×

إيران تتحرك لتمديد عبور شاحناتها إلى جوادر وكراتشي عبر باكستان

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 02:53 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
باكستات وإيران
باكستات وإيران

أعلنت منظمة الصيانة والطرق الإيرانية متابعة ملف عبور الشاحنات الإيرانية داخل الأراضي الباكستانية، مع السعي إلى السماح لها بالوصول إلى مدينتي جوادر وكراتشي، بهدف الحد من التكدس المروري وتقليل فترات انتظار الشاحنات على الجانب الباكستاني من الحدود.

وقال مصطفى إكرامي نيا، نائب مدير مكتب النقل العابر والترانزيت الدولي في منظمة الصيانة والطرق الإيرانية، إن بلاده طلبت من الجهاز الدبلوماسي متابعة الأمر مع الجانب الباكستاني، بما يتيح للشاحنات الإيرانية العبور بصورة مباشرة إلى الأراضي الباكستانية.

جوادر وكراتشي ضمن المرحلة الأولى

وأوضح إكرامي نيا أن المرحلة الأولى من المقترح تستهدف تمكين أسطول الشاحنات الإيرانية من الوصول إلى مدينة جوادر، التي تبعد نحو 70 إلى 80 كيلومترًا عن معبر ريمدان الحدودي، إلى جانب الوصول إلى كراتشي التي تقع على مسافة تقارب 600 كيلومتر من المعبر.

وأشار إلى أن السماح للشاحنات الإيرانية بقطع هذه المسافات داخل الأراضي الباكستانية من شأنه تقليل الازدحام والتوقف لفترات طويلة على الجانب الآخر من الحدود.

إيران: لا قيود على الشاحنات الباكستانية

وحول إمكانية السماح للشاحنات الإيرانية بالعبور داخل الأراضي الباكستانية حتى الوصول إلى وجهاتها النهائية، أكد المسؤول الإيراني عدم وجود مشكلة من جانب بلاده بشأن حركة الأسطول الباكستاني.

وقال إن عددًا من الشاحنات الباكستانية يصل بالفعل إلى مدينة تشابهار الإيرانية، كما تعبر أعداد محدودة منها إلى المناطق الحدودية مع أفغانستان من الجانب الإيراني، إلا أن التطورات والنزاعات القائمة على الجانب الآخر من الحدود تحول دون استمرارها إلى داخل الأراضي الأفغانية.

وأكد إكرامي نيا أن إيران لم تفرض أي قيود على دخول الشاحنات الباكستانية إلى أراضيها، موضحًا أن النموذج التجاري المتبع من الجانب الباكستاني في المنطقة يقوم في الأساس على تفريغ البضائع عند الحدود.

وأضاف أن الجانب الإيراني لا يفرض قيودًا على حركة الشاحنات الباكستانية، بما يسمح لها بالوصول إلى داخل الأراضي الإيرانية وفق الإجراءات المعمول بها.

تفعيل إجراءات الترانزيت على معبر ريمدان

وأشار نائب مدير مكتب النقل العابر والترانزيت الدولي إلى أن إجراءات عبور الشاحنات جرى تفعيلها بعد وقف إطلاق النار الذي أعقب «حرب رمضان»، موضحًا أن الجمارك الإيرانية فعلت إجراءات الترانزيت في معبر ريمدان خلال ديسمبر من العام الماضي.

وأكد أن الجانب الإيراني استكمل الإجراءات المطلوبة المتعلقة بعمليات الترانزيت والمستندات اللازمة على الحدود، بما يسهل حركة الشاحنات بين البلدين.

وأوضح أن الجانب الباكستاني يفضل في الوقت الحالي تفريغ البضائع عند الحدود، على أن يتولى الأسطول الإيراني استكمال عملية النقل إلى داخل الأراضي الباكستانية، مؤكدًا مجددًا عدم وجود قيود إيرانية على حركة الأسطول.

شاحنات تركية وروسية وأذربيجانية تعبر إيران

وفي سياق متصل، أشار إكرامي نيا إلى حركة أساطيل الشاحنات التابعة لعدد من الدول عبر الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن الشاحنات التركية والأذربيجانية والروسية تدخل إيران وتتنقل داخل أراضيها دون قيود.

وأضاف أن الشاحنات الأفغانية تدخل الأراضي الإيرانية أيضًا، في إطار حركة النقل والترانزيت بين الدول المجاورة.

وتسعى السلطات الإيرانية، من خلال تسهيل حركة النقل البري والعبور الدولي، إلى تعزيز حركة الترانزيت عبر أراضيها وربط مسارات التجارة البرية بين إيران وباكستان ودول المنطقة، في ظل أهمية المعابر الحدودية في حركة نقل البضائع بين البلدين.