انتعاشة مالية في الزمالك.. 600 ألف دولار و200 مليون جنيه تقترب من خزينة النادي
كشفت الإعلامية سهام صالح، خلال برنامج «الكلاسيكو» المذاع عبر قناة «أون»، عن انتعاشة مالية مرتقبة داخل نادي الزمالك خلال الأيام المقبلة، في ظل اقتراب دخول عدد من الموارد المالية الجديدة إلى خزينة النادي، وهو ما قد يساعد الإدارة على التعامل مع عدد من الأزمات والالتزامات التي تواجهها في الوقت الحالي.
وتسعى إدارة الزمالك إلى استغلال هذه الموارد في دعم الاستقرار المالي للنادي، خاصة مع وجود ملفات عاجلة تحتاج إلى توفير سيولة مالية، وفي مقدمتها المستحقات المتأخرة وأزمة القيد واحتياجات فريق الكرة خلال الموسم الجاري.
أكثر من 100 مليون جنيه من اشتراكات أعضاء الزمالك
وأوضحت سهام صالح أن نادي الزمالك يستعد لفتح باب تجديد الاشتراكات السنوية للأعضاء خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بتحقيق عائد مالي يتجاوز 100 مليون جنيه.
ويمثل هذا المورد أحد مصادر السيولة المهمة للنادي، خاصة أن تجديد الاشتراكات السنوية للأعضاء يوفر إيرادات مباشرة يمكن توجيهها إلى عدد من الملفات الإدارية والرياضية، في ظل سعي مجلس الإدارة إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مورد واحد.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الإيرادات في تخفيف جزء من الضغوط المالية التي يعاني منها الزمالك، بالتزامن مع التحركات الخاصة بتوفير مستحقات اللاعبين والعاملين وإنهاء الالتزامات المطلوبة من النادي.
مشروع أرض أكتوبر يفتح بابًا جديدًا للإيرادات
وأشارت الإعلامية إلى أن الزمالك يترقب أيضًا الإعلان عن المطور العقاري الخاص بمشروع النادي في أرض أكتوبر، مع توقعات بحصول القلعة البيضاء على مقدم تعاقد يتجاوز 100 مليون جنيه.
وكان الزمالك قد تسلم في يوليو الماضي خطاب التخصيص الرسمي للأرض الجديدة بمدينة حدائق أكتوبر، في خطوة تمهد للانتقال إلى مراحل تنفيذ المشروع والاستفادة من الأصول الاستثمارية للنادي.
ويعول مسؤولو الزمالك على المشروع الجديد باعتباره أحد الملفات الاستثمارية المهمة التي يمكن أن توفر للنادي موارد مالية على المدى القريب والمتوسط، إلى جانب تعزيز قيمة أصول النادي وتحقيق عائد مستمر خلال السنوات المقبلة.
600 ألف دولار من مستحقات الكونفدرالية
وتنتظر خزينة الزمالك أيضًا الحصول على مبلغ 600 ألف دولار يمثل دفعة متبقية من مكافأة بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعدما أنهى الفريق مشواره في البطولة وصيفًا.
وبحسب تقارير سابقة، كان الزمالك قد حصل على جزء من مكافأة البطولة، بينما ظلت دفعة قدرها 600 ألف دولار مستحقة للنادي لدى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف».
وتكتسب هذه المستحقات أهمية كبيرة بالنسبة إلى إدارة الزمالك، في ظل حاجة النادي إلى موارد مالية دولارية تساعده في الوفاء بالتزاماته المرتبطة باللاعبين والمدربين والصفقات والملفات الخارجية.
100 ألف دولار بعد حكم المحكمة الرياضية
كما أشارت سهام صالح إلى وجود 100 ألف دولار إضافية مستحقة للزمالك بعد الحكم الصادر لصالح النادي في القضية الخاصة بالعقوبة المالية الموقعة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وكانت محكمة التحكيم الرياضية الدولية «كاس» قد قبلت استئناف الزمالك بشأن العقوبة المرتبطة بأحداث نهائي كأس الكونفدرالية 2024، وقررت تخفيض الغرامة من 200 ألف دولار إلى 100 ألف دولار، بما منح النادي أحقية استرداد 100 ألف دولار.
وبذلك تمثل مستحقات «كاف» أحد المصادر التي تراهن عليها إدارة الزمالك لتوفير سيولة جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تعدد الملفات المالية التي تحتاج إلى الحسم.
أزمة القيد على رأس أولويات الزمالك
وتأتي أزمة القيد على رأس الملفات التي تسعى إدارة الزمالك إلى التعامل معها خلال الفترة المقبلة، في ظل رغبة النادي في توفير الاستقرار للفريق الأول وتلبية احتياجات الجهاز الفني فيما يتعلق بالتعاقدات وتسجيل اللاعبين.
ومن شأن تحسن الوضع المالي للنادي أن يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في هذا الملف، خاصة أن إنهاء الالتزامات المالية المرتبطة بأزمة القيد يمثل خطوة مهمة أمام الزمالك للاستفادة من سوق الانتقالات والحفاظ على قائمته بالشكل المطلوب.
الزمالك يسعى لسداد المستحقات المتأخرة
وتستهدف الإدارة توجيه جانب من الموارد المنتظرة إلى سداد المستحقات المالية المتأخرة، سواء المتعلقة باللاعبين أو الأجهزة الفنية أو الالتزامات الأخرى، بما يساعد على تقليل الضغوط التي تحيط بالنادي.
ويأتي ذلك في إطار خطة تستهدف إعادة ترتيب الوضع المالي للزمالك، بالتزامن مع البحث عن مصادر جديدة للإيرادات وتعظيم الاستفادة من المشروعات الاستثمارية وحقوق النادي المالية.
تعدد مصادر الدخل يدعم خطة الإدارة
وتراهن إدارة الزمالك خلال المرحلة المقبلة على تعدد مصادر الدخل، بداية من اشتراكات الأعضاء، مرورًا بمشروع أرض أكتوبر، وصولًا إلى المستحقات الخاصة بالمشاركة في البطولات الإفريقية والأحكام الصادرة لصالح النادي.
ويأمل مسؤولو القلعة البيضاء أن تؤدي هذه الموارد إلى تحسين الوضع المالي بصورة تدريجية، بما يسمح للنادي بالوفاء بالتزاماته دون التأثير على خطته الرياضية أو قدرته على المنافسة.
انتعاشة مالية قد تغير شكل الملفات داخل الزمالك
وتترقب جماهير الزمالك نتائج التحركات المالية المنتظرة، خاصة أن توفير السيولة قد ينعكس بصورة مباشرة على عدد من الملفات الرياضية والإدارية.
وفي مقدمة هذه الملفات أزمة القيد، وتجديد عقود اللاعبين، وسداد المستحقات المتأخرة، إلى جانب دعم الفريق بالعناصر التي يحتاج إليها الجهاز الفني.
ومع دخول موارد جديدة إلى خزينة النادي، تسعى إدارة الزمالك إلى تحقيق توازن بين سداد الالتزامات الحالية واستثمار جزء من الإيرادات في دعم قطاع كرة القدم، بما يساعد الفريق على مواصلة المنافسة على البطولات المحلية والقارية خلال الموسم الحالي.
خطة الزمالك لتجاوز الأزمة المالية
وتشير المعطيات إلى أن إدارة الزمالك تتحرك في أكثر من اتجاه لتجاوز الأزمة المالية، من خلال استغلال موارد النادي الحالية وفتح الباب أمام مشروعات استثمارية جديدة، بالتوازي مع تحصيل المستحقات المتأخرة لدى الجهات المختلفة.
وتبقى قدرة الإدارة على إدارة هذه الموارد وتوجيهها إلى الملفات الأكثر إلحاحًا عاملًا حاسمًا في الفترة المقبلة، خصوصًا أن الزمالك يحتاج إلى إنهاء عدد من الالتزامات المالية حتى يتمكن من التحرك بحرية أكبر في ملف كرة القدم.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تطورات جديدة بشأن الموارد المنتظرة، وكذلك موقف الإدارة من أزمة القيد وتجديد العقود، في ظل رغبة النادي في استعادة الاستقرار المالي والرياضي وتحقيق أهدافه خلال الموسم الجاري.
