×

100 مليون دولار لدعم التنمية.. مصر توسع مشروعاتها في دول حوض النيل

الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 10:37 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
وزيرا الخارجية والري
وزيرا الخارجية والري

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، سبل تعزيز العلاقات المصرية مع دول حوض النيل، ودفع برامج التعاون التنموي، والتوسع في المشروعات المصرية الموجهة لدعم التنمية والأمن المائي في القارة الأفريقية.

وتناول اللقاء تنسيق المواقف والتحركات المصرية تجاه قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب متابعة المشروعات التي تنفذها مصر في دول حوض النيل وبرامج بناء القدرات ونقل الخبرات.

مصر: التنمية والأمن المائي هدفان متكاملان

وأكد الوزيران أن سياسة مصر تجاه دول حوض النيل تقوم على التعاون والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة، انطلاقًا من أن تحقيق التنمية والحفاظ على الأمن المائي ليسا هدفين متعارضين.

وشددا على أن الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تشكل مجالًا للتعاون والتكامل بين الدول والشعوب، وفقًا لقواعد القانون الدولي وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويحقق التنمية المستدامة.

مشروعات مصر في دول حوض النيل

واستعرض اللقاء موقف عدد من المشروعات والبرامج المصرية التي تستهدف دعم التنمية في دول حوض النيل، ومن بينها مشروعات السدود، وفي مقدمتها مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا، الذي نفذه تحالف مصري من شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك.

كما تشمل أوجه التعاون إنشاء محطات وآبار للمياه الجوفية تعمل بالطاقة الشمسية، والخزانات الأرضية والمراسي النهرية، ومراكز للتنبؤ بالأمطار والفيضانات، ومعامل لتحليل نوعية المياه، إلى جانب مشروعات مقاومة الحشائش المائية والحماية من الفيضانات وبرامج التدريب وبناء القدرات.

وتؤكد وزارة الموارد المائية والري أن مصر تنفذ بالفعل عددًا من هذه المشروعات في دول حوض النيل بما يتوافق مع الأولويات التنموية لكل دولة.

100 مليون دولار لمشروعات حوض النيل الجنوبي

وتناول الوزيران تطور آليات التمويل التنموي المصري الموجهة إلى دول حوض النيل، وفي مقدمتها الآلية التمويلية الإقليمية التي أطلقتها مصر بقيمة 100 مليون دولار.

وتستهدف الآلية دعم دراسات وتنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية في دول حوض النيل الجنوبي، بما يشمل مشروعات المياه والسدود والبنية الأساسية، مع مشاركة الشركات المصرية في عمليات التنفيذ.

كما تتكامل هذه الآلية مع أنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، وبرامج التدريب ونقل الخبرات وتنفيذ مذكرات التفاهم الثنائية بين مصر ودول الحوض.

مشروعات تنموية على أرض الواقع

وأكد الوزيران أن التحركات المصرية تستهدف تحويل مفهوم التعاون بين دول حوض النيل إلى مشروعات فعلية تحقق تأثيرًا مباشرًا على حياة المواطنين وتدعم جهود التنمية.

وتأتي هذه الرؤية اتساقًا مع أجندة أفريقيا 2063 ورؤية المياه الأفريقية 2063، التي تستهدف تعزيز التكامل بين دول القارة وتحقيق الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة والإدارة الفعالة للموارد المشتركة.

مصر: الأمن المائي لا يتعارض مع تنمية دول الحوض

وشدد عبد العاطي وسويلم على أن الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يتعارض مع تطلعات دول حوض النيل إلى تحقيق التنمية.

وأكد الوزيران أن نهر النيل مورد مائي مشترك يتعين إدارته وفقًا للقانون الدولي، وخاصة مبادئ عدم الإضرار والتعاون والإخطار المسبق والتشاور والتوافق بين الدول المشاطئة.

وجدد الوزيران رفض مصر للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكدين أن القاهرة ستتخذ التدابير التي يكفلها لها القانون الدولي لحماية حقوقها ومقدرات شعبها المرتبطة بالمياه.

ويتسق هذا الموقف مع المواقف المصرية التي أعلنتها وزارتا الخارجية والري خلال الأشهر الماضية بشأن ضرورة إدارة المياه العابرة للحدود على أساس التعاون والتوافق واحترام القانون الدولي.

مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

وتناول اللقاء كذلك التنسيق بين وزارتي الخارجية والموارد المائية والري بشأن الاستحقاقات الدولية المتعلقة بالمياه والمناخ والبيئة، وفي مقدمتها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

وتشارك مصر بصورة نشطة في التحضير للمؤتمر، وتتولى مع اليابان الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي الثالث بعنوان «المياه من أجل الكوكب».

ويركز المسار على حماية النظم البيئية والتنوع البيولوجي، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة تغير المناخ وندرة المياه، وتحويل المناقشات الدولية إلى مبادرات ومشروعات قابلة للتنفيذ.

مصر تستضيف مؤتمر مكافحة التصحر COP18 في 2028

ورحب الوزيران باختيار مصر لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر UNCCD COP18 عام 2028.

واتفقا على استمرار التنسيق مع الجهات الوطنية المعنية لوضع رؤية تربط بين مكافحة الجفاف والتصحر وتحقيق الأمنين المائي والغذائي، مع إعطاء اهتمام خاص باحتياجات الدول الأفريقية.

ويأتي ذلك في إطار التوجه المصري نحو الربط بين ملفات المياه والمناخ والتصحر والأمن الغذائي، باعتبارها تحديات مترابطة تتطلب حلولًا مشتركة وبرامج قابلة للتنفيذ.

تعزيز التعاون مع دول أفريقيا

ويعكس اللقاء توجهًا مصريًا متزايدًا لتوسيع التعاون التنموي مع دول حوض النيل والقارة الأفريقية من خلال التمويل وتنفيذ البنية الأساسية ونقل الخبرات وتدريب الكوادر.

وتراهن مصر على أن المشروعات المشتركة يمكن أن تمثل أساسًا لتحقيق التنمية والمصالح المتبادلة، بالتوازي مع حماية حقوق الدول في مواردها المائية المشتركة وفق قواعد القانون الدولي.