×

«وعدها بالزواج».. تفاصيل واقعة حارس عقار وطالبة ثانوية انتهت بحملها

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 01:50 صـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
هتك عرض طفلة - أرشيفية
هتك عرض طفلة - أرشيفية

غادرت الطفلة بيت أسرتها في هدوء، تاركة خلفها زيارة عائلية بسيطة لقرية دير جبل الطير، ولم يكن أحد يتخيل أن تلك اللحظة ستكون بداية النهاية لطفولتها ومستقبلها الدراسي.

فتاة في السادسة عشرة من عمرها، لا تزال تحمل كتبها المدرسية وحلمها بإنهاء الثانوية العامة، وجدت نفسها فريسة سهلة لرجل استغل سذاجتها وحداثة سنها، فنسج حولها شبكة من الكذب والوعود المعسولة، حتى أوقعها في فخ لم تخرج منه إلا وهي حامل، لتجد نفسها أمام مصير لم تختره.

رحلة عائلية تنتهي باختفاء طالبة الثانوية

بدأت المأساة حين لاحظ والد الطفلة، خلال زيارة عائلية عابرة، غياب ابنته عن المكان، ولم يكن يعلم حينها أن غيابها لم يكن سوى لحظة انطلقت فيها الفتاة سراً، تلبية لنداء علاقة عاطفية نسجها المتهم معها عبر الهاتف على مدار عام كامل.

كان المتهم يوهمها بحب صادق ووعد بالزواج، بينما كان في حقيقته يستغل صغر سنها وعدم إدراكها لعواقب ما يجري، لتتحول الكلمات والوعود إلى طريق قادها بعيداً عن أسرتها ودراستها.

وعد بالزواج يقودها إلى القاهرة

لم تكن الطفلة تدرك أنها تسير نحو منطقة الزيتون بالقاهرة، حيث يعمل المتهم حارساً لعقار، لتجد نفسها هناك في علاقة غير شرعية تكررت أكثر من مرة، وانتهت بحمل في أسبوعه السابع، لتتبدل حياة الطفلة الصغيرة وتضيع أحلامها الدراسية تحت وطأة واقعة لم تكن تدرك عواقبها.

بلاغ الأب يكشف خيوط الواقعة

وحين تحرك النقيب إسماعيل هشام، معاون مباحث مركز شرطة سمالوط شرق، بناءً على بلاغ الأب، بدأت التحريات السرية في كشف خيوط القصة كاملة.

التحريات كشفت أن الطفلة، وهي طالبة بالصف الأول الثانوي، غرر بها رجل يكبرها كثيراً، بعدما أقنعها بعلاقة عاطفية ووعدها بالزواج، قبل أن تنتهي العلاقة بحملها وتركها تواجه تداعيات الواقعة وحدها.

اعتراف أمام التحقيقات وإنكار أمام المحكمة

وحين وُوجه المتهم بالتحقيقات، اعترف بما فعله، مقرّاً أنه عاشرها برضاها بقصد الزواج، لكنه ما إن مثل أمام هيئة المحكمة حتى أنكر كل شيء، وكأن اعترافه الأول لم يكن سوى صدى بعيد.

ودفع دفاع المتهم ببطلان الاعتراف، والتراخي في الإبلاغ، وانتفاء أركان الجريمة، إلا أن المحكمة لم تأخذ بهذه الدفوع، واطمأنت إلى الأدلة المطروحة أمامها.

التقرير الطبي ووثيقة الميلاد يحسمان الواقعة

استندت المحكمة في قضائها إلى أقوال الطفلة التي اطمأنت إلى صدقها، إلى جانب تطابق رواية الأب ومعاون المباحث مع تقرير مستشفى سمالوط التخصصي الذي أثبت واقعة الحمل، فضلاً عن وثيقة الميلاد التي كشفت أن الطفلة لم تكن قد أتمت عامها الثامن عشر.

السجن 7 سنوات للمتهم

ترأس هيئة المحكمة المستشار محمد يوسف الليثي رئيساً، وعضوية المستشارين عمرو عبد اللطيف شحاتة وكيلاً للرئيس، ومحمد عامر أحمد وكيلاً للرئيس، بحضور وكيل النيابة كريم عصام خضراوي، وأمين السر محسن فكري حسن.

وقضت المحكمة، بمعاقبته بالسجن لمدة سبع سنوات، وإلزامه المصروفات الجنائية.

وهكذا انتهت فصول القضية بحكم القانون، لكن آثارها تبقى محفورة في حياة طفلة كانت تحلم فقط بإنهاء عامها الدراسي، فإذا بها تحمل بدلاً من كتبها جنيناً، وتواجه مستقبلاً مجهولاً لم يعد كما كان.