×

«ملك الدجاج» يحذر من أزمة غذاء في بريطانيا.. ما القصة؟

الخميس 3 سبتمبر 2026 07:49 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
"ملك الدجاج"
"ملك الدجاج"

حذر الملياردير البريطاني رانجيت بوباران، أكبر منتج مستقل للدواجن في المملكة المتحدة والملقب بـ"ملك الدواجن"، من تزايد المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي في بريطانيا، في ظل موجات الطقس القاسي والحروب وارتفاع تكاليف الإنتاج.

ودعا بوباران مالك مجموعة "2 سيسترز فود جروب"، التي تورّد الدواجن إلى كبرى سلاسل المتاجر البريطانية، في تصريحات نقلتها صحيفة "التليجراف"، الحكومة إلى تخفيف القيود والإجراءات البيروقراطية المرتبطة بتراخيص إنشاء المزارع ومنشآت إنتاج الأغذية، إلى جانب تحسين البنية التحتية للمياه.

وقال إن بعض طلبات التخطيط الخاصة بمزارع مرتبطة بشركاته ظلت عالقة لأكثر من عام، مؤكدًا ضرورة إعطاء الأولوية لإنتاج الغذاء وتسريع البت في هذه الطلبات.

وقال بوباران إن قطاع الأغذية يواجه "عاصفة كاملة" في ظل استمرار تداعيات الطقس القاسي حتى الخريف والشتاء والصيف المقبل، إلى جانب الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط وضغوط التكلفة المستمرة، ما يفرض ضغوطًا هائلة على سلاسل الإمداد.

وأضاف: "الظروف الجوية القاسية، التي ستستمر حتى الخريف والشتاء والصيف المقبل، والصراعات المستمرة في أوكرانيا والشرق الأوسط، إلى جانب ضغوط التكلفة المستمرة، تضع جميعها سلاسل الإمداد تحت ضغط هائل".

وحذر من أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة قد يؤدي إلى مزيد من تضخم أسعار الغذاء بالنسبة للأسر، في ظل اعتماد بريطانيا على الواردات، ما يجعلها أكثر عرضة للاضطرابات التي تحدث خارج البلاد.

ويأتي تحذيره في وقت تتزايد فيه تحذيرات كبار المسؤولين في قطاع الأغذية والزراعة من تزايد هشاشة إمدادات الغذاء في بريطانيا.

بدوره، حذر توم برادشو، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين في بريطانيا، من أن الجفاف قد يؤدي إلى نقص في الغذاء، بينما دعا مسؤولون في كبرى سلاسل المتاجر، إلى تعزيز قدرة الإنتاج الغذائي المحلي على الصمود.

كما أثار الصراع في الشرق الأوسط مخاوف بشأن إمدادات الأسمدة، بما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف المزارعين قبل مواسم الزراعة المقبلة.

وقال بوباران إن بريطانيا أمام "فرصة هائلة" لدعم المزارعين ومنتجي الأغذية، لكن ارتفاع التكاليف وضعف البنية التحتية وتأخر إجراءات التخطيط تعرقل نمو القطاع.

وأضاف "يجب على الحكومة العمل مع القطاع لتحسين البنية التحتية الوطنية الحيوية، مثل المياه. نحتاج إلى إجراءات أقل حديثًا وأكثر تنفيذًا".

وتعد مجموعة "2 سيسترز فود جروب"، التي تورّد الدواجن إلى كبرى سلاسل المتاجر البريطانية، واحدة من أكبر شركات تصنيع الأغذية في البلاد.

وجاء بوباران وأسرته في المرتبة الـ77 بقائمة "صنداي تايمز" لأثرياء بريطانيا هذا العام، بثروة تقدر بنحو 2.03 مليار جنيه إسترليني، جمعوها من أعمالهم في قطاعي الأغذية والمطاعم.

وتستثمر شركات مرتبطة ببوباران عشرات الملايين من الجنيهات في قطاعي تصنيع الأغذية والزراعة في بريطانيا، من بينها 50 مليون جنيه إسترليني في الاقتصاد الزراعي عبر إنتاج بروتين أعلاف الدواجن من مصادر بريطانية.

وقال بوباران إن الشركات لا تستطيع تعزيز سلسلة إمدادات الغذاء بمفردها، محذرًا من أن المزارع ومنشآت تصنيع الأغذية قد تضطر إلى الإغلاق ما لم يتم تخفيف القيود البيروقراطية المرتبطة بقواعد التخطيط.

وأوضح أن ذلك سيجعل بريطانيا أكثر اعتمادًا على واردات الغذاء، ويرفع التكاليف، وقد يؤدي إلى إضعاف معايير رعاية الحيوانات، بما يهدد الأمن الغذائي والأمن القومي على حد سواء.

وأضاف "حذرنا الحكومات المتعاقبة من هشاشة سلسلة إمدادات الغذاء في بريطانيا. نحتاج إلى استراتيجية مشتركة، ونحتاج إلى التحرك الآن، وليس المزيد من النقاش".

وجاء تحذيره بعد أن شهدت بريطانيا أكثر فصول الصيف حرارة على الإطلاق، إذ أدت ظروف الجفاف إلى زيادة الضغوط على المحاصيل والثروة الحيوانية، وأثارت مخاوف إضافية بشأن قدرة الإنتاج الغذائي المحلي على الصمود.