أسرار في حياة محمود الجندي.. حريق مكتبته ووفاة زوجته وكواليس زواجه من عبلة كامل
في حوار استرجاعي حمل الكثير من المشاعر والصدق، استعرضت الإعلامية سهير جودة جانبًا من حياة الفنان الراحل محمود الجندي، الذي تحدث خلال اللقاء عن محطات قاسية وذكريات مؤلمة شكلت مسيرته، إلى جانب آرائه في الفن والمجتمع، وعلاقته بالفنانة عبلة كامل، وذكرياته مع القوات المسلحة وحلمه بتوثيق بطولات حرب أكتوبر.
محمود الجندي ومأساة حريق مكتبته
لم يكن محمود الجندي فنانًا فقط، بل كان مثقفًا شغوفًا بالتاريخ والوطن، وهو ما ظهر بوضوح خلال حديثه عن مكتبته الشخصية التي كانت تضم جانبًا مهمًا من تاريخه الثقافي، قبل أن يلتهمها حريق تسبب في واحدة من أصعب مآسي حياته.
وكشف الجندي أن الحريق لم يقتصر أثره على فقدان مكتبته ومقتنياته، إذ تسبب أيضًا في وفاة زوجته اختناقًا، وهي الفاجعة التي ظلت حاضرة في ذاكرته وتركت أثرًا عميقًا عليه طوال حياته.
محمود الجندي يتحدث عن زواجه من عبلة كامل
وتطرق الفنان الراحل إلى علاقته بالفنانة عبلة كامل، موضحًا أن الزواج لم يكن قائمًا على الشكل أو المظهر، وإنما على العقل والنضج والوعي.
وأشار إلى أن الجمال بالنسبة له أمر نسبي، بينما كانت الرصانة الفكرية والوعي من أهم الصفات التي جذبته إلى شريكة حياته، مؤكدًا تقديره لشخصيتها وطريقة تفكيرها.
ذكريات محمود الجندي في القوات المسلحة
واستعاد محمود الجندي خلال الحوار ذكرياته في القوات المسلحة، واصفًا سنوات خدمته بأنها من أجمل فترات حياته.
وتحدث عن رفاق السلاح الذين فقدهم، موضحًا أن تلك التجارب علمته كيفية تحمل الحزن والصمت أمام الألم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالوطن والتضحيات التي قدمها الجنود.
انتقادات حادة للوسط الفني
ولم يخل حديث محمود الجندي من انتقادات للواقع الفني الذي شهده في سنواته الأخيرة، معربًا عن استيائه مما وصفه بسيطرة «السبوبة» وتراجع عدد من القيم الفنية والاجتماعية التي كانت تميز الوسط الفني في فترات سابقة.
وأوضح أنه شعر في مراحل متأخرة من مشواره بأنه أصبح يُعامل كفنان من «الدرجة الثانية»، معتبرًا أن هذا الإحساس كان مؤلمًا بالنسبة له، خاصة بعد سنوات طويلة قضاها إلى جانب كبار نجوم الفن.
حلم محمود الجندي بتوثيق حرب أكتوبر
وفي ختام حديثه، شدد محمود الجندي على أن الفن يحمل رسالة ومسؤولية، وليس مجرد وسيلة للترفيه.
وكشف عن حلمه بتقديم عمل فني يوثق بطولات حرب أكتوبر، مشيرًا إلى أنه لمس استجابة من القيادة السياسية لفكرة تحويل المشروع إلى عمل يخلد بطولات الجندي المصري.
واعتبر الجندي أن توثيق التاريخ عبر الأعمال الفنية يمثل وسيلة مهمة لمواجهة ما وصفه بحرب التغييب الثقافي، التي رأى أنها أحد أشكال الإرهاب الفكري، مؤكدًا تمسكه بدور الفن في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
