قبل بدء الدراسة.. نصائح مهمة لحماية الأطفال من الإنفلونزا والعدوى الفيروسية
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد وعودة الطلاب إلى المدارس، تتزايد المخاوف من انتشار العدوى الفيروسية والأمراض التنفسية بين الأطفال، خاصة مع التقلبات الجوية التي يشهدها فصل الخريف، وزيادة التجمعات داخل الفصول الدراسية ووسائل المواصلات والأماكن المغلقة.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، مجموعة من النصائح المهمة للأسر، محذرًا من التعامل مع الإنفلونزا باعتبارها مجرد نزلة برد عابرة، ومؤكدًا أهمية الاهتمام بالتطعيمات والتغذية والنوم المنتظم للطلاب قبل بدء الدراسة.
الخريف من أكثر الفترات انتشارًا للعدوى
وأوضح الدكتور أمجد الحداد، في تصريحات تلفزيونية، أن فصل الخريف يشهد انتشارًا ملحوظًا للعدوى الفيروسية والتنفسية، وقد ترتفع معدلات الإصابة خلاله مقارنة بفصل الشتاء.
وأشار إلى أن عودة الطلاب إلى المدارس تزيد فرص انتقال العدوى، بسبب وجود أعداد كبيرة من الأطفال داخل الفصول والتجمعات اليومية، ما يجعل المدارس بيئة مناسبة لانتقال الفيروسات والأمراض التنفسية.
التقلبات الجوية تزيد فرص الإصابة
وأضاف استشاري الحساسية والمناعة أن التقلبات الجوية خلال فصل الخريف تمثل تحديًا أمام الأسر، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة في بعض فترات اليوم وارتفاعها مرة أخرى، ما يصعّب اختيار الملابس المناسبة للأطفال.
وأكد أن التغير المستمر في درجات الحرارة يتزامن مع زيادة انتشار العدوى الفيروسية والتنفسية، وهو ما يستدعي اهتمام الأسر بصحة الأطفال مع عودة الدراسة.
نصائح بشأن لقاح الإنفلونزا
وشدد الدكتور أمجد الحداد على أهمية حصول الأطفال على تطعيم الإنفلونزا، موضحًا أن اللقاح يتوفر من خلال هيئة المصل واللقاح والصيدليات، وتشمل اللقاحات المتاحة أنواعًا ثلاثية ورباعية.
ونصح الأسر بالحصول على التطعيم قبل بدء الدراسة، خاصة للأطفال الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا، ومن بينهم مرضى السكري والأطفال المصابون بحساسية الصدر.
كما نصح بتطعيم كبار السن ومرضى القلب والحوامل، باعتبارهم من الفئات التي تحتاج إلى حماية أكبر من مضاعفات العدوى.
الإنفلونزا ليست مجرد نزلة برد
وحذر الحداد من التقليل من خطورة الإنفلونزا أو التعامل معها باعتبارها نزلة برد بسيطة، موضحًا أنها قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة في بعض الحالات.
وأشار إلى أن مضاعفات الإنفلونزا يمكن أن تؤثر على الرئة، وقد تمتد في بعض الحالات إلى القلب، كما قد تستدعي دخول المستشفى، ما يجعل الوقاية والانتباه للأعراض أمرًا ضروريًا.
التغذية السليمة تدعم مناعة الطفل
وأكد استشاري الحساسية والمناعة أن التغذية السليمة من أهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على صحة الطفل ودعم قدرته على مواجهة العدوى.
وشدد على ضرورة اهتمام الأسرة بوجبة الإفطار وعدم ذهاب الطفل إلى المدرسة دون تناول وجبة مناسبة، مع إعداد «لانش بوكس» متوازن يحتوي على العناصر الغذائية الضرورية.
ونصح بأن تتضمن الوجبات مصادر متنوعة للعناصر الغذائية، مثل البيض أو الجبن والخضروات والفواكه.
تجنب الأطعمة المحفوظة والمشروبات الغازية
وطالب الحداد الأسر بالابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة التي تحتوي على مواد حافظة، والاعتماد على الطعام الطبيعي والمنزلي، خاصة خلال موسم انتشار العدوى.
كما أكد أهمية تناول الفواكه الغنية بفيتامين «سي»، مع تقليل المشروبات الغازية، مشيرًا إلى أن النظام الغذائي المتوازن يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الطفل.
النوم المنتظم ضروري للطلاب
وشدد استشاري الحساسية والمناعة كذلك على ضرورة حصول الأطفال على عدد ساعات كافية من النوم يوميًا، مؤكدًا أن النوم المنتظم إلى جانب التغذية الصحية يساعدان في الحفاظ على صحة الأطفال، خاصة مع تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ مع بداية العام الدراسي.
نصائح للأسر قبل عودة المدارس
ومع اقتراب عودة الطلاب إلى المدارس، تبدأ الوقاية من العدوى من المنزل، من خلال الاهتمام بالتغذية السليمة، والحصول على التطعيمات المناسبة، وتنظيم مواعيد النوم، ومتابعة الحالة الصحية للطفل وعدم تجاهل الأعراض المرضية.
