×

5 اتفاقيات جديدة بين مصر والصين.. تعاون في التكنولوجيا وسلاسل الإمداد وقناة السويس

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 04:43 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
5 اتفاقيات جديدة بين مصر والصين.. تعاون في التكنولوجيا وسلاسل الإمداد وقناة السويس

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، اليوم، الرئيس الصيني شي جين بينج، والسيدة قرينته، بقصر الاتحادية، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الصيني إلى مصر، والتي تتضمن عددًا من اللقاءات والمباحثات لتعزيز العلاقات بين القاهرة وبكين.

وشهد قصر الاتحادية مراسم استقبال رسمية للرئيس الصيني، عكست عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والصين، في ظل تطور الشراكة بين البلدين خلال السنوات الماضية، واتساع مجالات التعاون لتشمل الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

21 طلقة مدفعية وعزف السلامين الوطنيين

وتضمنت مراسم الاستقبال الرسمي اصطفاف الخيول، إلى جانب إطلاق المدفعية 21 طلقة، وأداء حرس الشرف للتحية، فضلًا عن عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية.

وعقب مراسم الاستقبال، التقط الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته صورة تذكارية مع الرئيس الصيني شي جين بينج والسيدة قرينته، في إطار المراسم الرسمية للزيارة.

وتأتي هذه المراسم في ظل أهمية الزيارة على مستوى العلاقات المصرية الصينية، خاصة مع احتفال البلدين خلال العام الجاري بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.

مباحثات موسعة بين الرئيس السيسي وشي جين بينج

وعقب انتهاء مراسم الاستقبال الرسمية، عقد الرئيسان جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تناولت عددًا من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس مشاركة وفدي البلدين في المباحثات أهمية الملفات الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية التي تحظى باهتمام مشترك، في ظل العلاقات المتنامية بين مصر والصين، وما تشهده من مشروعات وشراكات في عدد من القطاعات الحيوية.

وشهدت الزيارة كذلك مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، بما يستهدف دعم مجالات التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة أمام الشراكة المصرية الصينية.

مصر والصين توقعان 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم

وعقب المباحثات، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج مراسم التوقيع على 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين مصر والصين، شملت مجالات متعددة، من بينها رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق، والتعاون الاقتصادي والفني، وسلاسل الصناعة والإمداد، وتكنولوجيا المعلومات، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار العمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والتجارة والاستثمار.

التعاون بين رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق

وشملت الاتفاقيات الموقعة مذكرة تفاهم حول قائمة أولويات التعاون في إطار رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق الصينية.

ووقع عن الجانب المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، بينما وقع عن الجانب الصيني تشنج شانجيه، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح.

وتستهدف مذكرة التفاهم وضع أولويات للتعاون بما يتوافق مع خطط التنمية المصرية ومجالات التعاون التي تركز عليها مبادرة الحزام والطريق، بما يعزز فرص تنفيذ مشروعات مشتركة خلال الفترة المقبلة.

اتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني بين القاهرة وبكين

كما شهدت مراسم التوقيع إبرام اتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني بين مصر والصين، ووقعها عن الجانب المصري الدكتور بدر عبد العاطي، بينما وقعها عن الجانب الصيني تشن شياو دونج، رئيس الوكالة الوطنية للتعاون الإنمائي الدولي.

وتعكس الاتفاقية اهتمام البلدين بتعزيز التعاون الاقتصادي والفني وتوسيع نطاق الشراكة بين المؤسسات والجهات المعنية في مصر والصين، بما يخدم المصالح المشتركة.

تعزيز التعاون في سلاسل الصناعة والإمداد

وشملت الاتفاقيات أيضًا مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون الاقتصادي في مجال سلاسل الصناعة والإمداد.

ووقع المذكرة عن الجانب المصري الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعن الجانب الصيني وانج ونتاو، وزير التجارة.

وتستهدف هذه المذكرة دعم التعاون في مجال سلاسل الصناعة والإمداد، وتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الصناعية والتجارية والاستثمارية.

مذكرة تفاهم في تكنولوجيا المعلومات

وفي مجال التكنولوجيا، وقع الجانبان مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجالات تكنولوجيا المعلومات.

ووقع عن الجانب المصري المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بينما وقع عن الجانب الصيني تشنج شانجيه، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح.

وتأتي مذكرة التفاهم في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير التعاون التكنولوجي والرقمي بين مصر والصين، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الجانبين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

تعاون مصري صيني في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

كما تضمنت الاتفاقيات مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووزارة التجارة بجمهورية الصين الشعبية.

ووقع عن الجانب المصري مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعن الجانب الصيني وانج ونتاو، وزير التجارة.

وتكتسب هذه المذكرة أهمية خاصة في ضوء المكانة الاستراتيجية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودورها في جذب الاستثمارات وتعزيز النشاط الصناعي والتجاري، إلى جانب موقعها المرتبط بأحد أهم ممرات التجارة العالمية.

أكثر من 20 وثيقة تعاون بين مصر والصين

ولم تقتصر الاتفاقيات التي شهدتها الزيارة على الوثائق الخمس، إذ جرى على هامش الزيارة التوقيع على أكثر من 20 وثيقة أخرى للتعاون بين مصر والصين.

وشملت وثائق التعاون الجديدة مجالات متعددة، من بينها التكنولوجيا والقطاع المالي والاقتصاد الرقمي والاتصالات ووسائل الإعلام وغيرها من المجالات.

وتعكس هذه الوثائق اتساع نطاق التعاون المصري الصيني، وانتقال العلاقات بين البلدين إلى مجالات أكثر تنوعًا، بما يتجاوز التعاون الاقتصادي والتجاري التقليدي إلى قطاعات التكنولوجيا والتحول الرقمي والاتصالات والتمويل والإعلام.

مأدبة غداء تكريمًا للرئيس الصيني

وعقب المباحثات ومراسم توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، أقام الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي مأدبة غداء تكريمًا للرئيس الصيني شي جين بينج والسيدة قرينته والوفد المرافق.

وتأتي مأدبة الغداء ضمن برنامج الزيارة الرسمية للرئيس الصيني إلى مصر، التي تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل احتفال القاهرة وبكين بمرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية.

شراكة مصرية صينية تتوسع في مجالات جديدة

وتؤكد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شهدتها الزيارة استمرار مسار تطوير العلاقات المصرية الصينية، مع التركيز على مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والصناعة وسلاسل الإمداد والاقتصاد الرقمي.

كما يعكس التعاون في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر بالنسبة إلى الصين، وحرص البلدين على الاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة.

وتفتح الوثائق الجديدة مجالات إضافية أمام التعاون بين القاهرة وبكين، بما يعزز الشراكة القائمة بين البلدين ويدعم استمرارها خلال السنوات المقبلة.