معلم ينتقد تحميل إدارات المدارس وحدها مسؤولية تطبيق قرارات التعليم الجديدة
علق المعلم ميشيل جابرييل على تداعيات القرارات الجديدة لوزارة التربية والتعليم بشأن المدارس الدولية، والتي تتضمن زيادة الساعات المخصصة لتدريس مواد اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية، متناولًا التحديات التي تواجه إدارات المدارس في وضع تلك المتطلبات داخل الجداول الدراسية.
كيف تزيد المدارس الساعات دون تمديد اليوم الدراسي؟
وقال ميشيل جابرييل، في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن إدارة القسم في مدرسته وجدت نفسها أمام تحدٍ يتمثل في كيفية زيادة الساعات الدراسية المطلوبة، دون تمديد اليوم الدراسي، الذي ينتهي في الأساس عند الساعة الثالثة عصرًا.
وأوضح أن إدارات المدارس تبحث منذ فترة عن حلول للتعامل مع المتطلبات الجديدة، إلا أن كل مقترح مطروح يحمل معه مجموعة من التأثيرات والتحديات التي يجب وضعها في الاعتبار.
تقليل وقت الفسحة.. مقترح يثير مخاوف
وأشار جابرييل إلى أن أحد الحلول المطروحة يتمثل في تقليل مدة الفسحة المدرسية، بما يسمح بتوفير وقت إضافي لإدراج الحصص المطلوبة داخل الجدول الدراسي.
إلا أنه أوضح أن تقليص وقت الفسحة قد يؤثر على الدور الاجتماعي الذي تؤديه المدرسة، وكذلك على الوقت الذي يتيح للطلاب التفاعل مع زملائهم واكتساب مهارات التعامل والتواصل مع الآخرين.
وأكد أن الفسحة تمثل جزءًا مهمًا من الحياة المدرسية للطالب، باعتبارها مساحة للتجربة والتعلم واكتساب السلوكيات والمهارات الاجتماعية، قائلًا: «الفسحة دي يمكن أهم وقت في اليوم».
تقليل زمن الحصة.. حل بتداعيات أخرى
كما تناول المعلم مقترح تقليل زمن الحصة الدراسية بهدف توفير مساحة لإضافة عدد أكبر من الحصص، لكنه أشار إلى أن هذا الحل قد يترتب عليه تقليل إجمالي الساعات الأسبوعية المخصصة لبعض المواد.
وأوضح أن لكل مادة عددًا محددًا من الساعات الدراسية المطلوبة أسبوعيًا، وبالتالي فإن تقليل زمن الحصة قد يخلق تحديات أخرى أمام المدارس عند إعداد الجداول الدراسية.
ولفت كذلك إلى أن المدارس الدولية لديها مناهج وامتحانات دولية تلتزم بها، معتبرًا أن تطبيق أي تغييرات جديدة يتطلب مراعاة طبيعة هذه المدارس والتزاماتها الأكاديمية، إلى جانب المتطلبات الجديدة الخاصة بالمواد الدراسية.
ميشيل جابرييل: الله يكون في عون إدارات المدارس
وأعرب ميشيل جابرييل عن تعاطفه مع إدارات المدارس التي تحاول الوصول إلى حلول مناسبة للتعامل مع القرارات الجديدة، مؤكدًا أن أي قرار يتم اتخاذه في ظل هذه الظروف قد تترتب عليه تبعات وتحديات مختلفة.
وقال: «الله يكون في عون كل واحد حاول يحل حسبة برمة دي»، مشيرًا إلى صعوبة المعادلة التي تواجهها إدارات المدارس في محاولة التوفيق بين المتطلبات الجديدة والجدول الدراسي الحالي.
وأضاف أنه من غير المنصف تحميل إدارات المدارس وحدها مسؤولية هذه الإشكالية، في الوقت الذي تعمل فيه تلك الإدارات على إيجاد حلول للتعامل مع المستجدات وتنفيذ المتطلبات الجديدة.
واختتم ميشيل جابرييل حديثه قائلًا: «ما هو يبقى ظلم لو مسكنا في إدارات المدارس اللي بتحاول تلاقي حلول لمشكلة مفتعلة لا على البال ولا الخاطر».
