×

وزير الزراعة: حماية صحة النبات خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي

الإثنين 7 سبتمبر 2026 02:59 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات
الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات

افتتح السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات (IPPC) لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026، والتي تستضيفها القاهرة بتنظيم مشترك بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، وأمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، والمنظمة الإقليمية لوقاية النباتات في الشرق الأدنى «NEPPO»، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

وأكد وزير الزراعة أن انعقاد الورشة هذا العام تحت شعار «الأمن الحيوي النباتي من أجل الأمن الغذائي» يعكس حجم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، مشددًا على أن الحفاظ على صحة النبات لم يعد مجرد قضية فنية، بل أصبح خط الدفاع الأول لحماية الأمن الغذائي وصون سبل عيش المزارعين وتعزيز استدامة النظم الزراعية.

فاروق: تغير المناخ والتجارة الدولية يزيدان مخاطر الآفات

وأوضح علاء فاروق أن التغيرات المناخية المتسارعة والتوسع الكبير في حركة التجارة الدولية أديا إلى زيادة مخاطر انتشار الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود، الأمر الذي يتطلب تعزيز منظومات الرصد والإنذار المبكر ورفع كفاءة أجهزة الحجر الزراعي.

فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات

وأشار الوزير إلى أن جدول أعمال الورشة يرتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل توحيد الموقف الإقليمي تجاه المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية، وتسريع التحول الرقمي وتيسير حركة التجارة الزراعية الآمنة، إلى جانب تبني الحلول البيئية والتقنيات الحديثة في إدارة الآفات، فضلًا عن بناء القدرات وتحديث منظومات تقييم الصحة النباتية.

فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات

الحجر الزراعي صمام الأمان للثروة الزراعية

وشدد وزير الزراعة على أن الدولة المصرية تولي قطاع الزراعة أولوية استراتيجية باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الشاملة.

وأشاد بالدور الذي تقوم به الإدارة المركزية للحجر الزراعي، مؤكدًا أنها تمثل صمام الأمان لحماية الثروة الزراعية الوطنية، فضلًا عن دورها المحوري باعتبارها أحد أهم محركات نجاح الصادرات الزراعية المصرية ووصولها إلى الأسواق العالمية وفقًا لأعلى معايير الجودة والرقابة.

وأكد فاروق أن حماية الأمن الحيوي النباتي مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الجغرافية، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين المنظمات الوطنية لوقاية النباتات في دول المنطقة لمواجهة المخاطر والتحديات المشتركة.

فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات

الواعر: تغير المناخ يعيد رسم خريطة الآفات النباتية

ومن جانبه، قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إن الورشة تنعقد في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات متشابكة ومتسارعة تفرض ضغوطًا كبيرة على النظم الزراعية والغذائية.

وأوضح أن تغير المناخ يعيد تشكيل خريطة انتشار الآفات والأمراض النباتية، بالتزامن مع نمو حركة التجارة وتبادل السلع، وهو ما يزيد من مخاطر انتقال الآفات عبر الحدود، إلى جانب التحديات المرتبطة بشح المياه والأزمات المستمرة.

فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات

الآفات تهدد نسبة كبيرة من الإنتاج المحصولي

وأشار الواعر إلى أن الآفات تتسبب عالميًا في فقدان يتراوح بين 20 و40% من الإنتاج المحصولي، مؤكدًا أن حماية الصحة النباتية أصبحت استثمارًا مباشرًا في الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي واستدامة سبل عيش المجتمعات الريفية.

فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات

وأكد أن التجارب أثبتت أن تكلفة الوقاية والاستعداد لمواجهة الآفات أقل بكثير من تكلفة التعامل معها بعد توطنها وانتشارها، خاصة أن انتشار الآفات قد يؤدي إلى إغلاق الأسواق وتعطيل حركة التجارة وتدمير مصادر دخل آلاف الأسر.

فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات

دعوة للانتقال من مواجهة الأزمات إلى الوقاية المبكرة

وشدد مساعد المدير العام لمنظمة الفاو على ضرورة الانتقال من سياسة الاستجابة بعد وقوع الضرر إلى منهجية الوقاية والاستعداد المبكر، وعدم التعامل مع الآفات العابرة للحدود باعتبارها مجرد أزمات مؤقتة أو حالات طوارئ منفصلة.

وأوضح أن تحقيق هذا التحول يتطلب تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر، وبناء قدرات التشخيص السريع، وتحسين آليات تحليل المخاطر، إلى جانب توظيف الحلول الرقمية في تبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

وشهد افتتاح الورشة حضور الدكتور محمد حبيب بن جامع، المدير التنفيذي للمنظمة الإقليمية لوقاية النباتات في الشرق الأدنى «NEPPO»، إلى جانب ممثلي المنظمات الوطنية لوقاية النباتات، وعدد من المسؤولين والخبراء الدوليين والإقليميين وممثلي وزارات الزراعة والحجر الزراعي بدول المنطقة.