×

السيسي: من حق مصر والصين مشاركة التكنولوجيا الحديثة على نحو عادل

الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 10:26 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي عمق الروابط الحضارية والتاريخية التي تجمع مصر والصين، مشيرًا إلى أن إسهامات الحضارتين المصرية والصينية في العلوم والمعرفة شكلت جزءًا مهمًا من مسيرة تطور البشرية، بما يدعم حق البلدين في الاستفادة العادلة من التكنولوجيا الحديثة لتحقيق التنمية الشاملة.

جاء ذلك في مقال للرئيس السيسي بعنوان «معًا من أجل مستقبل أكثر ازدهارًا للشعبين المصري والصيني وللإنسانية»، نُشر بالتزامن مع الزيارة الرسمية للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، وفي إطار الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

من النيل إلى اليانجتسي

وقال الرئيس السيسي إن التواصل بين مصر والصين امتد عبر مراحل تاريخية مختلفة، في صورة جسور من الصداقة تربط نهر النيل، رمز الحضارة المصرية وشريان الحياة للمصريين، بنهر اليانجتسي باعتباره أحد رموز الحضارة الصينية القديمة.

وأشار إلى أن الحضارتين المصرية والصينية أسهمتا بما قدمتاه من علوم ومعرفة في نهضة الأمم وتطور البشرية، في مسار حضاري يمتد رمزيًا بين الأهرامات وسور الصين العظيم.

ولفت الرئيس إلى الإسهامات التي قدمتها الحضارة المصرية في مجالات الطب والهندسة والفلك، وما قدمته الحضارة الصينية من ابتكارات ومعارف متقدمة استفاد منها التطور العلمي في العصور اللاحقة.

وأكد أن المعرفة التراكمية التي أنتجتها الحضارات القديمة أسهمت في الوصول إلى الثورة الصناعية والتكنولوجية والتقدم العلمي الذي يشهده العالم في الوقت الحالي.

السيسي: التكنولوجيا الحديثة يجب أن تحقق تنمية عادلة

وشدد الرئيس السيسي على أن هذا التاريخ الحضاري المشترك يؤكد حق مصر والصين في مشاركة التكنولوجيا الحديثة على نحو عادل، بما يساعد على تحقيق التنمية الشاملة للشعبين ويسهم في تطور الحضارة الإنسانية.

ويأتي ملف التكنولوجيا ونقل المعرفة ضمن المجالات التي تشهد تعاونًا متزايدًا بين القاهرة وبكين، بالتوازي مع التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتنموي بين البلدين.

70 عامًا من العلاقات بين مصر والصين

ويحتفل البلدان خلال العام الجاري بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، التي بدأت رسميًا عام 1956، حين أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.

وأشار الرئيس السيسي في مقاله إلى أن العلاقات الرسمية جاءت امتدادًا لتاريخ طويل من التواصل الحضاري والتجاري والثقافي بين الشعبين.

كما ربط بين طريق الحرير الصيني والبحر الأحمر وقناة السويس، موضحًا أن طرق التجارة التاريخية أسهمت في انتقال البشر والسلع والثقافات والأفكار بين آسيا ومصر ومنها إلى أوروبا وأفريقيا.

السيسي يستقبل شي جين بينغ اليوم

ويستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس الصيني شي جين بينغ في إطار زيارة رسمية إلى مصر.

وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الزيارة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الذي أبرمه البلدان عام 2014.

وتتضمن الزيارة كذلك التشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل تنامي التنسيق السياسي والاقتصادي بين القاهرة وبكين.

شي جين بينغ يعود إلى مصر بعد 10 سنوات

وتعد الزيارة الحالية الثانية لشي جين بينغ إلى مصر بصفته رئيسًا للصين، بعد زيارته السابقة قبل نحو 10 سنوات.

وقال الرئيس الصيني في مقال نشره بالتزامن مع توجهه إلى القاهرة إنه يتطلع إلى لقاء الرئيس السيسي ومناقشة سبل التعاون ورسم مسار جديد لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر.

وتكتسب زيارة الرئيس الصيني أهمية خاصة في ظل مرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية، واتجاه البلدين إلى توسيع الشراكة لتشمل الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والتجارة والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب التنسيق السياسي.