«تعالى خدني تعبانة ومش معايا فلوس».. آخر مكالمة لحنين الإسماعيلية لأخيها
في واقعة مؤلمة خيّمت بظلال الحزن على أهالي عزبة أبو محارب التابعة لمدينة القصاصين الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، توفيت الشابة حنين محمود عقب تعرضها لحالة إعياء مفاجئة أثناء عودتها من عملها إلى منزلها، لتتحول رحلة العودة المعتادة إلى المشهد الأخير في حياتها.
وبحسب رواية شقيقها أحمد كانت حنين قد أنهت يوم عملها واستقلت أحد الأتوبيسات في طريق عودتها، وحاولت الاتفاق مع إحدى صديقاتها على أن ترافقها، إلا أن الظروف حالت دون ذلك.
وأضافت والدتها أن شقيقها أحمد م. كان يعمل في وردية ليلية، ولم يتمكن من استقبالها عند كوبري صبري، الأمر الذي دفع حنين إلى الاستعانة بمبلغ بسيط اقترضته من إحدى صديقاتها، واستقلت «توك توك» لاستكمال طريقها إلى المنزل.
وخلال الطريق، طلبت حنين من سائق التوك توك أن يسير بهدوء، قائلة: «امشي براحة عشان عايزة أشرب»، ثم تناولت جرعة من المياه وأسندت رأسها إلى الخلف، ليعتقد السائق أنها تستريح من إرهاق يوم العمل، قبل أن يتبين أنها فقدت الوعي.
وبمجرد وصولها، سارع أفراد أسرتها إلى نقلها للمستشفى، حيث دخلت العناية المركزة وسط محاولات من الفريق الطبي لإنقاذ حياتها، إلا أن حالتها تدهورت، وأُعلن عن وفاتها بعد فترة قصيرة.
وتشير المعلومات الأولية إلى وجود اشتباه في تعرضها لسكتة قلبية، فيما يظل السبب الطبي الدقيق للوفاة رهنًا بما تقرره الجهات الطبية المختصة والتقارير الرسمية.
وسادت حالة من الحزن بين أهالي عزبة أبو محارب والقصاصين الجديدة، وسط دعوات للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها بالصبر والسلوان.
خرجت حنين من منزلها تسعى على رزقها، ولم تكن تعلم أن رحلة العودة ستكون الأخيرة، وأن أهلها الذين انتظروا عودتها سيستقبلونها في كفن.
