حيثيات مؤبد قاتلة عروس بورسعيد.. خلاف على شقة الزوجية ينتهي بجريمة قتل
كشفت حيثيات الحكم الصادر عن محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، تفاصيل واقعة مقتل المجني عليها فاطمة ياسر خليل إبراهيم إسماعيل، والتي انتهت بمعاقبة المتهمة دعاء ناصر محمود مهران بالسجن المؤبد.
وأوضحت المحكمة أن بداية الواقعة تعود إلى خلاف حول مسكن الزوجية وترتيبات الإقامة، عقب خطبة المجني عليها للشاهد الثالث محمود عماد عبد الله أحمد.
تفاصيل الخلاف على شقة الزوجية
وأشارت حيثيات الحكم إلى أن الشاهد الثالث دعا المجني عليها ووالدتها لتناول الإفطار في مسكنه الكائن بجمعية الكاب بحي جنوب بورسعيد، وخلال وجودهما مع أسرته، دار حديث حول مسكن الزوجية الذي كانت المجني عليها ستنتقل إليه عقب الزواج.
وأضافت المحكمة أن والدة الشاهد اقترحت أن يقتسم نجلها وشقيقه الشقة التي كان الأخير يقيم بها مع زوجته المتهمة، إلا أن المتهمة اعترضت على الأمر، مؤكدة أن الشقة تمثل مسكن الزوجية الذي عاشت فيه وأنجبت أبناءها، وأنها تعتبره محل راحتها واستقرارها.
وتوجهت المتهمة إلى زوجها لإخباره بما حدث، على أمل أن يتدخل لحل الأمر، إلا أنه رفض الاستجابة لها، وأبلغها بأن الأمر لا يعنيه وأنه مستعد لترك الشقة لشقيقه.
وأوضحت المحكمة أن موقف الزوج أثار غضب المتهمة وضيقها، فبدأت تفكر في منع إتمام الأمر، وحاولت إقناع المجني عليها وخطيبها بالاستقلال في شقة أخرى تقع بالطابق الأعلى، وكانت لا تزال تحت التشطيب، بعدما فشلت في إقناع زوجها بتغيير موقفه.
مشادة كلامية انتهت بمقتل فاطمة
وتابعت الحيثيات أن المتهمة التقت المجني عليها صباح اليوم التالي، بهدف إقناعها بعدم جدوى مشاركتها الشقة، وضرورة استقلالها بالشقة الأخرى.
وبدأ الحديث بين الطرفين بشكل هادئ، قبل أن يتطور إلى مشادة كلامية، أعقبتها عبارات سب وجهتها المجني عليها إلى المتهمة، ما دفع الأخيرة إلى الغضب والانفعال.
وبحسب ما ورد في حيثيات الحكم، اندفعت المتهمة نحو المجني عليها ودفعتها بقوة، ما أدى إلى سقوطها أرضًا، ثم جلست فوق جسدها وأمسكت بغطاء الرأس «الشال» الملتف حول عنقها، وجذبته بقوة واستمرت في الضغط على رقبتها، ما أدى إلى منعها من التنفس.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهمة استمرت في ذلك حتى فقدت المجني عليها مقاومتها وفارقت الحياة، ولم تتركها إلا بعد إزهاق روحها.
أدلة المحكمة على ارتكاب الجريمة
وأكدت المحكمة أن أدلة الثبوت جاءت متساندة في إثبات ارتكاب المتهمة للجريمة، واستندت إلى أقوال شهود الإثبات، وتحريات رئيس مباحث قسم شرطة الجنوب أول، وما ورد في تقرير الصفة التشريحية، إلى جانب ملاحظات النيابة العامة.
كما استندت المحكمة إلى إقرار المتهمة تفصيليًا أمام النيابة بارتكاب الواقعة، ومحاكاتها لكيفية تنفيذ الجريمة.
وانتهت المحكمة إلى ثبوت ارتكاب المتهمة جريمة قتل المجني عليها عمدًا، ولكن دون سبق إصرار أو ترصد، وقضت بمعاقبتها بالسجن المؤبد، وإلزامها بالمصاريف الجنائية.
كما قررت المحكمة إحالة الدعوى المدنية المقامة من ورثة المجني عليها إلى المحكمة المدنية المختصة للفصل فيها.

.gif)