×

وزير التعليم يبحث مع المجلس الوطني للتعليم آليات تطوير المنظومة واستدامة الإصلاح

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 05:48 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم
محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم

عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماعًا مع أعضاء الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، برئاسة الدكتورة سلمى البكري، رئيس الأمانة الفنية للمجلس، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارة والمجلس، ومناقشة آليات دعم جهود الوزارة والمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، بما يسهم في توحيد الرؤى وتكامل الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التعليم، والاستفادة من خبرات أعضاء المجلس والمتخصصين في وضع السياسات والاستراتيجيات تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي.

وأكد وزير التربية والتعليم أهمية تعزيز التكامل والتنسيق المستمر بين الوزارة والمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، بما يسهم في توحيد الرؤى وتكامل الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التعليم، والاستفادة من خبرات أعضاء المجلس والمتخصصين في وضع السياسات والاستراتيجيات التعليمية وتقييمها.

وأشار الوزير إلى أن تطوير التعليم يجب أن يقوم على أسس مؤسسية ومستدامة، بما يضمن تحقيق أهداف التطوير والبناء على ما تم إنجازه خلال المراحل السابقة، مؤكدًا ضرورة ألا ترتبط استراتيجية تطوير التعليم بشخص المسؤول عن تنفيذها، وإنما تستند إلى رؤية واضحة ومحددة وقابلة للاستمرار والتطوير، بما يحافظ على أهدافها وآليات تنفيذها رغم تغير القيادات.

وأوضح محمد عبد اللطيف أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تتضمن خطوات تنفيذية واضحة، مع تحديد آليات التنفيذ وأسباب اختيارها، الوزارة تحرص كذلك على الاستفادة من آراء المعلمين والخبراء والمتخصصين، بما يضمن أن تستند القرارات التعليمية إلى الاحتياجات الفعلية للمنظومة، وأن إلى جانب المراجعة المستمرة للأولويات وتقييم مسارات العمل في ضوء الواقع الميداني.

وأكد أن الوزارة تحرص كذلك على الاستفادة من آراء المعلمين والخبراء والمتخصصين، بما يضمن أن تستند القرارات التعليمية إلى الاحتياجات الفعلية للمنظومة، وأن تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

وشدد الوزير على أن تقييم جهود تطوير التعليم يجب أن يعتمد على مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، لافتًا إلى أن انتظام الطلاب في المدارس وارتفاع معدلات الحضور يمثلان مؤشرين مهمين على فاعلية الإجراءات المت تحديد نواتج التعلم المستهدفة، بهدف تقديم محتوى تعليمي أكثر وضوحًا وملاءمة للطلاب، وأكثر ارتباطًا بأخذة.

وأكد أن الهدف الأساسي من جهود تطوير المنظومة يتمثل في إعادة الطالب إلى المدرسة، وتعزيز انتظامه وارتباطه بالعملية التعليمية.

تطوير المناهج وفق نواتج التعلم

وفيما يتعلق بتطوير المناهج الدراسية، أوضح وزير التربية والتعليم أن عملية التطوير تنطلق من تحديد نواتج التعلم المستهدفة، بهدف تقديم محتوى تعليمي أكثر وضوحًا وملاءمة للطلاب، وأكثر ارتباطًا بأهداف التعلم واحتياجاتهم.

وأشار إلى أن المناهج أصبحت اختصاصًا أصيلًا وحقوق الملكية الفكرية لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مؤكدًا أن تطويرها يأتي في إطار بناء منظومة متكاملة للمحتوى والمهارات والمعارف التي يحتاج إليها الطالب.

وأوضح أن تطوير المناهج لا يقتصر على تغيير الكتب الدراسية، وإنما يمتد ليشمل منظومة التعلم بأكملها، بما يسهم في تحقيق نواتج تعليمية أكثر جودة وفاعلية.

تطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل

وفي إطار جهود الوزارة لتطوير مسارات التعليم الفني وربطها باحتياجات التنمية وسوق العمل، أكد الوزير أن الهدف لا يقتصر على حصول الطالب على شهادة، وإنما يستهدف أن تعبر الشهادة عن تأهيل حقيقي ومهارات فعلية تتيح للخريج الالتحاق بسوق العمل والمنافسة فيه، سواء داخل مصر أو في الأسواق الدولية من العناصر، تشمل وجود شريك دولي متخصص، وشريك صناعي حقيقي، وإدارة تعليمية ومدرسية قادرة على تنفيذ.

واستعرض محمد عبد اللطيف جهود التوسع في الشراكات الدولية بمجال التعليم الفني، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في تطوير المدارس والبرامج وفق معايير عالمية.

وأكد أن نجاح هذا النموذج يتطلب تكامل مجموعة من العناصر، تشمل وجود شريك دولي متخصص، وشريك صناعي حقيقي، وإدارة تعليمية ومدرسية قادرة على تنفيذ النموذج، إلى جانب منظومة متكاملة للمناهج والامتحانات والتدريب والتأهيل.

وشدد الوزير على أهمية ربط الدراسة بالتدريب العملي خلال المرحلة الثانوية، بما يتيح للطلاب اكتساب خبرات ومهارات مهنية حقيقية قبل التخرج، وإعداد والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتوفر مسارات أكثر وضوحًا للانتقال من التعليم إلى العمل، بما يعزز قدرة كوادر مؤهلة وفق الاحتياجات الفعلية للقطاعات الصناعية والإنتاجية.

وأكد أن توجه الوزارة يستهدف بناء منظومة متكاملة تربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتوفر مسارات أكثر وضوحًا للانتقال من التعليم إلى العمل، بما يعزز قدرة الخريجين على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

رؤية وطنية التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، في موحدة لتطوير التعليم

ومن جانبها، أكدت الدكتورة سلمى البكري، رئيس الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، أهمية تحقيق التكامل بين مختلف الجهات المعنية بالتعليم، بما يسهم في بناء رؤية وطنية موحدة وشاملة لتطوير منظومتي التعليم قبل الجامعي والتعليم الجامعي.

وأشارت إلى مواصلة تعزيز التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، في إطار رؤية متكاملة تضمن اتساق السياسات التعليمية واستمراريتها.

الحضور

وحضر الاجتماع من الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، والدكتور محمد عمارة، رئيس الهيئة المصرية القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد الفني والتقني والمهني «إتقان»، وعضو الأمانة الفنية بالمجلس، والدكتور جودة غانم، عضو الأمانة الفنية بالمجلس، والدكتور محمود حمزة، عضو الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار.

كما حضر من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم، والدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية.