لغز اختفاء آية طالبة التمريض بالصف.. ما سر مكالمة الـ50 ألف جنيه؟
تكثف الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة جهودها لكشف ملابسات اختفاء الطالبة آية رضوان، طالبة بمعهد التمريض في المعادي، من أبناء قرية الشوبك الشرقي بمدينة الصف جنوب محافظة الجيزة، بعدما انقطع الاتصال بها عقب عودتها من المعهد، وسط حالة من القلق والاستغاثة بين أفراد أسرتها.
آخر مكالمة.. «أنا دخلت البلد»
بدأت تفاصيل الواقعة، وفقًا لرواية أسرة الطالبة، عندما غادرت آية معهد التمريض بالمعادي أمس، واستقلت ميكروباصًا من موقف التبين بحلوان متجهًا إلى قرية الشوبك الشرقي.
وفي نحو الساعة الثالثة عصرًا، أجرت آية آخر مكالمة هاتفية مع والدتها، وأخبرتها بأنها اقتربت من الوصول إلى القرية، قائلة لها إنها تقريبًا «دخلت البلد»، وإنها موجودة في الناحية البحرية داخل ميكروباص الشوبك الشرقي.
وخلال المكالمة، سألت آية والدتها عن احتياجات المنزل لتجيبها الأم قائلة: «هاتي رز وشعرية»، ثم انتهت المكالمة، وأُغلق هاتف الطالبة بعد ذلك، ولم تعد إلى منزلها أو تتواصل مع أسرتها حتى الآن.
محامٍ يتطوع لمساندة الأسرة
ومع استمرار غياب آية، لجأت أسرتها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرت صورتها وبياناتها، مطالبة أهالي المنطقة بمساعدتهم في تحديد خط سيرها، خاصة أصحاب المحال والمنازل الذين توجد لديهم كاميرات مراقبة على الطرق التي يُعتقد أنها مرت بها.
وفي تحرك قانوني عاجل، تطوع المستشار أحمد أبو النيل، محامي أسرة الطالبة آية رضوان، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتوجه رفقة والد الطالبة ووالدتها إلى مركز شرطة الصف، حيث تم تحرير محضر بتغيبها، وبدأت الأجهزة الأمنية في فحص الواقعة.
مباحث الجيزة تشكل فريق بحث لتحديد مكان آية
وبسرعة كبيرة، شكلت مباحث الجيزة فريق بحث مكبر من مركز شرطة الصف، للوقوف على ملابسات اختفاء الطالبة وتحديد آخر مكان ظهرت فيه.
ويعمل فريق البحث على فحص وتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة على خط سير آية، بدءًا من المناطق التي استقلّت منها الميكروباص وحتى المنطقة التي قالت لوالدتها إنها وصلت إليها، إلى جانب تتبع النطاق الجغرافي لهاتفها المحمول، في محاولة لتحديد آخر نقطة سجلها الهاتف والوصول إلى مكانها.
الأسرة: «مفيش خلافات بيننا وبينها أو مع أي حد»
وخلال تحرير المحضر، أوضحت أسرة آية عدم وجود أي خلافات بينهم وبين ابنتهم، مؤكدين أن الطالبة لم تكن على خلاف مع الأسرة أو مع أي شخص آخر، بحسب ما ذكروه في أقوالهم.
وأشارت الأسرة إلى أنهم أسرة بسيطة من منطقة إمبابة، وانتقلوا للإقامة في قرية الشوبك الشرقي بمدينة الصف، حيث يعمل والد آية في مصنع طوب بقرية عرب أبو ساعد.
وأكدت الأسرة، وفقًا لأقوالهم في المحضر، عدم وجود أي خلافات أو مشكلات مع أشخاص يمكن أن تكون مرتبطة باختفاء ابنتهم.
مفاجأة.. اتصال يطلب 50 ألف جنيه مقابل «الإرشاد عن مكانها»
وفي تطور جديد كشفته الأسرة خلال المحضر، أفادوا بتلقيهم اتصالًا هاتفيًا من أحد الأشخاص، طلب منهم 50 ألف جنيه مقابل إرشادهم إلى مكان آية.
وقالت الأسرة إنها شكّت في هوية المتصل وطبيعة طلبه، خاصة أنه لم يقدم نفسه باعتباره خاطفًا ولم يطلب فدية بالمعنى المباشر، وإنما طلب المبلغ مقابل إرشادهم عن مكان الطالبة، وهو ما دفعهم للاعتقاد بأنه ربما يكون شخصًا يحاول استغلال حالة القلق التي يعيشونها للوصول إلى أموال منهم.
وتفحص الأجهزة الأمنية حاليًا حقيقة هذا الاتصال، وتحاول تحديد هوية صاحبه وبيان مدى علاقته بواقعة اختفاء الطالبة من عدمه.
الأسرة تناشد أصحاب الكاميرات: «ساعدونا نعرف آية راحت فين»
وفي الوقت نفسه، تواصل أسرة آية مناشدتها لأهالي الشوبك الشرقي والطرق المؤدية إليها، خاصة أصحاب المحال التجارية والمنازل، بمراجعة كاميرات المراقبة لديهم، بحثًا عن أي ظهور للطالبة أو الميكروباص الذي استقلته.
وتأمل الأسرة أن تكشف الكاميرات آخر تحركات آية وتساعد في تحديد النقطة التي اختفت عندها، بينما تواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها وفحص كافة الاحتمالات لكشف حقيقة اختفائها والوصول إلى مكانها.
