دعم غذائي وصحي وتمكين اقتصادي.. ماذا تقدم «إيد واحدة» للأسر الأكثر احتياجًا؟
تواصل مبادرة «إيد واحدة» جهودها للوصول إلى المواطنين الأكثر احتياجًا في القرى والمحافظات، من خلال تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الصحية والغذائية والاجتماعية، إلى جانب برامج للتمكين الاقتصادي تستهدف مساعدة الأسر على تحقيق مصادر دخل مستدامة.
وفي أحدث محطات المرحلة الثالثة من المبادرة، وصلت إحدى القوافل إلى قرية حجازة التابعة لمركز قوص بمحافظة قنا، لتقديم خدمات متنوعة لنحو 32 ألف مواطن.
قنا المحطة السادسة في المرحلة الثالثة
وقالت السفيرة نبيلة مكرم، رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إن قافلة قرية حجازة تأتي ضمن المرحلة الثالثة من مبادرة «إيد واحدة»، وتمثل المحطة السادسة بعد تنظيم فعاليات مماثلة في الفيوم وبني سويف وأسيوط وسوهاج والمنيا.
وأضافت، خلال تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، أن المبادرة تستهدف توسيع نطاق الخدمات والوصول إلى الأسر المستحقة داخل المناطق الأكثر احتياجًا، مع التركيز على تحسين جودة حياة المواطنين.
وأوضحت أن القافلة في قنا تستهدف تقديم خدماتها لأكثر من 32 ألف مواطن، ضمن خطة تعتمد على الجمع بين المساعدات المباشرة والبرامج التنموية طويلة المدى.
كشف طبي وأدوية ومواد غذائية
وتشمل الخدمات التي تقدمها القافلة توقيع الكشف الطبي على المواطنين وصرف الأدوية بالمجان، إلى جانب توزيع كراتين المواد الغذائية والملابس.
كما توفر المبادرة الأدوات والمستلزمات المدرسية للأسر المستفيدة، بالتزامن مع الاستعدادات للعام الدراسي الجديد.
وتتضمن الخدمات أيضًا توزيع كراسي متحركة على الأشخاص ذوي الإعاقة والحالات التي تحتاج إليها، بما يعزز فكرة تقديم حزمة متكاملة من الدعم للمواطنين بدلًا من الاقتصار على نوع واحد من المساعدات.
من المساعدات إلى التمكين الاقتصادي
وأكدت نبيلة مكرم أن دور التحالف الوطني لا يقتصر على توزيع المساعدات، وإنما يمتد إلى تمكين الأسر اقتصاديًا ومساعدتها على إنشاء مشروعات توفر لها دخلًا مستدامًا.
وأوضحت أن فرق العمل ترصد احتياجات الأسر والمواطنين، مع إيلاء اهتمام خاص بالسيدات الراغبات في إقامة مشروعات صغيرة.
وتعمل المبادرة على مساعدة المستفيدات في إعداد دراسات جدوى للمشروعات التي تتناسب مع إمكاناتهن وطبيعة البيئة المحلية، بما يساعدهن على الانتقال من الاعتماد على المساعدات إلى الإنتاج وتحقيق دخل منتظم.
وأكدت أن الهدف الأساسي يتمثل في إخراج الأسر تدريجيًا من دائرة الاحتياج، وتحقيق أثر تنموي مستدام ينعكس على مستوى معيشتها.
متابعة الحالات حتى استكمال العلاج
وفي ملف الخدمات الصحية، أكدت رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني أن دور القوافل لا ينتهي عند توقيع الكشف الطبي أو صرف الأدوية.
وأوضحت أن الحالات التي يتبين احتياجها إلى تدخلات طبية متخصصة أو عمليات جراحية تتم متابعتها من خلال المؤسسات الأعضاء في التحالف.
وتتولى المؤسسات التنسيق مع المستشفيات والجهات الطبية لاستكمال علاج هذه الحالات، في إطار ما وصفته نبيلة مكرم بـ«إغلاق الحلقة العلاجية»، بحيث يحصل المواطن على الخدمة الطبية حتى استكمال العلاج وليس التشخيص فقط.
تكامل بين الدولة والمجتمع المدني
وأشادت نبيلة مكرم بالتعاون بين التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ومحافظة قنا، معتبرة أنه يقدم نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني في الوصول إلى المواطنين داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأكدت أن استمرار قوافل «إيد واحدة» يساهم في ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة والتكافل الاجتماعي، إلى جانب تقديم خدمات مباشرة للأسر ودعم قدرتها على تحسين ظروفها الاقتصادية والمعيشية.
وشددت على أن توسيع نطاق المبادرة والوصول إلى المستحقين في مختلف المحافظات يمثل أحد المحاور الأساسية للتحالف خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق أثرًا مستدامًا على حياة الأسر والمجتمعات المحلية.
