×

ماذا قال خالد الجندي عن الفعل الإلهي؟.. «يجري بحكمة الله»

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 06:32 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الحالة التي عاشها سيدنا موسى عليه السلام خلال رحلته مع الخضر لم تكن شكًا أو ارتيابًا، بل كانت صدمة إنسانية ناتجة عن تعارض ما رآه مع ما يعرفه من قيم الشريعة.

خالد الجندي: حكمة الله فوق هوى البشر

وبيّن "الجندي" خلال تقديم برنامج "لعلهم يفقهون" عبر قناة "Dmc" أن موسى واجه تجربتين شديدتين؛ الأولى حين رأى سفينة لمساكين تُخرق، والثانية عندما شاهد غلامًا يُقتل، وهو ما بدا متناقضًا مع مبادئ الشريعة التي تقوم على حفظ النفس والمال وحماية الضعفاء.

فلسفة الابتلاء

ولفت إلى أن هذه المواقف تمثل ما وصفه بـ"فلسفة الابتلاء"، حيث تنشأ الأزمة النفسية من الفجوة بين إيمان الإنسان بأن أفعال الله كلها خير، وبين ما يراه في الواقع من أحداث مؤلمة أو غير مفهومة في ظاهرها.

الحيرة بين الاعتقاد والواقع

وأشار "الجندي" إلى أن أي إنسان قد يمر بأزمة مشابهة عندما يصطدم بما يراه في الواقع مع ما يعتقده من قيم، وهو ما يخلق حالة من الحيرة أو الصدمة، مؤكدًا أن موسى رغم ذلك التزم بالأدب مع الخضر واعترف بخطئه حين خالف العهد.

كما أكد أن القصة تعلم الإنسان أن أفعال الله تجري وفق حكمته ومشيئته، وليس وفق توقعات البشر، مشددًا على أن الفعل الإلهي لا يأتي على هوى الناس بل بحكمة الله وحده.

غزوة أحد درس في أن الهزيمة قد تحمل انتصارًا

وأضاف "الجندي" أن ما حدث في غزوة أحد يمثل مثالًا مشابهًا، حيث اعتقد المسلمون أن النصر حليفهم، لكن الهزيمة وقعت بسبب مخالفة الأوامر، موضحًا أن الإسلام انتصر بما حمله الموقف من دروس ممتدة رغم الهزيمة العسكرية.

وأكد أن قصة موسى والخضر تكشف أن وراء كل حدث إلهي حكمة قد لا يدركها الإنسان في حينها، داعيًا إلى الجمع بين الالتزام بالشريعة في الظاهر والتسليم بحكمة الله في الغيب، بما يعزز الصبر والتدبر وعدم التسرع في الحكم على الأحداث.