×

خلال لقائه بعدد من المطورين العقاريين..

مدبولي يناقش قانون المطورين العقاريين.. إجراءات جديدة للمشروعات المتعثرة

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 07:31 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء

استكمل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مناقشة مقترح مشروع قانون جديد لتنظيم السوق العقارية في مصر، خلال اجتماع عقده مع عدد من المطورين العقاريين، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، وعدد من مسؤولي الوزارة.

ويستهدف مشروع القانون وضع إطار أكثر تنظيمًا للسوق العقارية، وتحقيق التوازن بين دعم وتشجيع الاستثمار وحماية حقوق الحاجزين والمتعاملين، إلى جانب وضع آليات للتعامل مع المشروعات المتعثرة وتصنيف المطورين وفق قدراتهم المالية والفنية.

مدبولي: توجيه رئاسي بإعداد إطار قانوني للسوق العقارية

وأكد رئيس مجلس الوزراء في مستهل اللقاء الأهمية الكبيرة لملف تنظيم السوق العقارية، مشيرًا إلى أن الدولة تتحرك لإعداد إطار قانوني متكامل ينظم القطاع ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأوضح أن هناك توجيهًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعداد إطار قانوني يضمن حقوق الدولة والمطورين والمستفيدين، مع دراسة حالات التعثر القائمة لدى بعض المطورين ووضع حلول للمشروعات العقارية المتأخرة.

وشدد مدبولي على أن الاستثمار العقاري يعد أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، ما يتطلب دعم القطاع وتشجيع المطورين الجادين، بالتوازي مع ضمان حقوق العملاء والحاجزين في المشروعات المختلفة.

حصر المشروعات العقارية المتعثرة

وأشار رئيس الوزراء إلى جهود وزارة الإسكان بالتنسيق مع الجهات الرقابية لحصر المشروعات المتعثرة على مستوى الجمهورية ودراسة أوضاعها.

وأكد أن الحكومة تستهدف الوصول إلى حلول جذرية للمشكلات القائمة، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويتيح للمطورين الجادين استكمال مشروعاتهم.

وأوضح أن الحكومة انتهت من إعداد مسودة أولية لمشروع قانون تنظيم السوق العقارية، على أن يتم إخضاعها لجلسات حوار ومناقشات مع الأطراف المعنية قبل عرضها على مجلس الوزراء تمهيدًا لإرسالها إلى البرلمان.

وزيرة الإسكان: حالات التعثر محدودة مقارنة بحجم السوق

من جانبها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الوزارة تعمل على حصر حالات المطورين المتعثرين أو المتقاعسين عن تسليم الوحدات السكنية للعملاء.

وأوضحت أن حالات التعثر ليست كثيرة مقارنة بحجم المشروعات التي يتم تنفيذها داخل السوق العقارية المصرية، مشيرة إلى التعامل مع المشكلات التي يتم رصدها تباعًا بما يحقق مصالح المطورين الجادين ويحفظ حقوق الحاجزين.

إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين

وأوضحت وزيرة الإسكان أن مشروع القانون الجديد يستهدف تعزيز الثقة الاستثمارية في السوق من خلال إنشاء اتحاد مهني منظم للمطورين العقاريين.

ومن المقرر أن يسهم الاتحاد في تنظيم القطاع والمساعدة في فض المنازعات وتصنيف المطورين وتعزيز الشفافية داخل السوق.

كما يتضمن المشروع وضع نظام موحد لتصنيف المطورين وفق مجموعة من المعايير، تشمل حجم الأعمال والملاءة المالية والقدرة على التشغيل والتنفيذ.

قواعد جديدة لحماية مشتري الوحدات العقارية

وأكدت راندة المنشاوي أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على تحقيق التوازن بين حماية المتعاقدين وضمان استقرار السوق العقارية، وتمكين المطورين المؤهلين من إدارة وتنظيم شؤونهم من خلال اتحاد مهني متخصص.

كما يستهدف المشروع تشديد الرقابة على المطورين غير المستوفين لشروط الكفاءة، إلى حين استكمالهم المتطلبات اللازمة للانضمام كأعضاء أساسيين في الاتحاد.

ويتضمن القانون المقترح قواعد أكثر انضباطًا لحماية المتعاقدين مع المطورين، إلى جانب تدابير لحماية العملاء في حالات تعثر المشروعات العقارية.

شروط جديدة لمزاولة نشاط التطوير العقاري

وشهد الاجتماع استعراض عدد من مواد مشروع القانون المقترح والأحكام الانتقالية المرتبطة بتطبيقه، بالإضافة إلى أهداف إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين.

ومن بين اختصاصات الاتحاد المقترحة وضع ميثاق شرف وقواعد لممارسة نشاط التطوير العقاري، واقتراح معايير تصنيف وترتيب المطورين ونسب تمثيل الفئات المختلفة في مجلس إدارة الاتحاد.

كما تمت مناقشة شروط القيد بالاتحاد كمطور عقاري، وإنشاء سجل للمطورين العقاريين ومن في حكمهم، ووضع شروط وضوابط لمزاولة نشاط التطوير العقاري.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى التزامات المطورين والإجراءات التي يمكن اتخاذها لحماية العملاء عند تعثر أي مشروع.

المطورون يطالبون بمعايير واضحة للتصنيف

وخلال الاجتماع، قدم عدد من المطورين العقاريين ملاحظاتهم المبدئية بشأن مشروع القانون، مؤكدين أهمية قطاع العقارات ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.

وأشاروا إلى وجود مشروعات قيد التطوير تُقدر قيمتها بتريليونات الجنيهات، وتساهم في توفير ملايين فرص العمل، فضلًا عن دورها في دعم النمو والتنمية العمرانية.

وشدد المطورون على أهمية التفرقة بين المطور الجاد والمطور غير الجاد، مؤكدين أن غالبية الشركات العاملة بالقطاع ملتزمة بتنفيذ مشروعاتها، بينما تمثل الحالات المتعثرة نسبة محدودة.

كما طالبوا بوضع معايير واضحة وعادلة لتصنيف المطورين، تراعي الملاءة المالية والقدرات الفنية وحجم المشروعات وسجل التنفيذ.

مشروع القانون يُعرض على مجلس الوزراء قبل إرساله للبرلمان

وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي المطورين العقاريين بدراسة مسودة مشروع القانون بصورة تفصيلية، وتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشكل متكامل.

ومن المقرر مراجعة الملاحظات المقدمة قبل عرض مشروع القانون بصورته النهائية على مجلس الوزراء، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية وإحالته إلى البرلمان.

وتستهدف الحكومة من القانون الجديد بناء سوق عقارية أكثر تنظيمًا وشفافية، مع دعم الشركات الجادة وحماية حقوق المشترين، ووضع آليات واضحة للتعامل مع حالات التعثر والمنازعات داخل القطاع.