والغاز لتشغيل قطاعاتها الصناعية والإنتاجية.
الطاقة أداة ضغط في الحروب
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن استهداف إمدادات الطاقة لا يقتصر تأثيره على نقص الوقود فقط، وإنما يمتد إلى مستويات الإنتاج والأسعار وحركة الأسواق والتجارة، بما يجعل ملف الطاقة عنصرا مؤثرا في استقرار الاقتصادات.
وأضاف أن أي تراجع أو اضطراب في تدفقات البترول والغاز يمكن أن يفرض ضغوطا واسعة على الدول التي تعتمد بصورة كبيرة على مصادر خارجية لتلبية احتياجاتها.
الصين وتأمين احتياجات الطاقة
وتطرق كمال إلى الصين، موضحا أنها قد تتأثر بدرجة كبيرة حال حدوث تراجع في كميات الطاقة التي تعتمد عليها من الخارج، خاصة أنها تعد من أكبر مستهلكي الطاقة عالميا.
وفي الوقت نفسه، أكد أن بكين تمتلك بدائل ومصادر متعددة يمكن اللجوء إليها لتأمين جزء من احتياجاتها وتقليل آثار أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.
تأثير اضطراب الإمدادات على الدول المنتجة
ولفت كمال إلى أن تداعيات اضطراب أسواق الطاقة لا تقتصر على الدول المستوردة، بل يمكن أن تمتد أيضا إلى الدول المنتجة والمصدرة.
وأوضح أن تضرر خطوط النقل أو المنشآت النفطية قد يؤدي إلى تراجع القدرة على التصدير، بما ينعكس على إيرادات الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على عائدات البترول والغاز.
أمن الطاقة وتنويع المصادر
وشدد وزير البترول الأسبق على أن التطورات العالمية الحالية تؤكد أهمية تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمدادات، وعدم الاعتماد بصورة كاملة على مصدر واحد أو مسار واحد للنقل.
وأكد أن امتلاك الدول لبدائل متعددة يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع الأزمات والحروب واضطرابات الأسواق، ويساعدها على الحفاظ على استقرار إمدادات البترول والغاز وتقليل التأثيرات الاقتصادية الناتجة عن الصراعات.

.gif)