×

الرقابة المالية تدعو لتطوير تأمين الحريق بالذكاء الاصطناعي وهندسة الأخطار

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 11:25 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
الدكتور طارق سيف نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
الدكتور طارق سيف نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

أكد الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تطوير سوق التأمين المصري يتطلب تغييرًا في آليات التعامل مع الأخطار، من خلال الانتقال من التركيز على تقليل الخسائر بعد وقوع الحوادث إلى الاعتماد على هندسة الأخطار وتعزيز إجراءات الوقاية والتحكم والتنبؤ بالمخاطر.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها الدكتور طارق سيف، ممثلًا للهيئة العامة للرقابة المالية، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «الوقاية من أخطار الحريق»، الذي نظمه اتحاد شركات التأمين المصرية برئاسة علاء الزهيري، بحضور عدد من قيادات قطاع التأمين وإعادة التأمين والخبراء.

تأمين الحريق يستحوذ على 18% من الأقساط

وأوضح نائب رئيس الهيئة أن فرع تأمين الحريق يستحوذ على نحو 18% من إجمالي الأقساط المكتتبة في سوق التأمين المصري، بمعدل احتفاظ بلغ 42% ومعدل خسائر 37% وفق إحصائيات عام 2025.

وأشار إلى أن هذه المؤشرات تؤكد أهمية تأمين الحريق باعتباره أحد الفروع الرئيسية في السوق، كما تكشف ضرورة تحديث أساليب تقييم وإدارة الأخطار، في ظل الخسائر التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية نتيجة تكرار الحوادث وارتفاع شدتها في بعض الحالات.

الرقابة المالية تدعو لتعزيز الوقاية من الحرائق

وشدد سيف على ضرورة زيادة الاعتماد على إجراءات التحكم والوقاية من الأخطار، سواء التدابير التي تسبق وقوع الحوادث أو الإجراءات التي تحد من حجم الخسائر عند وقوعها.

وأوضح أن تطبيق هذه الإجراءات من شأنه تحسين جودة الأخطار المقبولة تأمينيًا، ورفع كفاءة قرارات الاكتتاب والتسعير، إلى جانب تعزيز إدارة المحافظ التأمينية وتقليل معدلات الخسائر.

التوسع في المنتجات التأمينية

ودعا نائب رئيس الهيئة إلى تطوير منتجات تأمينية جديدة تصل إلى شرائح ومناطق لا تحصل حاليًا على تغطية تأمينية كافية، مشيرًا إلى أهمية دراسة التوسع في التأمين القائم على المؤشرات والتأمين المَعلَمي (Parametric Insurance) باعتباره إحدى الأدوات التي يمكن أن تدعم الشمول التأميني في مجال تأمين الحريق.

وأكد أن توسيع نطاق التغطية ورفع كفاءة إدارة المخاطر يتطلبان الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والنماذج التنبؤية.

الذكاء الاصطناعي لدعم تقييم المخاطر

وأشار سيف إلى أهمية الانتقال من الاعتماد على معدلات الخسائر التاريخية فقط إلى التقييم الاستشرافي للأخطار، بالاعتماد على تحليل البيانات والنماذج التنبؤية، بما يساعد شركات التأمين على رصد التغيرات المحتملة في مستويات المخاطر والتعامل معها في وقت مبكر.

وأكد أن هذا التوجه يتماشى مع الإطار الرقابي الذي وضعه قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، والذي منح الهيئة العامة للرقابة المالية اختصاصات التأسيس والترخيص والإشراف والرقابة على أنشطة التأمين وإعادة التأمين والخدمات والمهن والأنشطة المرتبطة بها.

إعادة تعريف دور التأمين في مواجهة أخطار الحريق

وشدد نائب رئيس الهيئة على أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تعريف دور التأمين في التعامل مع أخطار الحريق، بحيث لا يقتصر على التعويض عن الخسائر بعد وقوعها، وإنما يمتد إلى المساهمة في خفض احتمالات وقوع الحوادث والحد من آثارها، من خلال أدوات متطورة لتقييم الأخطار والوقاية منها وإدارتها.

واختتم سيف كلمته بدعوة المشاركين إلى وضع توصيات عملية وقابلة للتطبيق لتطوير سوق تأمين الحريق، خاصة في مجالات هندسة الأخطار والوقاية والتحكم في المخاطر، وتطوير المنتجات التأمينية، واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية.

وأكد دعم الهيئة لأي توصيات أو مقترحات تسهم في رفع كفاءة إدارة أخطار الحريق، وتطوير سوق التأمين المصري، وتوسيع نطاق التغطية التأمينية.