×

تثبيت أم خفض أم رفع؟.. سيناريوهات أسعار الفائدة قبل اجتماع البنك المركزي

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 01:21 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
البنك المركزي
البنك المركزي

تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده في 24 سبتمبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط تساؤلات بشأن إمكانية استئناف دورة خفض الفائدة أو الاتجاه إلى تثبيتها، في ظل ارتفاع معدلات التضخم الأساسي خلال الفترة الأخيرة.

وتلعب بيانات التضخم دورًا رئيسيًا في تحديد توجهات السياسة النقدية، باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها البنك المركزي عند اتخاذ قرارات أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار متابعة تطورات الأسعار والظروف الاقتصادية والنقدية المحلية والعالمية.

التضخم يضع خفض الفائدة أمام اختبار جديد

وأعلن البنك المركزي المصري مؤخرًا وصول معدل التضخم الأساسي إلى 14.9%، وهو ما يعيد ملف الأسعار إلى صدارة العوامل المؤثرة في قرار لجنة السياسة النقدية خلال اجتماعها المقبل.

ومع عودة التضخم إلى الارتفاع، يرى محللون أن اللجنة قد تميل إلى التريث قبل اتخاذ أي قرار جديد بخفض أسعار الفائدة، خاصة إذا رأت أن الضغوط التضخمية الحالية قد تؤثر على مسار تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وتتجه التوقعات المطروحة إلى عدة سيناريوهات، من بينها تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، مع بقاء احتمالات خفضها قائمة إذا تحسنت مؤشرات التضخم، بينما يظل سيناريو رفع الفائدة مطروحًا في حال تصاعد الضغوط السعرية بصورة تستدعي تشديد السياسة النقدية.

موعد اجتماع البنك المركزي المقبل

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها السادس خلال عام 2026 يوم 24 سبتمبر الجاري، لمناقشة تطورات الاقتصاد وأسعار الفائدة الأساسية.

وكانت اللجنة قد قررت خلال اجتماعها الأخير في 20 أغسطس 2026 الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، حيث تم تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%.

كما أبقت اللجنة على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.50%، موضحة أن القرار جاء في ضوء تقييم أحدث تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق.

تحويلات المصريين بالخارج تدعم تدفقات النقد الأجنبي

وفي سياق آخر، أظهرت بيانات البنك المركزي تسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستويات قياسية خلال السنة المالية 2025/2026، لتصل إلى نحو 47.3 مليار دولار، بزيادة قدرها 29.6% مقارنة بنحو 36.5 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة.

كما واصلت التحويلات ارتفاعها خلال يونيو 2026، بعدما سجلت نحو 4.2 مليار دولار، بزيادة 15.6% مقارنة بنحو 3.6 مليار دولار خلال يونيو 2025.

وتوفر هذه التدفقات دعمًا مهمًا لمصادر النقد الأجنبي في الاقتصاد المصري، في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لجذب الاستثمارات وتعزيز استقرار الأسواق، بالتزامن مع متابعة تطورات التضخم والسياسة النقدية.

ويترقب المستثمرون والأسواق ما ستسفر عنه مناقشات لجنة السياسة النقدية في اجتماع 24 سبتمبر، وما إذا كانت تطورات التضخم ستدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، أم تسمح باستئناف مسار الخفض خلال الفترة المقبلة.