طارق رضوان: مهلة تقنين إقامة الأجانب فرصة أخيرة قبل تطبيق القانون
اعتبر النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، قرار الحكومة بمد مهلة توفيق وتقنين أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية، خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الجوانب الإنسانية والحقوقية.
وأكد رضوان أن تمديد المهلة يمنح المخالفين فرصة إضافية لتصحيح أوضاعهم القانونية واستكمال الإجراءات والمستندات المطلوبة، قبل الانتقال إلى مرحلة التطبيق الكامل لأحكام القانون عقب انتهاء الفترة المحددة.
طارق رضوان: المهلة لا تعني التساهل مع الإقامة غير القانونية
وأوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب أن قرار مد المهلة لا يعني السماح باستمرار الإقامة غير القانونية إلى أجل غير مسمى أو التساهل مع المخالفات.
وأشار إلى أن الدولة سبق أن منحت فترات زمنية لتوفيق الأوضاع، وبالتالي فإن المهلة الجديدة تمثل فرصة مهمة وحاسمة أمام الأشخاص الذين لم يتخذوا خطوات لتقنين إقامتهم حتى الآن.
وأكد ضرورة استغلال المهلة لاستكمال الإجراءات المطلوبة والتحول إلى إقامة قانونية تتفق مع القواعد والضوابط المعمول بها في مصر.
ماذا يحدث بعد انتهاء مهلة تقنين أوضاع الأجانب؟
ولفت طارق رضوان إلى أن انتهاء المهلة الجديدة يجب أن يعقبه الانتقال إلى مرحلة التطبيق الكامل لأحكام القانون تجاه حالات الإقامة المخالفة.
وأوضح أن هذه المرحلة تتضمن حصر وتدقيق أوضاع الأشخاص المخالفين، ودراسة كل حالة بشكل منفصل، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة وفقًا لظروف وطبيعة كل حالة.
وأضاف أن الإجراءات القانونية قد تشمل إنهاء الإقامة أو الترحيل أو الإبعاد، بحسب ما يقرره القانون وبعد استيفاء الضمانات والإجراءات المقررة.
حقوق الإنسان وتطبيق القانون
وأكد رئيس لجنة حقوق الإنسان أن حماية حقوق الإنسان وإنفاذ القانون لا يمثلان مسارين متعارضين، وإنما يكمل كل منهما الآخر.
وأوضح أن احترام القانون وتطبيق أحكامه بصورة منضبطة وعادلة يعد من الضمانات الرئيسية لحماية الحقوق والحريات، مع ضرورة الالتزام بجميع الضمانات الإنسانية والقانونية عند التعامل مع الحالات المختلفة.
تنظيم إقامة الأجانب من مسؤوليات الدولة
وأشار رضوان إلى أن مصر ترحب بالأجانب الذين يقيمون على أراضيها بصورة قانونية ويلتزمون بالقوانين والضوابط المنظمة للإقامة.
وشدد في الوقت نفسه على أن تنظيم دخول وإقامة الأجانب وضبط الحدود وحماية الأمن القومي من الاختصاصات والمسؤوليات الأساسية للدولة، ولا يمكن التهاون في تطبيق القوانين المتعلقة بها.
وأكد أن توفيق الأوضاع القانونية يحقق مصلحة المقيمين أنفسهم، من خلال منحهم وضعًا قانونيًا واضحًا يتيح التعامل بصورة رسمية مع الجهات المختلفة.
رسالة للمقيمين بصورة غير قانونية
ووجه رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب رسالة إلى الأجانب المخالفين لقواعد الإقامة، مؤكدًا أن المهلة الجديدة تمثل فرصة حقيقية لتصحيح أوضاعهم واستكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.
وشدد على أن تطبيق القانون سيكون هو القاعدة عقب انتهاء المهلة، مع الالتزام الكامل بالضمانات القانونية والإنسانية المقررة لكل حالة.
وأكد رضوان أن تنظيم أوضاع الأجانب يمثل ضرورة لتحقيق التوازن بين الالتزامات الإنسانية للدولة من ناحية، والحفاظ على سيادة القانون وتنظيم الإقامة وحماية الأمن القومي من ناحية أخرى.
