اليابان تستعد لأسوأ السيناريوهات.. تدريب على إجلاء السكان بالسيارات تحسبًا لتسونامي
أجرت الشرطة اليابانية، اليوم الثلاثاء، تدريبًا واسعًا على الإجلاء باستخدام السيارات في مدينة تومـاكـوماي بمحافظة هوكايدو شمالي البلاد، ضمن استعدادات السلطات للتعامل مع موجات مد عاتية «تسونامي» قد تضرب الساحل المطل على المحيط الهادئ في أعقاب وقوع زلزال قوي.
وشارك أكثر من 200 شخص، من بينهم سكان ومسؤولون بالحكومة المحلية، في التدريب الذي يُعد الأول من نوعه، ويأتي بعد تسجيل اختناقات مرورية كبيرة أعقبت إصدار تحذير من تسونامي في الجزيرة الرئيسية الواقعة أقصى شمال اليابان خلال العام الماضي.
200 مركبة في تدريب الإجلاء
وشمل التدريب استخدام نحو 200 مركبة، من بينها حافلات وشاحنات، ضمن محاكاة لعملية إجلاء السكان إلى المناطق المرتفعة في حال وقوع زلزال قوي وما قد يترتب عليه من موجات تسونامي.
كما استخدمت شرطة هوكايدو طائرات لالتقاط صور جوية للمناطق التي شهدت عمليات الإجلاء، بهدف الاستفادة من البيانات والصور في تطوير خطط الاستجابة للكوارث وتحسين آليات التعامل مع حالات الطوارئ مستقبلًا.
استعدادات لزلزال قوي شمال اليابان
ويأتي التدريب في وقت تستعد فيه السلطات اليابانية لاحتمال وقوع زلزال قوي على امتداد خندقي اليابان وتشيشيما قبالة الساحل الشمالي للبلاد.
وكانت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية قد دعت السكان إلى الاستعداد لاحتمال وقوع زلزال هائل في هذه المنطقة، بينما افترض سيناريو التدريب تعرض مدينة تومـاكـوماي لزلزال بلغت شدته 5 درجات عليا على مقياس شدة الزلازل الياباني المكون من 7 درجات.
ويهدف التدريب إلى اختبار قدرة السكان والجهات المعنية على تنفيذ عمليات الإجلاء بشكل منظم، خاصة في ظل المخاطر التي قد تنتج عن توجه أعداد كبيرة من المواطنين في وقت واحد إلى المناطق الآمنة.
ازدحامات مرورية بعد تحذير تسونامي سابق
وتأتي هذه التدريبات على خلفية ما شهدته مدينة تومـاكـوماي في يوليو 2025، عندما تسبب تحذير من تسونامي أصدرته السلطات في ازدحام كبير على الطرق، بعدما توجهت أعداد من السكان بالسيارات إلى المناطق المرتفعة.
وجاء التحذير آنذاك عقب وقوع زلزال بلغت قوته 8.8 درجة قبالة شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، ما دفع السلطات اليابانية إلى رفع مستوى الاستعداد تحسبًا لوصول موجات تسونامي إلى سواحل البلاد.
وتسعى السلطات من خلال التدريب الجديد إلى الاستفادة من الدروس المستخلصة من تلك الواقعة، ووضع آليات أكثر فاعلية لتنظيم حركة المركبات خلال عمليات الإجلاء، بما يقلل من احتمالات الاختناقات المرورية ويسرع وصول السكان إلى المناطق الآمنة.
ويعكس التدريب حرص اليابان على رفع جاهزيتها لمواجهة الزلازل والتسونامي، في ظل تعرض البلاد بصورة متكررة للزلازل ومخاطر موجات المد العاتية، والعمل على تطوير خطط الإجلاء والاستجابة للطوارئ بما يحد من الخسائر المحتملة ويحافظ على سلامة السكان.
