حفيد حاخام شهير يتحدث عن تعرضه لاعتداء جنسي داخل مدرسة دينية
كشف عوفاديا كوهين، حفيد الحاخام الراحل عوفاديا يوسف (الرئيس السابق لمجلس الحاخامية الإسرائيلية «ريشون لتسيون»)، لأول مرة عن تعرضه لاعتداء جنسي بدأ عندما كان في الـ14 من عمره على يد أحد الحاخامات في المدرسة الدينية (اليشيفا).
روى كوهين تجربته الشخصية بجرأة في تقرير مصور، قائلًا إنه عند وصوله إلى يشيفا جديدة، كان الحاخام يدخل إلى بيت المدراش ويستهدفه بأسئلة متكررة ومطولة عن عاداته الجنسية، مصحوبة بمواعظ أخلاقية، وقد تستمر الجلسات ساعات طويلة في استجواب لا ينتهي.
وأكد كوهين أن دافعه للكشف عن هذه التجربة هو كسر حاجز الصمت ونقل الشعور بالعار خطوة إلى الأمام، قائلًا: «لا أريد أن أختبئ، أريد أن يراني الناس كما أنا، وأن أمنح بعض الأمل والقوة والتفاؤل بأن بالإمكان النجاح والبقاء».
يأتي الكشف في سياق أوسع يتحدث فيه التقرير عن كسر تدريجي لصمت المجتمع الحريدي حول موضوع الاعتداءات الجنسية، الذي كان يُعتبر من المحرمات المطلقة حتى السنوات الأخيرة. وأشار التقرير إلى عدة قضايا بارزة ساهمت في ذلك، من بينها انتحار الكاتب الحريدي البارز حاييم فالدر بعد يوم من نشر تسجيل يتعلق به، وقضايا أخرى وثّقها الصحفي أهارون رابينوفيتش في صحيفة «هآرتس».
وأوضح التقرير أن تجنب الحديث عن الجنس في المجتمع الحريدي أدى إلى غياب الوعي بموضوع الاعتداءات، مما خلق بيئة خصبة للمعتدين، وبعضهم يرتكبون الاعتداء دون إدراك كامل لخطورة أفعالهم. كما انتقد تصريحات صادمة لبعض الحاخامات تجاه الضحايا مثل: «لكنكِ لستِ مصابة؟ ماذا حدث لكِ؟ لقد مر الأمر، لماذا تثيرين الضجة؟».
وأكد المشاركون في التقرير أن الطريق إلى الإصلاح لا يزال طويلًا، وأن الاكتفاء بإرسال الضحية للعلاج أو إغلاق الباب غير كافٍ، بل يجب إدانة المعتدين علنًا والحديث بصراحة عن المشكلة واتخاذ خطوات ملموسة. ورغم أن التغيير يحدث بخطوات صغيرة، فإن الأمل موجود بفضل أشخاص من داخل المجتمع يعملون على كسر هذا الصمت.
https://youtu.be/P4RautK3xpE?si=z0oHfTWAa4w70Xbu
