وزير خارجية بوركينا فاسو: مصر تساعدنا بشكل كبير في مكافحة الإرهاب
أكد كاراموكو جان ماري تراوري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي بجمهورية بوركينا فاسو، قوة علاقات التعاون التي تجمع بلاده بمصر في مختلف المجالات، معربًا عن تطلع واجادوجو إلى الارتقاء بهذه العلاقات وتوسيع آفاق الشراكة خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، عقب مباحثات بين الجانبين بمقر وزارة الخارجية في العاصمة الجديدة.
مصر تدعم بوركينا فاسو في مكافحة الإرهاب
وقال وزير خارجية بوركينا فاسو إن مصر تقدم دعمًا مهمًا لبلاده في جهود مواجهة الإرهاب والتطرف، مشددًا على أهمية تعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة وتحقيق الاستقرار والتنمية.
وأكد تراوري أن الأعمال الإرهابية لا تمت إلى الإسلام بصلة، مشيرًا إلى أن الدين الإسلامي يدعو إلى السلام والأمن والتعاون بين الشعوب.
ويأتي التعاون في مكافحة التطرف امتدادًا لبرامج قائمة بين البلدين، من بينها الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في تدريب الأئمة والوعاظ البوركينيين، ونشر الخطاب الديني المعتدل، إلى جانب المنح الدراسية المقدمة للطلاب من بوركينا فاسو.
تراوري يشيد بدور مصر في أفريقيا
وشدد وزير خارجية بوركينا فاسو على أهمية تكاتف الدول الأفريقية والاستفادة من إمكانات القارة ومواردها بما يحقق مصالح شعوبها ويدعم جهود التنمية.
وأعرب عن تقديره للدور المصري في دعم الدول الأفريقية وتعزيز قيم التعاون والتضامن بين شعوب القارة، كما أشاد بجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الأمن والسلام والاستقرار في أفريقيا.
وأكد تراوري أن بلاده ترغب في تعزيز علاقاتها مع مصر والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لديها في العديد من المجالات، بما يدفع الشراكة الثنائية إلى مستويات أوسع.
مصر: مستعدون لمساندة بوركينا فاسو
من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي استعداد مصر الكامل لدعم ومساندة بوركينا فاسو في مواجهة الإرهاب، لافتًا إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا في العديد من المجالات.
وأوضح وزير الخارجية أن مصر تعمل على مد جسور التعاون مع دول الساحل الأفريقي، مع تعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص المصري على إقامة شراكات ومشروعات مع نظرائه في المنطقة.
وكانت العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وواجادوجو قد شهدت خلال الفترة الماضية تحركات لتعزيز التعاون في مجالات الصحة والبنية التحتية والطاقة والتعدين والتشييد والصناعات المختلفة، إلى جانب فتح قنوات مباشرة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
الاستفادة من التجارة الحرة الأفريقية
وأكد عبد العاطي أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة وتعظيم الاستفادة من الموارد الأفريقية، في إطار التوجه المصري لدعم التجارة البينية والاستثمارات والمشروعات المشتركة.
وتمثل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية إحدى الأدوات الرئيسية لتحقيق هذا الهدف، إذ تستهدف إقامة سوق أفريقية موحدة وتسهيل حركة التجارة والاستثمار وزيادة قدرة الشركات والمنتجات الأفريقية على التوسع داخل أسواق القارة.
تعاون مع دول الساحل الأفريقي
وتطرق المؤتمر الصحفي إلى التطورات في منطقة الساحل، حيث تعمل بوركينا فاسو ومالي والنيجر على تعزيز التنسيق فيما بينها لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
وتشكل الدول الثلاث «تحالف دول الساحل»، الذي تطور إلى إطار كونفدرالي في 2024، مع توسيع التعاون في مجالات الأمن والدفاع والدبلوماسية والاقتصاد.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التشاور المصري البوركيني بشأن تطورات منطقة الساحل وغرب أفريقيا، خاصة في ظل تحديات الإرهاب والجريمة المنظمة، والعمل على دعم الأمن والاستقرار والتنمية في القارة.
