×

حل الدولتين ورفض التهجير ودعم لبنان.. ماذا تضمن إعلان قمة العلمين؟

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 06:50 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
القمة الثلاثية التي استضافتها مدينة العلمين
القمة الثلاثية التي استضافتها مدينة العلمين

إليك صياغة صحفية جديدة أكثر تماسكًا، مع الحفاظ على جميع المحاور الرئيسية للإعلان المشترك وإبراز أبرز الرسائل السياسية والاقتصادية للقمة:

قمة العلمين الثلاثية.. مصر وقبرص واليونان ترسم خريطة للتعاون وتعلن مواقف حاسمة بشأن غزة وليبيا والطاقة

قمة العلمين الثلاثية.. مصر وقبرص واليونان ترسم خريطة للتعاون وتعلن مواقف حاسمة بشأن غزة وليبيا والطاقة

أصدرت مصر وقبرص واليونان الإعلان المشترك للقمة الثلاثية التي استضافتها مدينة العلمين، اليوم، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبمشاركة الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، في قمة حملت رسائل سياسية وأمنية واقتصادية متعددة بشأن تطورات شرق المتوسط والشرق الأوسط، إلى جانب التأكيد على توسيع مجالات التعاون بين الدول الثلاث.

وشدد قادة الدول الثلاث على أن الشراكة المصرية القبرصية اليونانية تمثل إطارًا مهمًا لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكدين استمرار التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات المشتركة وتحويل التوافق السياسي إلى مشروعات وبرامج عملية.

التعاون الثلاثي.. شراكة تتوسع في شرق المتوسط

أكد القادة اعتزازهم بالعلاقات التاريخية والروابط الوثيقة بين شعوب مصر وقبرص واليونان، مجددين الالتزام بالعمل المشترك من أجل دعم السلام والأمن والاستقرار والازدهار في شرق المتوسط والشرق الأوسط.

وأشار الإعلان إلى ما حققته آلية التعاون الثلاثي منذ إطلاقها في القاهرة خلال نوفمبر 2014، باعتبارها نموذجًا للتعاون الإقليمي، مع التأكيد على تطويرها استنادًا إلى مبادئ الثقة والاحترام والتعاون.

كما شددت الدول الثلاث على أهمية تسوية النزاعات والأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، ورفض الإجراءات التي من شأنها زيادة التوتر أو تهديد الأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ترسيم الحدود البحرية وفق القانون الدولي

وأكد الإعلان ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي عند إبرام الاتفاقات ومذكرات التفاهم الخاصة بترسيم الحدود البحرية، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

ويأتي هذا التأكيد في ظل أهمية ملف الحدود البحرية وموارد الطاقة في منطقة شرق المتوسط، باعتباره أحد الملفات الرئيسية التي تتطلب التنسيق بين دول المنطقة.

القضية القبرصية.. دعم لمسار الأمم المتحدة

وأعربت الدول الثلاث عن ترحيبها بجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثته الشخصية بشأن القضية القبرصية، مؤكدة دعمها للتوصل إلى تسوية شاملة في إطار الأمم المتحدة ووفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكد الإعلان أن إنهاء القضية القبرصية من شأنه أن يمثل عاملًا مهمًا في دعم السلام والاستقرار في شرق المتوسط.

غزة.. تأكيد حل الدولتين ورفض التهجير

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جددت مصر وقبرص واليونان دعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتمسكها بتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين.

وأكدت الدول الثلاث دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة.

كما شدد الإعلان على أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، إلى جانب قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يتيح بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر في القطاع ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وأعربت الدول الثلاث عن قلقها البالغ إزاء الوضع الإنساني في غزة، مطالبة بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بصورة آمنة وسريعة وعلى نطاق واسع.

كما أكدت رفض أي محاولات لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، سواء على المستوى الجغرافي أو السياسي أو القانوني، بما في ذلك أي سياسات تستهدف التهجير القسري للفلسطينيين.

لبنان.. دعم السيادة وتنفيذ القرار 1701

وجددت الدول الثلاث دعمها لاستقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدة أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

ودعا الإعلان إلى وقف الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مع دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها القوات المسلحة، بما يمكنها من ممارسة مسؤولياتها وبسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها.

ليبيا.. انتخابات وانسحاب القوات الأجنبية

وفي الملف الليبي، أكدت مصر وقبرص واليونان دعم سيادة ليبيا ووحدة أراضيها ووحدتها الوطنية، إلى جانب مساندة مسار سياسي شامل بقيادة وملكية ليبية ودون تدخل أجنبي.

كما دعت الدول الثلاث إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وأعربت عن دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن.

الطاقة.. GREGY وربط الغاز القبرصي بمصر

احتل أمن الطاقة موقعًا بارزًا في الإعلان المشترك، حيث وصفته الدول الثلاث بأنه مصلحة مشتركة وركيزة أساسية للتعاون بينها.

وأكد القادة تطلعهم إلى مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع GREGY للربط الكهربائي بين مصر واليونان، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم ربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.

كما شددت الدول على أهمية تعزيز التعاون في مجال الغاز الطبيعي، مع التأكيد على ضرورة استكمال ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز في أقرب وقت ممكن.

نهر النيل.. دعم الأمن المائي لمصر

وتناول الإعلان ملف الأمن المائي، مؤكدًا أهمية التعاون في الإدارة المستدامة للموارد المائية في مواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.

وأقرت الدول الثلاث بالاعتماد الكبير لمصر على نهر النيل، وجددت دعمها لأمنها المائي، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي.

وشدد الإعلان على ضرورة أن تكون الموارد المائية العابرة للحدود وسيلة للتعاون والتكامل وليس للنزاع، مؤكدًا مبادئ عدم الإضرار والتعاون والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، مع رفض الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر المائية القائمة.

الاقتصاد والاستثمار.. تحويل العلاقات السياسية إلى مشروعات

وأكدت مصر وقبرص واليونان أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتحويل العلاقات السياسية المتميزة بين الدول الثلاث إلى فرص اقتصادية ملموسة.

ودعا الإعلان إلى الاستفادة من الموقع الجغرافي والمزايا التنافسية لكل دولة، وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص، مع تكثيف التواصل بين مجتمعات الأعمال وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية.

ومن شأن هذه الخطوات، بحسب الإعلان، دعم النمو المستدام وتعزيز التكامل الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.

الهجرة.. توسيع مسارات العمل النظامية

وفي ملف الهجرة، أكدت الدول الثلاث أن مواجهة الهجرة غير النظامية تتطلب نهجًا شاملًا يجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية.

وشددت على أهمية توسيع التعاون في مجال الهجرة النظامية، وتشجيع توفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في قبرص واليونان، وفق التشريعات ذات الصلة والاتفاقات الثنائية.

الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

ورحبت الدول الثلاث بالتقدم المحرز في تنفيذ المحاور الستة للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدة استمرار التنسيق في إطار هذه الشراكة بما يدعم الاستقرار والتنمية والازدهار في مصر والمنطقة.

كما أكدت أهمية تعزيز الترابط بين ضفتي البحر المتوسط والاستفادة من الشراكات الإقليمية والدولية لدعم التنمية.

أمانة دائمة للتعاون الثلاثي في نيقوسيا

وجدد قادة مصر وقبرص واليونان التزامهم بتعزيز آلية التعاون الثلاثي وزيادة فعاليتها من خلال المتابعة الدورية لتنفيذ الاتفاقات وتكثيف التنسيق بين الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص.

واستذكر الإعلان الالتزام الذي جرى التعهد به خلال القمة الثلاثية العاشرة بشأن تفعيل أمانة دائمة لآلية التعاون الثلاثي، على أن يكون مقرها في العاصمة القبرصية نيقوسيا.

القمة المقبلة في قبرص

وفي ختام القمة، أكد القادة التزامهم الراسخ بالشراكة المصرية القبرصية اليونانية، ومواصلة العمل من أجل منطقة أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.

وأعرب رئيس قبرص ورئيس وزراء اليونان عن تقديرهما لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا على استضافة قمة العلمين، معلنين تطلعهما إلى استضافة القمة الثلاثية الحادية عشرة في قبرص، لمواصلة التنسيق والعمل المشترك وتعزيز الشراكة بين الدول الثلاث.