×

وكالة الطاقة الدولية: الطلب العالمي على الفحم يسجل مستوى قياسيًا في 2026

الخميس 10 سبتمبر 2026 11:42 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
وكالة الطاقة الدولية: التوترات بالشرق الأوسط ترفع الطلب العالمي على الفحم لمستوى قياسي في 2026*
وكالة الطاقة الدولية: التوترات بالشرق الأوسط ترفع الطلب العالمي على الفحم لمستوى قياسي في 2026*

توقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع الطلب العالمي على الفحم بنسبة 1.2% خلال عام 2026، ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند نحو 8.94 مليار طن، مدفوعًا بالتداعيات المستمرة للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

وأوضحت الوكالة أن اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال والنفط أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في عدد من الأسواق، ما دفع بعض محطات توليد الكهرباء إلى زيادة الاعتماد على الفحم باعتباره بديلًا متاحًا لتلبية احتياجات الطاقة والحفاظ على استقرار الإمدادات.

وأشارت إلى أن مجموعة من العوامل الأخرى ساهمت في زيادة الطلب على الفحم، من بينها تباطؤ الإنتاج المحلي في الصين نتيجة تشديد إجراءات السلامة داخل المناجم، إلى جانب تراجع إنتاج الطاقة الكهرومائية في بعض الدول الآسيوية بسبب موجات الجفاف.

كما لجأت بعض الدول إلى تأجيل خطط إغلاق عدد من محطات الفحم القديمة، في محاولة لتجنب مخاطر نقص إمدادات الكهرباء وضمان استقرار شبكات الطاقة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

اضطرابات أسواق الطاقة تدعم الفحم

ويأتي ارتفاع الطلب على الفحم في الوقت الذي تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطًا متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطراب حركة إمدادات الوقود، وهو ما دفع بعض الدول إلى إعادة الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية لتأمين احتياجاتها.

وترى وكالة الطاقة الدولية أن الزيادة المتوقعة في استهلاك الفحم خلال العام الجاري ترتبط بدرجة كبيرة بالظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة، خاصة ارتفاع أسعار الغاز وتراجع بعض مصادر توليد الكهرباء.

ورغم تسجيل الطلب العالمي على الفحم مستويات قياسية، فإن هذه الزيادة لا تعكس بالضرورة تحولًا طويل الأجل في اتجاهات سوق الطاقة، في ظل استمرار خطط العديد من الدول للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري.

تأجيل إغلاق بعض محطات الفحم

وأشارت التوقعات إلى أن بعض الدول قد تؤجل خطط إغلاق محطات الفحم القديمة، بهدف الحفاظ على أمن الطاقة وتوفير قدرات توليد احتياطية في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها أسواق الوقود العالمية.

ومن شأن هذه التطورات أن تمنح الفحم دورًا إضافيًا على المدى القصير، رغم أن الاتجاه العالمي طويل الأجل لا يزال يستهدف تقليل الاعتماد على الفحم والوقود الأحفوري وزيادة حصة مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.

ارتفاع مؤقت يفرض تحديات على التحول للطاقة النظيفة

ورغم وصول الطلب العالمي على الفحم إلى مستوى قياسي جديد، فإن وكالة الطاقة الدولية تنظر إلى الزيادة الحالية باعتبارها مرتبطة بدرجة كبيرة بالظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة، ولا تعني بالضرورة تغير الاتجاه طويل الأجل نحو التحول للطاقة النظيفة.

ويضع هذا الارتفاع تحديات إضافية أمام خطط خفض الانبعاثات وتسريع التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، إذ تكشف أزمة الطاقة مجددًا عن أهمية تحقيق التوازن بين أهداف خفض الانبعاثات من جهة، وضمان أمن الطاقة واستقرار الإمدادات من جهة أخرى.

وتأتي توقعات 2026 في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية إعادة تقييم لخطط التحول، مع استمرار تأثير الأزمات الجيوسياسية والمخاطر المناخية على مزيج الطاقة، وهو ما قد يبقي الفحم حاضرًا في منظومة الطاقة العالمية لفترة أطول مما كان متوقعًا.