«تهجير الفلسطينيين خط أحمر».. نائب يصف التصريحات الإسرائيلية بالبلطجة
قال النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، إن التصريحات الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بشأن تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، تكشف عن نية الاحتلال الإسرائيلي لمواصلة ارتكاب جرائمه وانتهاكاته داخل قطاع غزة، وخرق اتفاق السلام، مؤكدًا أن طرح مخططات تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
سجل الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني
وشدد «مرزوق» على أن الشعب الفلسطيني ليس طرفًا يمكن اقتلاعه من أرضه بقرارات سياسية أو مخططات عسكرية، وأن التهجير القسري لا يمكن أن يكون حلًا للصراع، وإنما جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن أي محاولة لفرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة مرفوضة بشكل قاطع، وأن تهجير الفلسطينيين من أرضهم أمر مرفوض ولن يمر وسيظل خطا أحمر لن تسمح مصر يتجاوزه.
وأكد على أن الموقف العربي والإسلامي الموحد، الذي عبر عنه وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن مخططات التهجير لن تمر، وأن تصفية القضية الفلسطينية أو تفريغ الأرض من أصحابها ليست طريقًا للسلام ولن تصنع استقرارًا في المنطقة، مضيفاً أن قطاع غزة جزء أصيل من الأرض الفلسطينية، وأن الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية يمثل ركيزة أساسية لأي تسوية سياسية عادلة، موضحًا أن السلام الحقيقي لا يُبنى على التهجير والقوة وفرض الأمر الواقع، وإنما على احترام حقوق الشعوب وقرارات الشرعية الدولية.
وطالب النائب أشرف مرزوق، المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، واتخاذ خطوات جادة تحول دون تنفيذ أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى أن صمت وتقاعس المجتمع الدولي أمام بلطجة وغطرسة الاحتلال الإسرائيلي أمر مريب يكشف عن تناقض غريب في المواقف من القضايا ودعم حقوق الإنسان التي تتم حسب الأهواء بعيداً عن الانحياز للقانون الدولي الإنساني وتفعيل المواثيق الدولية، لافتاً إلى أن استمرار الحديث عن تهجير الفلسطينيين يكشف خطورة المرحلة الحالية، ويؤكد الحاجة إلى تحرك دولي عاجل يضع حدًا لأي محاولات لتقويض حل الدولتين أو إجهاض فرص التوصل إلى سلام عادل ودائم.
وأكد «مرزوق» أن مصر ستظل في مقدمة الدول الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن ثوابت الموقف المصري واضحة ولا تقبل المساومة: لا للتهجير، لا لتصفية القضية الفلسطينية، ولا لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، ونعم لدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشدداً على أن التهجير مرفوض، والقضية الفلسطينية لن تُمحى بالمخططات أو الضغوط، وأن أي سلام حقيقي يبدأ بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في أرضه ودولته وحقوقه المشروعة.
