×

نقيب الفلاحين: دعم المزارع يعني حماية الأمن الغذائي في مصر

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 08:30 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
الفلاح المصري
الفلاح المصري

يمثل الفلاح المصري أحد الركائز الأساسية لمنظومة الأمن الغذائي، في ظل دوره المباشر في توفير المحاصيل الزراعية والسلع الغذائية، بالتزامن مع جهود الدولة للتوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية والخضروات والفاكهة.

ومع تزايد التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، سواء نتيجة التغيرات المناخية أو ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، تتزايد المطالب بتوفير آليات أكثر فاعلية لحماية المزارعين وضمان استقرار دخولهم واستمرارهم في العملية الإنتاجية.

نقيب الفلاحين: المزارع خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي

أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن المزارع المصري يمثل عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على الأمن الغذائي للدولة، مشددًا على أهمية استمرار دعمه وتوفير احتياجاته من مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة.

وقال أبو صدام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن الفلاح المصري يمثل «الجبهة الداخلية للدولة»، باعتباره أحد المسؤولين بصورة مباشرة عن توفير الغذاء لملايين المواطنين.

وأضاف أن العمل في الزراعة يجب أن يكون مصدر فخر للمزارع، خاصة أن تاريخ مصر ارتبط بالأرض والزراعة منذ آلاف السنين، مؤكدًا أن الفلاح ما زال يمثل أحد أهم عناصر قوة الدولة واستقرارها.

«الجيش الأخضر» يدعم السوق المحلية والصادرات

ووصف نقيب الفلاحين المزارعين بأنهم «الجيش الأخضر»، لما يبذلونه من جهود يومية في زراعة الأراضي وتوفير المحاصيل والمنتجات الزراعية للمواطنين.

وأشار إلى أن دور الفلاح لا يقتصر على تغطية احتياجات السوق المحلية، وإنما يمتد إلى دعم الصادرات الزراعية المصرية من الخضروات والفاكهة وغيرها من المنتجات.

وأوضح أن المنتجات الزراعية المصرية تصل إلى نحو 170 دولة حول العالم، معتبرًا أن ذلك يعكس قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية.

المطالبة بصندوق تكافل زراعي

وطالب حسين أبو صدام بإنشاء صندوق تكافل زراعي يهدف إلى حماية المزارعين من الخسائر التي قد يتعرضون لها نتيجة الكوارث الطبيعية أو التغيرات المناخية أو الأضرار التي تلحق بالمحاصيل.

وأوضح أن وجود مثل هذا الصندوق يمكن أن يوفر شبكة أمان للفلاح، ويساعده على استكمال نشاطه الزراعي وعدم الخروج من دورة الإنتاج حال تعرضه لخسائر كبيرة.

وشدد على أن المزارع يتحمل تكاليف مالية مرتفعة منذ بداية الموسم وحتى الحصاد، ما يجعل توفير آليات للتعويض عن الخسائر أمرًا مهمًا لضمان استدامة النشاط الزراعي.

تعميم الزراعة التعاقدية

كما دعا نقيب الفلاحين إلى التوسع في تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية وتعميمها على مختلف المحاصيل.

وأشار إلى أن التعاقد المسبق على المحصول يمنح المزارع قدرًا أكبر من الاستقرار، من خلال معرفة السعر أو آلية التسويق مسبقًا وضمان وجود جهة تستقبل الإنتاج.

وأكد أن الزراعة التعاقدية يمكن أن تحد من مخاطر تقلبات الأسعار وتساعد على تحقيق توازن أفضل بين الإنتاج واحتياجات السوق.

خفض تكلفة مستلزمات الإنتاج

وشدد أبو صدام على ضرورة توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بالكميات المطلوبة وفي التوقيت المناسب، وفي مقدمتها الأسمدة والتقاوي والمبيدات والمعدات الزراعية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الفلاح، خاصة مع زيادة تكلفة الزراعة مقارنة بالعائد الذي يحصل عليه عند بيع المحصول.

وأكد أن تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر بيع المحاصيل يساهم في تشجيع المزارعين على الاستمرار وزيادة الإنتاج.

واختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بالتأكيد على أن دعم المزارع يمثل دعمًا مباشرًا للأمن الغذائي، وأن حماية الفلاح من الخسائر وتوفير مستلزمات الإنتاج وتوسيع الزراعة التعاقدية تعد أدوات رئيسية للحفاظ على استقرار القطاع الزراعي.