×

«حققي حلمك يا ماما».. عزة المدني تحكي قصة كفاحها حتى التخرج من جامعة بورسعيد

الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 05:28 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
الخريجة عزة المدني
الخريجة عزة المدني

في قصة إنسانية تجسد معاني الإصرار والعزيمة والتمسك بالعلم، نجحت السيدة عزة المدني في تحقيق حلم ظل يرافقها لسنوات طويلة، بعدما وصلت إلى لحظة التخرج من كلية الآداب والتربية بجامعة بورسعيد، لتثبت أن الطموح لا يرتبط بعمر أو ظروف، وأن الإرادة قادرة على تجاوز أصعب التحديات.

وجاء تخرج عزة المدني تتويجًا لرحلة طويلة من الكفاح، خاضتها وسط مسؤوليات الحياة والأسرة، لكنها رفضت أن تتخلى عن حلمها في استكمال تعليمها والوصول إلى الشهادة الجامعية.

«ما كنتش مصدقة».. عزة المدني تحكي لحظة تحقيق حلمها

وقالت عزة المدني، في تصريحات خاصة لـ«تليجراف مصر»، إنها لم تكن تصدق في البداية أنها ستصل إلى اليوم الذي تحقق فيه حلمها وتحتفل بتخرجها من الجامعة، مؤكدة أن الوصول إلى هذه اللحظة جاء بعد سنوات من التعب والمشقة، إلى جانب توفيق الله لها ودعم أسرتها.

وأوضحت أن طريق الدراسة لم يكن سهلًا، خاصة مع اضطرارها في بعض الأيام إلى النوم لمدة ساعتين فقط، قبل الاستيقاظ والاستعداد للسفر إلى بورسعيد لحضور المحاضرات ومتابعة دراستها.

وأكدت أن قلة النوم والإرهاق والسفر لمسافات طويلة لم تكن أسبابًا كافية للتراجع عن حلمها، مشيرة إلى أنها كانت ترى أن كل هذا التعب يهون أمام اللحظة التي ترتدي فيها روب التخرج وتحقق الهدف الذي تمسكت به لسنوات.

حمايا وحماتي وزوجي.. دعم مستمر طوال رحلة الدراسة

وأشارت عزة المدني إلى أن دعم الأسرة كان أحد أهم الأسباب التي ساعدتها على الاستمرار في رحلتها التعليمية، موضحة أن حماها وحماتها وزوجها كانوا يؤمنون بأهمية التعليم، ولذلك لم تجد منهم سوى التشجيع والمساندة.

وأضافت أن أسرتها لم تضع أمامها أي عوائق تمنعها من استكمال الدراسة، بل كانت دائمًا تجد كلمات الدعم والتحفيز التي تساعدها على مواصلة الطريق، خاصة في الأوقات التي كان التعب فيها يزداد وتصبح المسؤوليات أكثر صعوبة.

وأكدت أن وجود أشخاص يؤمنون بحلمها جعلها أكثر تمسكًا بهدفها، وساعدها على تجاوز الكثير من الصعوبات التي واجهتها خلال سنوات الدراسة.

حب التعليم كان الدافع الأول لتحقيق الحلم

وتحدثت عزة عن علاقتها بالتعليم، مؤكدة أنها كانت تحبه منذ سنوات عمرها الأولى، وأن رغبتها في التعلم وتطوير نفسها كانت من أبرز الدوافع التي جعلتها تتمسك بفكرة استكمال دراستها الجامعية.

وأوضحت أن رحلتها لم تكن مجرد رغبة في الحصول على شهادة، وإنما كانت محاولة لتحقيق حلم شخصي طال انتظاره، وإثبات أن الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد ويحقق أهدافه مهما كانت الظروف المحيطة به.

وأضافت أنها كانت تشعر بالفخر بأسرتها، وترى أن الوصول إلى هذه المرحلة هو ثمرة دعم وتشجيع من الأشخاص الذين وقفوا بجوارها طوال رحلتها.

«كنت بحلم أولادي يشوفوني في المركز ده»

وكشفت عزة المدني أن أحد أهم أحلامها كان أن يرى أبناؤها والدتهم وهي تحقق ما كانت تتمناه، موضحة أنها كانت تتمنى أن تكون بالنسبة لهم نموذجًا في الإصرار وعدم الاستسلام.

وقالت إن حلمها لم يكن يقتصر على لحظة التخرج نفسها، بل كان مرتبطًا برغبتها في أن يشعر أبناؤها بالفخر بها، وأن يدركوا أن الظروف الصعبة لا يجب أن تمنع الإنسان من السعي وراء أهدافه.

وأكدت أن لحظة ارتداء روب التخرج والتقاط الصور كانت من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياتها، لأنها حملت بالنسبة لها ذكريات سنوات طويلة من التعب والسفر والمذاكرة والانتظار، وتحولت في النهاية إلى لحظة فرح وتحقيق للحلم.

«حققي حلمك يا ماما».. أبناؤها كلمة السر في النجاح

وأوضحت عزة أن ابنيها أحمد وأمنية كانا من أبرز الداعمين لها خلال رحلة استكمال تعليمها، مؤكدة أنهما لم يتوقفا عن تشجيعها على الاستمرار وتحقيق ما تتمنى.

وأضافت أن كلماتهما «حققي حلمك يا ماما» كانت تمنحها طاقة جديدة لمواصلة الطريق، خاصة في الأوقات التي كانت تشعر فيها بالإرهاق أو صعوبة الجمع بين مسؤولياتها المختلفة والدراسة.

وأشارت إلى أن دعم أبنائها جعلها تشعر بأن كل ما بذلته من جهد لم يذهب سدى، وأن نجاحها لم يكن إنجازًا شخصيًا لها فقط، وإنما رسالة لأبنائها بأن الإنسان يستطيع الوصول إلى حلمه عندما يتمسك به ولا يستسلم أمام الصعوبات.

التخرج.. نهاية رحلة طويلة وبداية حلم جديد

واختتمت عزة المدني رحلتها التعليمية بتحقيق الحلم الذي ظل حاضرًا في ذهنها لسنوات، مؤكدة أن يوم التخرج سيظل من أهم الأيام في حياتها.

وتحولت تجربتها إلى قصة ملهمة عن الإصرار على التعليم ومواجهة الصعوبات، خاصة أن رحلتها جمعت بين مسؤوليات الأسرة ومتطلبات الدراسة والسفر والتعب، لكنها استطاعت في النهاية الوصول إلى هدفها.

وتؤكد قصة عزة المدني أن تحقيق الأحلام لا يرتبط بسهولة الطريق، وإنما بقدرة الإنسان على الاستمرار رغم العقبات، وأن الدعم الأسري والإيمان بالهدف يمكن أن يصنعا فارقًا كبيرًا في رحلة النجاح.