×

الرئيس الصيني في مصر.. 19.52 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين القاهرة وبكين

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 05:06 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
الرئيس الصيني في مصر.. 19.52 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين القاهرة وبكين

تصدرت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر اهتمامات الصحف الأردنية، التي سلطت الضوء على أهمية الزيارة ودلالاتها السياسية والاستراتيجية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، مؤكدة أن الزيارة لا تقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين، وإنما تحمل أبعادًا عربية وإقليمية واسعة.

استقبال رسمي للرئيس الصيني في القاهرة

ركزت صحيفة «الرأي» الأردنية على وصول الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، في أول زيارة له إلى مصر منذ نحو عشر سنوات، مشيرة إلى الاستقبال الرسمي الذي أقامه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما يعكسه ذلك من أهمية كبيرة للعلاقات المصرية الصينية.

وأبرزت الصحيفة أهمية توقيت زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، بالتزامن مع التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي الدور المصري في التعامل مع الملفات والقضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة.

وأشارت التغطية إلى المكانة التي تحظى بها مصر لدى الصين، في ضوء موقعها الجغرافي الاستراتيجي وثقلها السياسي، فضلًا عن امتداد علاقاتها عربيًا وإفريقيًا، وهو ما يجعل القاهرة شريكًا مهمًا في الاستراتيجية الصينية تجاه منطقة الشرق الأوسط.

الصين تؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع مصر

من جانبها، ركزت صحيفة «الدستور» الأردنية على تصريحات الرئيس الصيني شي جين بينج بشأن استعداد بلاده لمواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع مصر، معتبرة أن هذه التصريحات تعكس التطور المستمر في العلاقات بين البلدين.

وتشمل الشراكة المصرية الصينية العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا والبنية الأساسية.

وتأتي العلاقات بين القاهرة وبكين في إطار شراكة متنامية خلال السنوات الماضية، مع حرص البلدين على توسيع مجالات التعاون وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، بما يدعم المصالح الاقتصادية والتنموية للجانبين.

19.52 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر والصين

وأولت الصحف الأردنية اهتمامًا كبيرًا بالجانب الاقتصادي من زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، خاصة في ظل التطور اللافت الذي شهدته العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

وأشارت التغطيات إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ نحو 19.52 مليار دولار خلال عام 2025، وهو ما يعكس حجم العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في آسيا وإفريقيا من حيث الشراكة التجارية.

كما تطرقت التغطية إلى الاستثمارات الصينية الجديدة في السوق المصرية، والتي تستهدف عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها صناعة السيارات والبطاريات والروبوتات والطاقة والبتروكيماويات، بما يعزز فرص توطين الصناعة وزيادة الاستثمارات الأجنبية في مصر.

70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية

وتكتسب زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة أهمية إضافية بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وهي مناسبة تعكس امتداد العلاقات التاريخية بين البلدين وتطورها على مدار عقود.

وشهدت العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة توسعًا في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والصناعة.

وتسعى القاهرة وبكين إلى تعزيز الشراكة القائمة بينهما، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر باعتبارها بوابة مهمة للأسواق الإفريقية والعربية، فضلًا عن دورها في حركة التجارة الدولية من خلال قناة السويس.

الصحف الأردنية تربط زيارة شي جين بينج بالحراك الصيني في المنطقة

ولم تتعامل الصحف الأردنية مع زيارة الرئيس الصيني إلى مصر باعتبارها تحركًا ثنائيًا منفصلًا، وإنما ربطتها بالحراك الصيني المتزايد في المنطقة العربية.

وتزامنت زيارة شي جين بينج إلى القاهرة مع زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى الصين ولقائه الرئيس الصيني في بكين، وهو ما دفع التغطيات الأردنية إلى إبراز التحركات الصينية المتنامية تجاه الدول العربية.

وترى التغطيات أن بكين تعمل على تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في المنطقة، بالتوازي مع توسع علاقاتها التجارية والاستثمارية مع عدد من الدول العربية.

الأردن يسعى إلى توسيع التعاون مع الصين

وفي هذا السياق، استحضرت صحيفة «الغد» الأردنية تأكيد الملك عبد الله الثاني، خلال زيارته إلى الصين، حرص الأردن على توسيع مجالات التعاون مع بكين.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الأردن إلى تنويع شراكاته الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز التعاون مع القوى الاقتصادية الكبرى، بما يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات والمشروعات المشتركة.

وتكتسب العلاقات الأردنية الصينية أهمية متزايدة في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها المنطقة، إلى جانب رغبة عدد من الدول العربية في توسيع علاقاتها مع الصين.

القضية الفلسطينية حاضرة في التحركات المصرية والصينية

وأبرزت التغطيات الأردنية أيضًا البعد الإقليمي لزيارة الرئيس الصيني إلى مصر، خاصة في ظل استمرار التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة.

وتتقاطع المصالح المصرية والأردنية في عدد من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها دعم القضية الفلسطينية والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة، وهو ما يمنح التحركات الدبلوماسية المصرية والصينية أهمية إضافية في المرحلة الحالية.

وتؤكد التحركات الأخيرة أن العلاقات بين مصر والصين والأردن يمكن أن تشكل جزءًا من شبكة أوسع من التعاون العربي والدولي، خصوصًا في الملفات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.

الاستثمارات الصينية تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإقليمي

وترى التغطيات الصحفية الأردنية أن توسع الاستثمارات الصينية في مصر يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على التعاون الاقتصادي الإقليمي، خاصة مع وجود مشروعات صينية في قطاعات استراتيجية مرتبطة بالبنية الأساسية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا.

وتتمتع مصر بموقع جغرافي يجعلها حلقة وصل مهمة بين الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، وهو ما يعزز جاذبيتها أمام الاستثمارات الأجنبية، ويمنح الشراكة مع الصين أبعادًا تتجاوز التعاون الثنائي.

وفي ضوء ذلك، تكتسب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر أهمية سياسية واقتصادية متزايدة، باعتبارها محطة جديدة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وخطوة تعكس اهتمام بكين بتعزيز شراكاتها مع القاهرة والمنطقة العربية.