×

وزير الصحة: الكوادر البشرية ثروة مصر الحقيقية

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 05:13 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
وزير الصحة خلال مؤتمر ومعرض "إيجي هيلث"
وزير الصحة خلال مؤتمر ومعرض "إيجي هيلث"

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن مؤتمر ومعرض «إيجي هيلث» الدولي للصحة في نسخته السادسة يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين مختلف قطاعات المنظومة الصحية، في ظل المشاركة الواسعة لقطاعات الدولة وممثلين عن دول العالم، وذلك خلال كلمته على هامش فعاليات المؤتمر المنعقد خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر.

وأوضح عبدالغفار أن مشاركة مختلف قطاعات الدولة، إلى جانب ممثلين دوليين، تمنح المؤتمر قيمة مضافة، خاصة على المستويين الأكاديمي والفني، إضافة إلى المعارض المصاحبة، مشيرًا إلى أن الابتكار والتكنولوجيا أصبحا عنصرين أساسيين في تحديد مستقبل القطاع الصحي، سواء في صناعة الدواء أو الأجهزة الطبية أو الكواشف، مؤكدًا أن مستقبل الرعاية الصحية يرتبط بمدى الاستفادة من التطور التكنولوجي والابتكار.

وأشار الوزير إلى أن مفهوم الصحة المستدامة لا يتوقف عند إنشاء المستشفيات وزيادة أعداد الأسرة، وإنما يعتمد على منظومة متكاملة تشمل جودة الخدمات، وكفاءة استخدام الموارد، والاهتمام بالوقاية والكشف المبكر، إلى جانب التدخل في الوقت المناسب.

أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية

وأعرب عبدالغفار عن إعجابه بفكرة الدكتور أدهم بشأن أهمية قيام منظمة الصحة العالمية برصد وتقييم حجم العمل في القطاعات الصحية بالدول، بما يساعد في تقديم رؤية دولية ذات صدى إيجابي، مشددًا على أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل الثروة الحقيقية لمصر، والاستفادة من الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي وتوظيف البيانات الضخمة للوصول إلى المصابين بأمراض مثل الملاريا والتراكوما والأمراض غير السارية وسوء التغذية والأورام السرطانية، وتحقيق نتائج صحية ملموسة.

ولفت إلى أن تعدد المنصات العلمية يضيف للمؤتمر مزيدًا من العمق والقيمة العلمية، مؤكدًا أن مصر شهدت تحولًا مهمًا من التركيز على التعامل مع المرض بعد حدوثه إلى تبني الكشف المبكر والتدخل المبكر، من خلال 15 مبادرة رئاسية أسهمت في تعزيز الوعي والحد من عوامل الخطورة وإتاحة الخدمات في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن ما تحقق جاء بدعم مستمر من القيادة السياسية لتعزيز جودة وكفاءة الخدمات بما يتوافق مع متطلبات المستقبل.

و أشار اللواء طبيب هشام الشيشتاوي، وكيل لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، إلى أن المؤتمر يناقش أحدث الحلول في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة والشمول المالي، بما يتيح الخدمات لمختلف فئات المجتمع، إلى جانب استعراض المستجدات المتعلقة بمشروع الجينوم المصري والإنجازات التي حققتها مبادرات «100 مليون صحة».

وأضاف أن المعرض يضم نحو 300 شركة عالمية رائدة، تستعرض أحدث الابتكارات والتقنيات الداعمة للأطقم الطبية.

وأكد اللواء طبيب خالد عويضة، رئيس مجلس إدارة شركة «تحالف مستقبل مصر الطبي»، أن القطاع الصحي يعد من القطاعات الحيوية والواعدة، مشددًا على أهمية تعزيز الشراكة بين مختلف أطراف المنظومة الصحية، ودعم الاستثمار والتوسع في الحلول التكنولوجية والرقمية لتطوير الخدمات ورفع كفاءتها وفق أعلى معايير الجودة.

وأكد شريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع الشمول المالي، أن القطاع الصحي يمثل منظومة اقتصادية متكاملة تشمل المستشفيات والمراكز والعيادات والمستلزمات والأجهزة الطبية، مشيرًا إلى أهمية الشراكة بين القطاعين الصحي والمصرفي، والدور الذي يؤديه القطاع المصرفي في توفير التمويل اللازم لدعم نمو المنشآت الطبية وخلق فرص العمل، في ظل فرص التوسع الكبيرة في التحول الرقمي التي تتطلب تكاملًا بين القطاعين.

وأشار الدكتور أدهم رشاد، المسؤول عن تسيير أعمال منظمة الصحة العالمية في إقليم الشرق المتوسط، إلى أن مصر أصبحت أول دولة في العالم تحصل على اعتماد المنظمة لخلوها من فيروس «سي»، بعد فحص أكثر من 60 مليون شخص وتلقي أكثر من 4 ملايين مصري العلاج.

وأضاف أن هيئة الدواء المصرية حصلت على المستوى التنظيمي الثالث للمنظمة للأدوية واللقاحات، كأول جهة تنظيمية في أفريقيا تحصل على التصنيفين معًا، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تعكس قدرة مصر على تحقيق نتائج صحية مؤثرة، وتعزز أهمية الاستثمار في الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا والقوى البشرية.